لماذا تفشل الاجتماعات؟

  • — الخميس ديسمبر 05, 2013

لماذا تفشل الاجتماعات؟[I]

يرى مارتن ميرفي[II] في كتابه الصادر هذا العام بعنوان No More Pointless Meetings أن الاجتماعات هي “لعنة” أصابت الحياة العملية الحديثة. فهي برأيه تستهلك الوقت ولا تتصدى لضروريات هذا العصر المتمثل في الابتكار وسرعة الوصول إلى المستفدين.

يشير المؤلف أنه بالرغم أن الكثيرين يتأففون من هذه الاجتماعات ونمطها، إلا أنهم لم يحاولوا تغير شيء .

لقد استطاع المؤلف أن يُحدث “ثورة” في إدارة الاجتماعات، من خلال مساعدته لعملائه من الشركات في تحويل الاجتماعات التقليدية إلى جلسات عمل مثمرة عبر إعادة صياغة قضايا إدارة سيرة العمل وتصنيفها إلى أربع نشاطات رئيسة هي: القضايا الإدارية، و الابتكار، وحل المشكلات، والتخطيط المستمر. وبذلك استطاع القضاء على نموذج الاجتماعات التقليدي القائم على مفهوم “مقاس واحد يناسب الجميع”، ووضع معياراً جديداً لتحقيق نتائج تعاونية مثمرة من هذه الاجتماعات.

ويشير المؤلف إلى أن الاجتماعات ظلت كعملية تعاونية أساسية بناءًا على الإفتراض القائل بأن الفرد عندما يُعيّن في موقع قيادي سوف يكون على علم مسبق بكيفية رفع رأس المال البشري، لكن الحقيقة لا تدعم هذه الفرضية، فمعظمنا لا يزال يقع في مصيدة اجتماعات تستنزف الوقت، ولا تساعد في ايجاد حلول لتعقيدات القضايا المتسارعة.

ان الاجتماعات بالنسبة لمعظم التنفيذيين والمديرين والمشرفين ظلت الأداة الإدارية الوحيدة التي يستخدمونها لإيجاد تعاون. فيجتمع الجميع في غرفة الاجتماع، ويدير ويشترك معظم الرؤساء التنفيذيين في هذه الاجتماعات عبر الطقوس المُهدِرة للوقت. وبرغم القصور المعلوم لهه الاجتماعات، إلا أنها تظل هي الوسيلة الرئيسة للتنسيق والتعاون.

ويؤكد المؤلف أن المدير إذا افتقر الى روح التعاون وأدار الاجتماع بطريقة “رجل ضد رجل” فسيؤدي ذلك الى نقص كفاءة الأداء التعاوني للمجموعة .

يرى المؤلف أن إعادة تأطير سير عمل النشاطات الإدارية وتقسيمها إلى أربع فئات يرفع من مستوى فعالية إدارة سير العمل بصفة عامة، ومستوى التعاون بصفة خاصة. والتصنيف إلى الفئات التي سبق ذكرها (القضايا الإدارية، و الابتكار، وحل المشكلات، والتخطيط المستمر) يقود تصنيف الجلسات الى مايلي :

  1. جلسات للقضايا الإدارية.
  2. جلسات الابتكار والمبادرات.
  3. جلسات حل المشكلات.
  4. جلسات للتخطيط المستمر.

وهناك مبدأين ترتكز عليهما كل تلك الجلسات، هما :

  1. فصل محتوى الإجتماع عن ادارة أعمال الإجتماع
  2. الرئيس (أو الشخص ذو المرتبة الأعلى في غرفة الإجتماع) يجب أن لا يدير الجلسات.

 المحتوى (الموضوع) يُقصد به ما يجري مناقشته في الإجتماع، أي الهدف أو الغرض من عقد الإجتماع. أما أعمال الإجتماع فيُقصد بها أي شيء آخر خلاف المحتوى. فمثلاً من الذي يُمنح فرصة أطول في التحدث؟ ما هو مستوى الحيوية داخل غرفة الاجتماع؟ هل يَسود في غرفة الاجتماع روح من الانفتاح والعمل الجماعي؟ هل يتم إنجاز البنود؟

ويمكن الحصول على تعاون المجتمعين بفصل مايجري مناقشته في الإجتماع عن مدير أعمال الإجتماع ( Felicitator ) ، الذي لا يجب أن يشترك في مناقشات المحتوى، فمهمته هي فقط معالجة أعمال الإجتماع بطريقة تحفِّز الجميع على المشاركة بأفضل مالديهم في بداية جلسات إدارة سير العمل، ويحتاج مدير الإجتماع إلى الاتفاق مع المجتمعين على ثلاثة أشياء:

  • إدارة أعمال الإجتماع  مسؤولية مدير أعمال الإجتماع.
  • المجتمعون مسؤولون عن مناقشة محتوى الإجتماع.
  • يلتزم مدير أعمال الإجتماع و المجتمعون بالخروج بنتائج إيجابية من الإجتماع.


[I] مجلة المدير | العدد:153| سبتمبر 2013

[II] المؤلف Martin Murphy هو مؤسس ورئيس شركة QuantumMeetings – وهي شركة استشارية تعليمية لها عملاء من الشركات من مختلف الاجحام والصناعات، مثل شركة Coca Cola و PipsiCo و IBM و Pillsbury…وغيرها.

Felicitator

1

  1. يقول د. ابراهيم محمد البطحي:

    معلومات جميله يأبو محمد والله يعطيك العافية واعتقد ان الكتاب مفيد جداً ويبقى التطبيق