القيادة والإدارة .. وجهة نظر هيكلية

  • — الجمعة أكتوبر 27, 2017

هناك فكرة ظلت تراودني وتتشكل في مخيلتي تتعلق بوجهة النظر القائلة بأن الإدارة ضرورية للقيام بعملية الدفع، بينما دور القيادة يكون في عملية السحب، وعندما حاولت التفكير في منشأ هذا المفهوم وجدت أنه من أفكار ديبري ماكس (مؤلف كتاب : القيادة نوع من الفن 1989)، وبالرغم من أن هناك أشياء كثيرة إلا أن هناك أمرين على وجه الخصوص ظلا عالقين بقوة في مخيلتي وهما:

  • المسؤولية الأولى للقائد هي توضيح الواقع، والمسؤولية الأخيرة هي أن يقول “شكرا لك”. وعلى القائد بين المسؤوليتين الأولى والثانية أن يكون خادماً.
  • ينبغي النظر إلى القائد على أنه سائق حافلة؛ فإذا كان لا يأخذ الناس إلى حيثما يريدون .. فسينزلون من الحافلة التي يقودها.

وبينما كنت أتأمل التعريف التقليدي للإدارة على أنها التخطيط والتنظيم والتوجيه، والسيطرة، جنباً الى جنب مع الهيكل الهرمي، بدى أن هناك نتيجة مميزة مرتبطة ببنية لم أكن قد فكرت فيها سابقا أو وجدت وصفاً لها.

وعادة ما تميل المنظمات إلى تحقيق أهداف من نوع أو آخر، فقررت النظر في الهيكل بعد استدارته 90 درجة وفعل الآثار الإدارية لتحقيق الهدف (الأهداف).

تخيل معي الهيكل السابق بعد استدارته وتطبيق تركيز الإدارة الأفقي فإنه يصبح قابل للتوسع كما في الشكل التالي:

ونتيجة لهذا التوسع سيكون لدى المنظمة ميل إلى أن تكون أقل تركيزا على هدفها (أهدافها) وأقل فعالية في تحقيقها، ونتيجة لذلك، يكون جهد الإدارة من عدة جهات (وجهات نظر) من أجل مساعدة المنظمة للتركيز على الهدف، وهذا الجهد الإداري هو أساساً للتعويض عن التوسع الطبيعي للهيكل بسبب الدفع ، كما هو موضح في الشكل التالي :

وينبغي أن يكون واضحا أن جميع الجهود التعويضية تضيف نفقات عامة للعملية التنظيمية، ومن الجيد أن لا تكون مضطراً لإنفاق كل هذا الجهد الإضافي للحفاظ على تركيز المنظمة على هدفها (أو أهدافها).

والآن فكر مرة أخرى في هذا الهيكل وتأمل فيما يحدث عند سحبه بدلا من دفعه.

الاتجاه الطبيعي هو أن يحاول الهيكل التجمع والاتساق مع اتجاه القيادة.

يجب أن لا يفهم من ذلك إلى القيادة والإدارة باعتبارها بدائل غير متكافئة ، كما في الرسم التالي :

لكن فكر في إذا ما تغير النموذج النظر في أمكانية السعي إلى القيادة والإدارة بطريقة متكاملة، كما في الرسم التالي :

قد يكون الأمر قابل للتنفيذ إذا أردنا تغيير النظرة إلى دور الإدارة.

فإذا كانت وظيفة الإدارة داعمة بدلا من مجرد سلطة للتوجيه، فقد يبدو الرسم البياني إلى حد ما مثل الشكل أدناه، وفي هذا السياق يبدو أنه سيكون للإدارة وظيفة لتقديم خدمة تقدم التدريب والتطوير والتوعية والتوجيه، وما شابه ذلك، بدلا من أن تكون مجرد أداء للتخطيط التقليدي، والتنظيم والتوجيه والمراقبة.

هذه مجرد مجموعة من الأفكار لم أكن أريد أن أضيعها. Gene Bellinger.

المصدر:  www.systems-thinking.org

1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*