مركز الاتصال هو محور المنظمة

  • — الأربعاء يوليو 09, 2014

الكاتب: شون هوكينز

كنت أتحدث مع أحد زملائي حول الدور الحاسم الذي يلعبه مركز الاتصال داخل المنظمة، وأوضحت أن مركز الاتصال يجب أن يكون بمثابة المحور لأي منظمة إذا كان هناك رغبة لبذل جهد حقيقي لتوفير الخدمات والمنتجات المتميزة للمستفيدين، وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال بأن مركز الاتصال هو صانع أو من يصنع ويتخذ القرار التجاري، لكني أقترح منح مركز الاتصال مقعد وصوت في طاولة المناقشات، فحرمان مركز الاتصال من المشاركة في صنع القرار، هو بمثابة التخلي عن الجهة المعنية بالعملاء والأهم بالنسبة لأي عمل.

خدمة العملاء تتمتع بميزة فريدة من نوعها لا تجدها في معظم الإدارات الأخرى؛ وهي أنه القسم الذي يتلقى ردود أفعال العملاء، فبينما تقوم أقسام التسويق والمبيعات بالتواصل مع قاعدة العملاء أو العملاء المحتملين، فإن هناك فرص كبيرة لقيام الموظفين في خدمة العملاء بالاستماع إلى ما يقوله العملاء. فالمنتجات والمميزات الجديدة التي تطرحها المنظمة ستقوم بالتأكيد بحشد آراء الزبائن، في معظم الأحيان، هذا الجهد يكمن في الهاتف الداعم، والبريد الإلكتروني أو غرفة الدردشة. ومع توجه المزيد من المنظمات لإستخدام وسائل الاعلام الاجتماعية، فإن أثر الدعم الآن أكبر عندما يسمع صوت العملاء في هذه المنابر العلنية، ودعونا لا ننسى استطلاعات الرأي للعملاء، وانها أفضل طريقة للاستماع إلى صوت العملاء.

ويمثل مركز الاتصال واجهة المنظمة مع قاعدة العملاء، فهو الذي يحمل رسالة المنظمة إلى العملاء، ويبني العلاقات معهم، ويحمل إليها ردود أفعالهم تجاه ما تقدمه لهم من سلع وخدمات. والكم الهائل من المعلومات الذي يجمعه مركز الاتصال حول العملاء، قد يكون من الحكمة جمع هذه المعلومات وتوزيعها على مختلف الإدارات للإستفادة منه، وليس من الحكمة تجاهل مخرجات مركز الاتصال والنظر إليه على أنه مركز يشكل عبئاً وليس رصيدا نافعا للمنظمة، كما ينبغي لأقسام التسويق والمبيعات أن تكون في تواصل مستمر مع مركز الاتصال للحصول على المعلومات اللازمة بشأن موقف العميل، وسلوكه، وعاداته. ويؤكد هذا التعاون على أن التحدي الأكبر لا يكمن في إقناع العملاء بخدمات او منتجات المنظمة، ولكن يكمن في الاحتفاظ بهم عملاء لسنوات قادمة.

ومن وجهة نظري، فإن مركز الاتصال يجب أن يكون محوراً رئيسيا للاتصالات.. لماذا؟ لأن مركز الدعم يمكن من خلاله قياس تأثير القرارات التي تتعلق بالعملاء والمستفيدين، وذلك بناءً على المحادثات وردود الفعل السابقة، ولكن في عصر البيانات الضخمة، يبدو أن هناك تجاهل لهذا الأمر. ينبغي لكل قسم من أقسام المنظمة تقاسم المعلومات مع مركز الاتصال، والعكس بالعكس. أيضا، يجب توجيه ملاحظات العملاء التي تتعلق بالإدارات الأخرى إلى نقطة الاتصال المناسبة، ومن المناسب ارسال وبشكل روتيني نتائج الاستطلاع التي تتعلق برضا العملاء للزملاء في الإدارات الأخرى.

على إدارة علاقات العملاء أن تقوم بجمع ملاحظات العملاء بغض النظر عن القناة التي وردت منها، ويمكن لأي شخص لديه صلاحية الدخول الاطلاع بسهولة على هذه المعلومات، كما يمكن من خلال مراجعة هذه المعلومات جمع المعلومات القيم، فعلى سبيل المثال، يمكن للتقنية ترتيب أولويات وعيوب البرمجيات بشكل أفضل، ويتمكن فريق التطوير من فهم الميزات/ المنتجات التي يطلبها العميل بشكل أفضل.

كذلك يمكن لموظفي الدعم تقديم مساعدة أفضل للعملاء بناء على المعلومات التي يحصلون عليها، حيث يقوم فريق التسويق بتقديم الدعم الترويجي والنشرات التعريفية في وقت مبكر، وبالتالي، نصبح قادرين على طرح الأسئلة والحصول على إجابات واضحة لمساعدة العملاء على نحو أفضل. نعم، كل شيء يعود للعميل!

من المهم تهيئة الموظفين الذين يعملون في مركز الاتصال بشكل جيد من أجل إيصال صوت العملاء إلى جميع أقسام المنظمة، وهذا من مصلحة العميل وكذلك من مصلحة المنظمة، كما يجب بذل الجهد اللازم للتأكد من أننا على اتصال داخليا وخارجيا جيد للقيام بهذا العمل بشكل صحيح، ويجب أن نجعل من مركز الاتصال قناة التواصل بين العملاء وجميع الإدارات الداخلية في المنظمة.

المصدر: Linkedin