إدارة التغيير ليست خطة تواصل A Communications Plan Is Not Change Management

  • — الجمعة يناير 24, 2020

من المآخذ الشائعة على إدارة التغيير هو الاعتقاد الخاطئ بأن خطط التواصل والاتصال هي كل ما تحتاجه لإدارة التغيير، وهذا ما يعرفه الممارسون جيدًا، وإذا أردت إحداث التغييرات على مستوى مشروع ومستوى الكفاءة التنظيمية لمنظمتك فمن الضروري معرفة أن خطة التواصل لا تكفي لإدارة التغيير، وأن هناك عناصر أخرى ذات أولوية تأتي قبلها..

ألا تكفي خطة التواصل لإحداث التغيير؟

  1. التواصل هو العنصر الخامس بين العناصر التي تساهم في نجاح إدارة التغيير.

في دراسة أجرتها شركة Prosci حول أفضل الممارسات في إدارة التغيير حددت خمسة عناصر لإحداث تغيير ناجح وفعّال : المرتبة الأولى يأتي دور الراعي التنفيذي the executive sponsor role باعتباره المساهم الأول في نجاح المشروع بشكل عام، بينما تأتي الموارد المخصصة resources لإدارة التغيير في المرتبة الثانية، واستخدام عمليات وأدوات process and tools إدارة التغيير يأتي ثالثاً، وأما ارتباط ومشاركة الموظف employee engagement and participation فتأتي في المرتبة الرابعة، ثم يأتي التواصل المتكرر والمفتوح Frequent, open communication لتغيير الإدارة في المرتبة الخامسة من القائمة.

وتلعب هذه العوامل الأخرى دورًا أكبر في تنفيذ التغيير بشكل جيد وتسهم في تحقيق الأهداف.

  1. الموظفين لا يفهمون المعنى الحقيقي لإدارة التغيير

الناس (الموظف) عادة لا يمكنهم تغيير ما لا يعرفون، ومهمتك هي أن تُظهر للمنظمة أن إدارة التغيير أكثر من مجرد اتصال، إنها عملية شاملة لتنفيذ التغيير بنجاح، إنها مجموعة الأدوات التي تمكن المديرين من تسريع وتيرة التبني والمشاركة الشاملة في التغيير.

إدارة التغيير عملية تتطلب فهم جميع عناصر التغيير، ومن ثم السير قدماً في عملية الاستعداد للتغيير، وإدارة التغيير وتعزيزه، ويجب أيضًا وضع الخطط الخمس الكاملة لدعم التغيير على المستوى التنظيمي، وتشمل هذه الخطط:

خارطة الطريق لراعي التغييرthe Sponsor Roadmap، الخطة التوجيهية Coaching Plan، خطة التدريب Training Plan، وخطة إدارة المقاومة Resistance Management- كل ذلك بالإضافة إلى خطة الاتصالات the Communications Plan.

إن إدارة التغيير تدور حول مساعدة الموظفين على بناء الوعي والرغبة والمعرفة والقدرة والدعم ، وهذه العملية تشتمل إسهامات ومشاركة أكثر من مجرد التواصل (نموذج أدكار ADKAR Model)؛ الوعي Awareness ، والرغبة Desire ، والمعرفة Knowledge ، والقدرة Ability ، وسلطة التنفيذ Reinforcement..

  1. لا تقدم فهمًا واضحاً حول كيفية التغيير الذي يمكن ان يمر به الأفراد.

بالرغم من أن فرق المشروع قد يكون لديها خططها الخاصة للتواصل والاتصال، إلا أنها قد لا ترسل الرسائل الصحيحة، ومن الأهمية بمكان تعليم هؤلاء الأفراد نموذج ADKAR ، الذي يصف اللبنات الأساسية للتغيير الناجح والمعلومات التي يمكن التواصل معها لمساعدة الأفراد على المرور بها، وبعد فهمهم لكل هذا، يمكن لهؤلاء الاشخاص أن يطوروا خطط للاتصال تكون أكثر قدرة على التركيز على النتائج الرئيسية التي يحاولون تحقيقها من خلال التغيير، فالتغييرات في المشروع التي يعزز نموذج ADKAR، تعمل على بناء الوعي والرغبة، مع تركيز الأفراد على النتائج التي يريدون تحقيقها وتعزيز التأثير الكلي للاتصال التنظيمي، بدلاً من تقديم التواصل فقط، ومن المهم أيضًا اختيار الأداة المناسبة لكل عنصر من عناصر نموذج ADKAR، فلا يمكنك تدريب الناس على الوعي ولا يمكنك خلق القدرة من خلال الاتصال وحده، مهمتك هي التأكد من أن خطط التواصل تركز على لبنات بناء نموذج ADKAR التي تؤثر عليها.

