لعنة المصفوفة || The Curse of the Matrix

  • — الخميس مايو 09, 2019

مصفوفة المنظمة يمكن أن تكون أداة قوية، ولكن يجب إدارتها بعناية أثناء نموها.

السلطة المستمدة من شغل الوظائف يمكن أن تكون هائلة بالنسبة للشركة التي لا تزال تركز على مهمتها الأساسية. ولكن كما تواجه الشركات الجامحة مجموعة محتملة من القوى التي تؤدي إلى تآكل عقلية المؤسس مع نموها، تكافح الشركات متعددة الجنسيات ضد القوى التي تهدد بتحويل السلطة المستمدة من شغل الوظائف إلى متاعب بيروقراطية. وسنتعامل مع تلك السلطات على أنها مثل الرياح الجنوبية.

عندما يفقد أصحاب المناصب عقلية المؤسسة Founder’s Mentality، يتعرضون لخطر الانزلاق إلى البيروقراطية تحت ضغوط من التعقيدات والقوى الأخرى كما بالشكل رقم (1)

ويمكن لمصفوفة المنظمة organizational matrix أن تكون أداة قوية إذا ما تمت إدارتها بشكل جيد، لأنها تخلق المستوى المناسب من الاختلافات conflicts.

الهدف في جوهره بسيط: وهو ضمان تجسيد أهداف المنافسة ومتابعتها، وعندما تنشأ النزاعات، يتم حلها بسرعة. فعلى سبيل المثال، قد يمثل أحد جوانب المصفوفة احتياجات العملاء المحليين عن طريق تكييف المنتجات والتسويق وفقاً لما يتناسب مع الأذواق المحلية، وقد يمثل الجانب الآخر فوائد المقياس من خلال تقديم حلول مشتركة توفر للعملاء وفورات في التكلفة من حيث المقدار والنطاق.
قد تتعارض هذه الأهداف في بعض الأحيان، ولكن أفضل المنظمات تقوم بافتعال الصراع المناسب، وفي الوقت المناسب، بين الأهداف المتباينة، ومن ثم تمهد الطريق للوصول إلى الحلول العاجلة. وستكون النتيجة النهائية، إذا ما سارت الأمور على ما يرام، هي عرض قيمة تتيح تقديم ما هو أفضل لعملاء الأكثر أهمية.

القضية لا تتعلق بالمصفوفة نفسها، بل أن الأمر يتعلق بما يحدث عندما يتم تعطيل المصفوفة بواسطة طبقات متعددة من الإدارة والتباطؤ في عملية صناعة القرار، ومع النمو، يقوم كل جانب من المصفوفة بتوليد قواطع تمتد لإدارة جوانب معينة من العمل نيابة عن الرئيس التنفيذي، وينتشر عدد العُقد nodes – وهي نقاط التفاعل بين هذه الامتدادات. وتضيع الصراعات “الجيدة” للمصفوفة في عمليات صنع القرار التي لا يمكن لأحد أن يعرفها، وفي كثير من الأحيان، تتطور عُقد التفاعل بين المدراء في المستويات الوظيفية الوسطى الذين يوجهون بالسياسة و”بعض المتمردين no-men” في المنظمة – فالأشخاص في كل عقدة وظيفتهم الوحيدة، على ما يبدو، أن يقولوا “لا”. ويضيع وضوح المؤسس – فكرة أن هناك من يبيعون والذين يدعمون أولئك الذين يبيعون – في بحر من المصالح المتنافسة.

إن أبسط طريقة لاختراق هذا الاختلال الوظيفي هي تقسيم المؤسسة بشكل صارم بطريقتين:

  • حدد عن كثب من من الموظفين وظيفته البيع، ومن الذي تتمثل مهمته في دعم أولئك الذين يقومون بعمليات البيع
  • ركز على تأخير كل جانب من المصفوفة (تقليل عقد التفاعل) وزيادة سرعة حل النزاع.

 

لعنة المصفوفة ليست المصفوفة في حد ذاتها – بل هو الارتباك التنظيمي organizational confusion وتعقيد صنع القرار الذي ينشأ عندما تنسى تقليم المصفوفة وتعديلها أثناء النمو الذي تحققه في مسيرتك.

 

جيمس ألين James Allen ودونيغان أوكيفي Dunigan O’Keeffe وكريس زوك Chris Zook

المصدر: www.bain.com