بناء الانضباط DEVELOPING DISCIPLINE

  • — الأحد نوفمبر 25, 2018

الكاتب: جون ماكسويل

الانضباط في واقع الأمر هو أن تقوم بما لا تريد، لكي تتمكن من القيام بما تريد فعله.
بيد أن ما يجعل الأمر صعبًا في التقيد بالانضباط هو أننا بطبيعتنا كبشر، لا نريد القيام بأشياء بعينها، ولعل ذا هو السبب في عدم رغبتنا في الانضباط في الأمور التي لا نهتم بها.

وهناك ثلاث مجالات لبناء الانضباط في سلوكنا:

1. التفكير المنضبط Disciplined Thinking

الاختلافات الرئيسية في هذا السلوك في التفكير هو أن الأشخاص الذين يفكرون في طريقهم إلى القمة لديهم القدرة على القيام بما أسميه “التفكير المستمر||sustained thinking”، ولديهم القدرة على التفكير في قضية بعينها لفترة طويلة من الزمن حتى تصبح هذه القضية واضحة بالنسبة للقرار الذي ينبغي اتخاذه تجاهها. فالذين لا يفكرون وهم في طريقهم إلى القمة لا يميلون إلى التقيد بضوابط التفكير المستمر، حيث أنهم يفكرون في شيء بعينه لفترة من الوقت، ثم بعد ذلك ينتقلون منه إلى شيء آخر. فهؤلاء لم يتعلموا أبداً كيفية ضبط أفكارهم من خلال تدوينها، فأنا دائما احتفظ بمفكرة أدون فيها الأشياء التي أفكر بها، أقوم بتدوين أفكاري حتى أتمكن من التركيز والانضباط فيما أفكر فيه.

2. العواطف المنضبطة Disciplined Emotions.

عندما يتعلق الأمر بالمشاعر نجد أنفسنا أمام خيارين:
1. إما أن نسيطر على هذه المشاعر،
2. أو أن تتمكن منا هذه المشاعر وتسيطر علينا.

كنت ذات يوم ألعب الغولف في نادي “إيست ليك كونتري”، وهو ملعب غولف رائع في أتلانتا، ومعروف بكونه المكان الذي لعب فيه بوبي جونز،  لاعب غولف أسطوري فاز بإحدى البطولات الكبرى عنما كان في سن الحادية والعشرين، وعندما بلغ سن الثامنة والعشرين، كان قد احرز البطولات الأربع الكبرى ثم تقاعد.
يقول أحد أعمام جونز أنه عندما كان في الرابعة عشرة من عمره، ربما كان أفضل لاعب غولف في العالم، كان يتمتع بعشبية كبيرة بين هواة هذه الرياضة، ومع ذلك ، كان جونز معروفًا أيضًا بمزاجيته الغريبة، حيث كان يرمي بمضرب الغولف عندما يشعر بالغضب، فجلس مع عمه ذات مرة وقال له: “بوبي ، مشكلتك هي أنك أتقنت لعبة الجولف، لكنك لم تتمكن من السيطرة على عواطفك، وحتى تستطيع التحكم بعواطفك، فستكون بطلاً في لعبة الغولف “.

3. التصرفات المنضبطة  Disciplined Actions.

البدء والإنهاء هي “أركان النجاح || bookends of success “، وهي كذلك، فبعض الناس يمكنهم البدء جيداً، ولكنهم لا يحسنون الانتهاء أبدًا، وهناك آخرين ناجحين في الانتهاء غير أنهم لا يجيدون البدايات الموفقة.
عليك أن تبدأ كل مرة/ وعندما يأتي اليوم الذي تجيد فيه البدء الانتهاء معاً، فقد أدركت حينها دفتي النجاح.

خلاصة : تحسينك لسلوكك الشخصي يأتي قبل تحسين أداء فريقك في العمل، لأن فاقد الشيء لا يعطيه. والطريقة الوحيدة التي تبقيني في القيادة هي أن أكون مستمراً في التطور والنمو، وفي اليوم الذي أتوقف فيه عن النمو، سيأتي شخص آخر يزيحني ويتولى دفة القيادة. فهكذا الأمور تسير دائما.

المصدر: selfdevelopmentphilippines.blogspot.com