تعزيز نمو المرؤوسين

  • — الثلاثاء أكتوبر 07, 2014

يقول Kevin Cashman رجل الأعمال والمؤلف المعروف في كتابه The Pause Principle إن معظم التغيير يبدأ بتغيير في الذات، وإن معظم النمو يبدأ بالنمو الذاتي.

لن يعوِّض «كمية» نمو المرؤوسين نقص القائد في النمو الذاتي.

يقول إن النمو الشخصي للقائد يؤثر مباشرة على القدرة الحيوية للنمو التنظيمي، وإن القائد قبل أن يحاول تنمية الأصالة والغاية لدى مرؤوسيه يجب أن يكرِّس نفسه لإحداث نمو شخصي لديه في الأصالة والغاية.

يقول إننا عندما نفعل ذلك فإن عملية تطويرنا لمرؤوسينا ستكون قوية، وإن مصداقيتنا سنستحقها عن جدارة، ونصبح القادة الذين نرغب أن نكون، ومن هذه المنصة القوية الموثوقة نستطيع تسريع عملية تطوير الآخرين.

ويضيف أن القائد عندما يرتكز على وعيه بسماته الشخصية وقيمه وغاياته و مجالات تفوقه وأصالته، سيكون لديه قاعدة مرجعية قوية لتشجيع مرؤوسيه على الانضمام إليه في رحلة إحداث النمو. عندما ينمو القائد ويُقيِّم النمو فإن مرؤوسيه سيحذون حذوه.

أهم أداتين لتعزيز النمو لدى المرؤوسين هما الأسئلة والإصغاء. الأسئلة هي اللغة التعبيرية المجسية لتنمية المرؤوسين، والإصغاء هو لغة الانفتاح وتسهيل تنمية المرؤوسين. هاتان الأداتان المكملة إحداهما للأخرى تشكِّلان دائرة حوار النمو المستمر، وكلما تعمَّقت الأسئلة تعمَّق الإصغاء، وكلما تعمَّق الإصغاء تعمُّق السؤال التالي. وعندما نتعمّق في كلا الأداتين فإننا نكتشف بصورة متبادلة اكتشافات جديدة. نتيجة لذلك فإن التعليم ليس عملية من طرف واحد، بل عملية تشاركية يتولد منها العاطفة والثقة والتعاون.

وحتى يكون للنمو تأثير تحويلي مستدام؛ فهو يحتاج إلى دمج ثلاث وقفات نابعة من طرح الأسئلة والإصغاء هي: بناء الوعي، وبناء الالتزام، و بناء الممارسة، وإذا توفرت هذه الأدوات الثلاث معاً تحدث الاختراقات ويُستدام النمو. إذا لم نساعد مرؤوسينا على التوقف بصورة كافية في كل واحدة من هذه المراحل فإن الأرجح أن النتائج ستتبدد مع مرور الوقت.

الوقفة الأولى: استخدام الأسئلة والإصغاء لبناء الوعي:

لمساعدة مرؤوسيك على النمو يجب الابتعاد عن دور الخبير والمعلم، والتوقف لمساعدتهم على فهم وضعهم الحالي. بناء الوعي عن طريق استخدام الاسئلة والإصغاء لمساعدتهم على فهم مختلف التحديات الداخلية والخارجية.

الوقفة الثانية: استخدام الأسئلة والإصغاء لبناء الالتزام:

بناء الالتزام يبدأ بمساعدة المرؤوسين على أن يضعوا في الاعتبار عواقب أفعالهم. لا يكفي أن نساعدهم على الفهم الفكري أنهم إذا استمروا بالحال نفسها فإنهم سيقصرون عن بلوغ الأهداف أو أنهم سيحدون أنفسهم أو الآخرين، بل يجب أن نساعدهم على رؤية ذلك والشعور به واختباره. عندما نحقق تواصلا عاطفيا عميقا ناتجا عن أثر سلوك معين أو قرار معين؛ فإن حياتنا ستتغيَّر بشكل دائم. يجب أن نتذكَّر أن نطوِّر الالتزام الذي ينبغي أن يرى ويشعر ويختبر هذه العواقب بالنسبة لنفسه كرئيس وبالنسبة للآخرين المرؤوسين.

الوقفة الثالثة: استخدام الأسئلة والإصغاء لبناء الممارسة:

بدون ممارسة لن نحصل على تغيير. التوقف لمساعدة الآخرين على تحديد ما يجب ممارسته يجلب الحياة والحيوية والزخم لوعيهم والتزامهم الجديد. المرؤوسون الذين نحاول مساعدتهم يمكن أن يصبحوا أصحاب وعي والتزام تام بالأهداف النبيلة، ولكننا إذا فشلنا في منحهم باستمرار فرصة ممارسة سلوكيات جديدة فإن ذلك يشبه أن نضيء المصباح ونغلق أعيننا.

المصدر : مجلة المدير