  1. تجاهل نتائج البحوث حول المرسلين المفضلين preferred senders.

تشير البحوث التي أجريت حول أفضل الممارسات في هذا المجال عن جهتين يفضلهما المتلقي للرسائل المتعلقة بالتغيير. فعندما يتعلق الأمر بدواعي التغيير ذات العلاقة بالعمل، يريد الموظفون أن يسمعوا هذه الرسائل من كبار القادة الذين يأذنون بتمويل التغيير. إنهم يريدون أن يفهموا سبب حدوث التغيير، ومخاطر عدم التغيير، وقضايا المنافسة والمتعاملين، وعندما تتعلق الرسالة بالتأثيرات الشخصية للتغيير، أو “ما الذي يعنيه بالنسبة لي” يرغب الموظفون في سماع هذه الرسائل من مشرفيهم المباشرين، وعليه، فإن خطة الاتصالات التي لا تتضمن هذه النتائج ستكون أقل فعالية.

لابد من إعداد القيادة العليا في المنظمة لإيصال رسائل التغيير ذات العلاقة بالعمل، ويجب أيضاً إعداد المشرفين لإيصال الرسائل التي تتعلق بكيفية تأثير التغيير على الموظفين على وجه التحديد، خطط التواصل الفعالة يمكنها أن ترسل الرسائل المناسبة إلى الاشخاص المناسبين في الوقت المناسب ومن المرسل المناسب.

  1. التركز على تنوير الموظفين بالحالة المستقبلية فقط

فرق المشروع Project teams يمكن أن تقع في فخ التركيز بشكل مركزي على الحالة المستقبلية وتتجاهل التواصل حول الحالة الحالية، ولعله من المنطقي أن تركز فرق المشروع على الحل الذي تقدمه، فلعلك تريد أن تستهلك فرق المشروع الخاصة بك في التقاط الفرص وحل المشكلات، ومع ذلك، نظرًا لأن فرق المشروع تعيش في سياق الحالة المستقبلية، فإنها تؤثر على محتوى خطة التواصل.

تأكد من أن خطط تواصلك تجيب على الأسئلة التي يريد الموظفون الإجابة عنها، فالقوى العاملة تسأل اليوم أسئلة حول الأسباب الكامنة وراء التغيير وليس فقط الحالة المستقبلية.

خطة الاتصال التي تركز على الحالة المستقبلية فقط تغفل هذه الجزئية، وفي الواقع ، تُظهر الأبحاث أن السبب الرئيسي لمقاومة الموظف للتغيير هو عدم فهمه للسبب وراء حدوث هذا التغيير، وخطة الاتصال العامة التي تتجاهل مبادئ إدارة التغيير وأفضل الممارسات قد لا تعالج هذا السبب الجذري للمقاومة، وحتى تكون الرسائل المؤسسية فعالة وذات جدوى يجب أن توجه إلى الجمهور وأن تجيب على أسئلتهم وتهدئ من مخاوفهم المحددة، مما يعني الحديث عن الوضع الراهن وكذلك الحالة المستقبلية.

إدارة التغيير أكثر من مجرد تواصل

فرق المشروع Project teams تعتبر مصدرًا رئيسيًا للمعلومات والتفاصيل المتعلقة بالتغيير، وهي شريكًا أساسيًا في الجهود التي تبذلها المنظمة لدمج أنشطة إدارة التغيير وإدارة المشروع.

إن الفهم الخاطئ والاعتراضات الأكثر شيوعًا في إدارة التغيير، بما في ذلك مقولة “التواصل وحده يكفي” يساعدك على تسهيل تبني التغييرات الأكثر نجاحًا مع قادة المشاريع وأعضاء الفريق.

المصدر: blog.prosci.com