ويليام ديمنغ W. Edwards Deming

  • — الخميس سبتمبر 01, 2016

ويليام ادواردز ديمنغ  (19001993) W. Edwards Deming أستاذا جامعيا، مؤلف، محاضر، واستشاري، وقد اشتهر شهره واسعة في مجال تطوير الإنتاج خلال الحرب العالمية الثانية، وقد أطلق عليه “أبو الجودة” وذلك لما ساهم به في عالم الجودة والإدارة.

أدرك ديمنغ أن الموظفين هم وحدهم الذين يتحكمون بالفعل في عملية الإنتاج، فقام بطرح نظريته المسماة بدائرة ديمنغ التي بناها على أربعة محاور (خطط – افعل – افحص – نفذ)، ونادى بها كوسيلة لتحسين الجودة غير أنه تم تجاهله من قبل قادة الصناعة الأمريكيين وذلك في أوائل الأربعينيات.

سافر لليابان بعد الحرب العالمية الثانية بناءً على طلب الحكومة اليابانية لمساعدة صناعاتها في تحسين الإنتاجية والجودة، وكان ديمنغ – كاختصاصي متمكن ومستشار نابغة – ناجحاً في مهمته لدرجة أن الحكومة اليابانية أنشأت في عام 1951 م جائزة أسمتها باسمه (جائزة ديمنغ) تمنح سنوياً للشركة التي تتميز من حيث الابتكار في برامج إدارة الجودة. وعُرف “ديمنغ” بلقب “أبو الجودة” في اليابان، لكن الاعتراف بنبوغه في هذا المجال تأخر كثيراً في بلده (الولايات المتحدة الأمريكية)، لقد علم اليابانيين أن الجودة الأعلى تعنى تكلفة أقل، لكن هذه الفكرة لم تكن مدركة آنذاك لدى المديرين الأمريكيين.

منذ عام 1950 تولى ديمنغ مسئولية تعليم الإدارات العليا وكيفية تحسين جودة وتصميم المنتجات وذلك من خلال تطبيق المناهج الإحصائية كتحليل التباين..، ويعد ديمنغ أحد أكثر الشخصيات الغير يابانية التي ساهمت في إعطاء المنتجات اليابانية والتصنيع الياباني جودته وثقله وذلك من خلال مساهماته التي تتسم بالابتكار.

الجودة عند ديمنغ

لقد كانت للجودة عند ديمنغ شقين رئيسيين هما الجودة نفسها والمستهلك، بمعني الحصول على جودة عالية وفى الوقت نفسه تحقيق رغبات المستهلك، كما وضع بعض النقاط حول تعريف الجودة منها مثلا ان الجودة يجب أن تعرف في حدود متطلبات واحتياجات العميل، وان لها أبعاد متعددة لذلك فمن الصعب تعريفها عن طريق ربطها بالمنتجات والخدمات أو في حدود خاصية واحدة، وأن درجة الجودة والقدرة على تقييمها لا يمكن تحديدها في كل الأحوال نظرا لارتباطها الأساسي برغبات المستهلك ومتطلباته في المقام الأول.

محاور الجودة الرئيسية

كما وضع ديمنغ للجودة خمسة محاور رئيسيه متمثلة في:

أولًا: المبادئ الأربعة عشر لإدارة الجودة

  1. وضع هدف دائم يتمثل في تحسين الإنتاج والخدمات.
  2. تبني فلسفة جديدة.
  3. التوقف عن الاعتماد على التفتيش لتحقيق الجودة والاستعاضة عنها بالأساليب الإحصائية.
  4. التخلي عن فلسفة الشراء اعتماداً على السعر فقط.
  5. الاستمرار في تحسين العمليات كافة وعلى نحو متواصل.
  6. اعتماد الطرق الحديثة في التدريب والتعليم في العمل.
  7. تحقيق التوافق بين الإشراف والإدارة.
  8. إزالة الخوف من العاملين وجعل أنشطتهم تتجه دوما ً نحو معرفة المشاكل في الأداء وإبلاغ الإدارة المسؤولة عن ذلك دون تردد أو خوف.
  9. إزالة الحواجز الموجودة بين الإدارات وتعني كسر الحدود بين الأقسام وجعلهم يعملون سوية بروح الفريق.
  10. تقليل الشعارات والمواعظ والنقد.
  11. تقليل الإجراءات التي تتطلب تحقيق نتيجة محددة من كل موظف على حده والتركيز على تكوين سلوك الفريق.
  12. إزالة العوائق التي تحرم العاملين من حقهم في التباهي بجودة عملهم.
  13. تأسيس البرامج التطويرية بالتعليم والتدريب والتنمية الذاتية لكل فرد.
  14. تشجيع الأفراد في العمل والسعي من اجل مواكبة التحسن والتطور المستمرين (أي جعل العاملين في المنظمة يعملون لتحقيق التحول).

ثانياً: الأمراض السبعة الني تقتل المؤسسات

  1. عدم وجود استقرار في الهدف.
  2. التركيز على الأرباح قصيرة الأجل والفائدة التي يحصل عليها المساهم.
  3. اعتماد تقييم الأداء على التقييم السنوي وعلى الملاحظات والأحكام.
  4. كثرة القفزات الوظيفية بين المديرين.
  5. الإدارة بالنماذج المعروفة فقط ودون اعتبار للنماذج غير المعروفة.
  6. تكاليف العناية الصحية الزائدة.
  7. الأعباء القانونية الزائدة.

والمحور الثالث لديمنغ يتحدث عن معوقات الإدارة الستة عشر والتي منها الحلول الافتراضية، ضرورة مطابقة المواصفات، العمل الفردي..، إضافة إلى محوري المناخ الملائم، وتوافر المعرفة المتعمقة.

فلسفة ديمنغ في العمل الإداري

أما فلسفة ديمنغ فتكمن في حديثه عن تبني المبادئ الملائمة في الإدارة، بما يتيح للمؤسسات تحسين الجودة وفى الوقت ذاته تخفيض التكلفة وذلك من خلال إجراء التحسين المستمر والتفكير في الإنتاج على أنه نظام متكامل ليس أجزاء متفرقة.

كما يرى ديمنغ أن تركيز الناس على الجودة بنسبه معينه سيؤدى إلى ارتفاع الجودة، وتخفيض الإنتاج، مع مراعاة انه عندما يركز الناس بصوره رئيسيه على التكاليف فسوف تتجه الجودة إلى التدهور بمرور الوقت. ويقر ديمنغ بأن تطبيق الجودة الشاملة الذي يتحدث عنها لا يمكن أبدا أن تطبق في بيئة عمل يملأها الخوف والرعب وعدم الاستقرار، وحتى تطبق الجودة وتُأتى ثمارها فإن الأمر يتطلب شعور الموظفين على كافه المستويات الإدارية بالأمان والاستقرار، كما لا تنجح الجودة الا عند تطبيقها في مؤسسه لا تقوم على المصالح الفردية بل على الاهتمام بالعمل والنجاح الجماعي.

المصدر : ويكيبيديا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*