الاستثمار في مواردنا البشرية (موظفينا)

  • — الخميس سبتمبر 18, 2014

عندما نشتري سيارة جديدة فإن قيمتها تنخفض بمجرد استخدامها، حيث تنخفض في اليوم التالي بمقدار 20% عن سعرها، وكلما مرت الأيام ـ وبصرف النظر عن مدى اهتمامنا بصيانتها، فإن سعرها سيستمر في الانخفاض.

للأسف ينظر بعض المدراء لـ «مواردهم البشرية» بالنظرة نفسها للسيارة الجديدة، باعتبارهم أصولا تنخفض قيمتها مع مرور الأيام. لكن الإنسان ليس كالآلة تنخفض قيمته أو إنتاجيته مع مرور الأيام، فلدى معظم الناس رغبة طبيعية في التقاط مهارات ومعارف وخبرات جديدة، وأن يحقق النمو طوال مسيرته المهنية. إن الإنسان مثله مثل البستان الذي كلما رويته بالماء واعتنيت بنموه وتطويره كلما زادت ثماره.

بإمكان المديرين تسريع وتيرة تطوير مرؤوسيهم أو العكس، بإمكانهم إعاقة هذه العملية، يرجع الخيار للمدير: إما أن يساعد في إكساب مرؤوسيه المزيد من المهارات والذكاء والإنتاجية، وبالتالي يحقق الجميع نتائج مذهلة. وإما أن يختار تجاهل تطوير مرؤوسيه، وبالتالي يُصابون بالركود، وتكون المحصلة النهائية تدهورا في الإنتاجية.

المثير للدهشة أن عدد من المدراء يختارون الخيار الثاني متعللين بالأسباب التالية:

  • لا يوجد وقت كاف :

الوقت هي كلمة مرادفة لكلمة “أهمية”. عندما لا يجد أحدنا الوقت لأداء شيء معين فإن ذلك يعني أن لديه شيئا أكثر أهمية ينبغي القيام به. إذا كان الأمر مهماً ستجد له الوقت. لدى القادة الكبار عدد ساعات اليوم الأربع والعشرين نفسها التي لدى المديرين الذين يتعللون بعدم وجود الوقت الكافي، الاختلاف أن القادة الكبار ببساطة يُحسنون استغلال وقتهم.

  • إذا ساهمت في تطويرهم سيغادرون إلى جهات أخرى :

أظهرت الكثير من الدراسات أن الاستثمار في تطوير المرؤوسين يساعد فعلياً على الاحتفاظ بهم. وعندما يضن المدير بالاستثمار في مرؤوسيه فإن أفضلهم سيغادر لا محالة.

  • إذا طورتهم سيطالبون بمزيد من الترقيات والمخصصات :

إذا كانت لمرؤوسيك مساهمات كبيرة في الإنتاجية، فهم يستحقون زيادة مخصصاتهم. مع ذلك فإن إتاحة الفرصة لتعلم وتطوير مهارات جديدة لها معنى أكبر بالنسبة للمرؤوسين مقارنة بالمكافآت المالية.

  • يقع على المرؤوسين أنفسهم تطوير أنفسهم وليس على مديرهم:

هناك جانب من الواقع في هذا الاعتقاد؛ فالمرؤوس مسئول في المقام الأول عن تطوير نفسه، لكن مع ذلك يستطيع القائد الناجح تسريع وتيرة هذا التطوير، عن طريق توفير الدعم، والموارد، والوقت، وإنشاء بيئة تشجِّع على ذلك.

  • التطوير ينبغي أن يستهدف فقط أصحاب الإمكانيات الكبيرة والقضايا الأدائية :

هذا في الغالب هو المكان الذي يقضي فيه المديرون معظم وقتهم ومواردهم التطويرية، لكنهم بذلك يتجاهلون 70% من مرؤوسيهم، ولا يمنحون أصحاب الأداء المتوسط فرصة للتطوير والانتقال إلى مصاف أصحاب الأداء الممتاز.

  • لم يساعدني مديري من قبل:

يجب التغلب على هذه العُقدة. إن العمل مع رئيس سابق سيئ ليس عذراً لنكون رؤساء “سيئين” لمن نرأسهم.

  • ليست لدينا ميزانية:

لا يعني التطوير دائماً فترات تدريبية باهظة التكاليف، بل يحصل المرؤوسون على جل التطوير من خلال وظائف جديدة، وتوسيع دائرة المهام، والتعلم من الآخرين بمن فيهم التدرب على يد مديرهم المباشر.

  • يجب إعطاء الأولوية للعميل :

عندما تواجه المنظمة أزمة من الأزمات يتم الاستغناء فوراً عن التدريب. يجب أن لا ننسى أنه لتوفير خدمة متميزة للعملاء يجب أن يكون لدينا موظفون مدربون بصورة جيدةً ومتسلحون بالمعرفة وبالمهارة العالية. هناك الكثير من الدراسات التي تشير إلى أن المنظمات التي تضع موظفيها قبل عملائها ترتفع فيها مستويات رضا العملاء.

  • لا أعرف كيفية تطوير الموظفين:

هذا سبب منطقي يسهل التغلب عليه. يمكن التعلُّم من الآخرين، ومن المجلات أو الصحف المتخصصة، ومن الكتب، ومن الدورات التدريبية، ومن خلال الممارسة. ولا يجب أن تتوقع أيها المدير أن يأخذ مرؤوسوك موضوع تطويرهم مأخذ الجد إذا لم تكن تعير هذا الموضوع الاهتمام الكافي لتطوير نفسك كقائد لهم.

  • لا أجد متعة في تطوير الموظفين:

مصدر الفخر والرضا بالنسبة للقائد هو أن يكون قادراً على إحداث تغيير للأفضل في حياة مرؤوسيه المهنية والخاصة. إن تطوير المرؤوسين هو الجزء الأكثر متعة في وظيفة المدير. إذا لم يحصل المدير على المتعة من هذه العملية؛ فإن الأفضل له أن يبتعد عن وظيفة المدير و أن يترك الفرصة لمن هو أجدر بها.

علينا أن نجري تقييماً صادقاً مع أنفسنا لنحدد: هل نتعلل بالأعذار الواهية المذكورة أعلاه حتى لا نستثمر في تطوير مواردنا البشرية (موظفينا)؟

المصدر: www.management.about.com

1

  1. عند وجود استراتيجية عمل محددة لكل مؤسسة أو إدارة حكومية أو شركة للعمل وما سيتم تنفيذه خلال فترة زمنية محددة يسهل علي الكل الأستثمار في الموارد البشرية كل في مجاله وموقعه رؤساء ومرؤسيين