الوضوح والجودة الإدارية

  • — الأحد يناير 12, 2014

 [i]

سليمان بن حمد البطحي

تعد الجودة من العناصر الأساسية التي لا غنى عنها في عملية الإدارة، وغيابها يجعل الأمور خاضعة للتوقعات والشكوك وعدم اليقين. فيصبح الموظف غير مدرك لما يجب القيام به بشكل محدد، وغير مبال ويُهدّر الوقت، والأولويات عنده مشوشه، ويغيب بالتالي عنصر الكفاءة والفعالية في الأعمال المطلوبة والخدمات المقدمة.

وبالرغم من أن الجودة ليست كل شيء في الإدارة، الا ان البعض يعدها عنصراً خفياً غير مرئي، والعملية الإدارية بدونها تعمل ولكن بشكلٍ غير فعّال.

ان اهم عناصر الجودة الإدارية هو “الوضوح” ، كثير من المسؤولين، والمشرفين على المشاريع، والعديد من اللجان وفرق العمل تكون في دوامة من الارتباك والحيرة التي تؤثر على العمل ودرجة الانجاز بسبب غياب الوضوح، ويتجسد ذلك بثلاثة اشكال تعتبر مفتاح للجودة في اي مجال من مجالات العمل، وهي :

1. الوضوح في التواصل– الإدارة الجيدة – أي مستوى من المستويات الإدارية العليا او الوسطى او الدنيا- هي الإدارة التي تستطيع التواصل بوضوح، والتعبير بشكل واضح عن كل ماهو مهم وغير مهم، وما الذي يجب إنجازه، ومتى.

فكما ان أفضل المدراء هم الذين يفكرون بشكل واضح، ويتحدثون بوضوح، ويقدمون لك قدراً كافيا من التوجيهات والملاحظات الواضحة. فغياب الوضوح في التواصل بطريقة ملتبسة وفيها شك، يؤدي الى الاحباط، وخيبة الأمل، وكثرة الثرثرة والتذمر.

2. الوضوح في الأهداف– قد يتبادر الى البعض ان وضع أهداف سنوية مجرد بيروقراطية مملة، وشر لابد منه… في حين أنها في الواقع مهمة وضرورية للغاية ولها اثر ممتد- حيث أن تحديد الأهداف بعناية يمكن أن يقود عمل وانشطة اي منظمة لأشهر قادمة بفعالية وانضباط.

كما ان الإدارة الناجحه هي التي تقضي وقتاً كافياً مع موظفيها من أجل تحديد أهداف واضحة ومتفق عليها وقابلة للقياس.

3. الوضوح في الرؤية – يميل التنفيذيون بشكل عام إلى التركيز على الأعمال اليومية، فيما تركز القيادة على شؤون الغد، ويحتاج الموظفين في المنظمة إلى وضوح الوجهة التي تريد المنظمة تحقيقها او الوصول اليها. وبغض النظر عن حجم العمل الذي تنشغل به الإدارة، فإن الإهتمام بوضوح الرؤية هام لكونه جزء لا يتجزأ من التطور والنجاح لأي منظمة.

لنتذكر دائما ان الوضوح في التواصل، والوضوح في الأهداف، والوضوح في الرؤية يؤدي الى اقناع العاملين بالمنظمة بأن ادارتهم تعلم وتفهم ما تقوم به.

وعلى الإدارة ان تدرك ان القرارات المبهمة وغير الواضحة، لا يمكنها الذهاب بعيداً وقد يتعذر انجازها، أو قل لن تسير في الاتجاه الصحيح، بل قد تُسبب اضطراباً في العمل الذي هو العدو الأول للإنجاز.

[يمكن للمهتمين الإستزاده في هذا المجال من الكتابات المتميزه للخبير فيكتور ليبمان المتخصص في الإدارة وحياة الشركات].


1

  1. يقول فيصل الدوسري:

    بارك الله في جهودك …ونفع الله بعلمك