المفهوم الشامل لإدارة المخاطر

  • — الأحد يوليو 12, 2020

تعد إدارة المخاطر من أكثر الأدوات التنفيذية فاعلية في تحقيق الأهداف الاستراتيجية، نظراً لما تشكله من عنصر التصدي للمخاطر والتحديات (التهديدات) المحتملة لعمليات التنفيذ والتطبيقات الخاصة بخطط التحول في المؤسسات، كما يوفر قيمة مضافة لعمليات التنفيذ، ويعزز سير العمل، حيث ينعكس النجاح في التعامل مع المخاطر على نتائج المبادرات والمشاريع التي تقوم بتنفيذها الجهات.

وتعتبر الاستراتيجيات بعيدة المدى (5-10-15-20 عام) الأكثر حاجة لدقة التوقعات وآلية التعامل مع المخاطر، نظراً لما يفرضه عنصر طول الزمن (الرهان على المستقبل) من تغيرات قد تزيد من احتمالية حدوث المخاطر أو تفاقم من آثارها على المنظمة أثناء عمليات التخطيط والتنفيذ ، وهو ما يعني ضرورة تكثيف الجهود لإنتاج آليات محددة ومنهجيات التعامل مع المخاطر .

ولعل أهم الفوائد المتحققة من إدارة للمخاطر ما يلي |

  • توفر نسقاً من تحسين العلاقة مع الجهات المعنية والشركاء، وتنعكس أعمالها وأنشطتها على عمليات دعم اتخاذ القرار لدى القيادات.
  • محاكاة التوجه المستقبلي للمنظمة من خلال توفير أسلوب سيطرة وتحكم أكثر فاعلية في تنفيذ الأنشطة المستقبلية.
  • تكون رابطا وثيقا بين عمليات التخطيط والتنفيذ حيث تساهم في تحديد الأولويات والتعامل مع الفرص والتهديدات (التحديات)، وتوفر فرصا أكبر في نجاح التعامل مع الموارد الحالية.
  • تعتبر حائط الصد المنيع –بإذن الله- من التهديدات والمخاطر الحالية والمستقبلية.
  • توفر توقعا أفضل للتقلبات والتغيرات المحتملة التي قد تقود معها مخاطر جديدة مما يولد قدرة أفضل على التعامل مع هذه التغيرات، وتدعم كافة أنشطة وبرامج خطة التحول بما توفره من بيانات ومعلومات وتنبأت.
  • تنعكس خطط وقدرات إدارة المخاطر على الصورة الذهنية للجهة أثناء تطبيقها لاستراتيجيتها لدى الجمهور.

لذلك فإن استحداث إدارة للمخاطر ستدعم تنفيذ خطط التحول وتوفر منظومة القيم السابقة، وتتناول المخاطر المحتملة  والتي يمكن تصنيفها على النحو التالي |

المخاطر التشغيلية والإنتاجية

وهي المخاطر المعنية بالكفاءة التشغيلية وضعف الإنتاجية، خاصة في ظل تزايد الطلب على الخدمات والحاجة الماسة إلى الاستثمار في التقنيات الحديثة ومواكبتها  والتدريب والتأهيل المستمر، وبما ينعكس على إنتاجية المنظمة وقدرتها على تنفيذ المبادرات وتحقيق المكاسب السريعة في ظل وجود مثل هذه المخاطر.

مخاطر إدارة المعرفة

تلعب إدارة المعرفة دوراً بارزاً في التقليل من المخاطر، وتعتبر مخاطر المعرفة الخاصة بنقص المعلومات من أهم المخاطر الحالية التي قد تواجه عمليات تنفيذ خطط التحول، ذلك أنها تعني جمود عمليات التنبؤ بالمخاطر المستقبلية مع غياب آليات إدارة المخاطر المبنية على البيانات والإحصاءات الموظفة والمرجعية مما يقلل بالتالي من مرونة التجاوب مع التحول الاستراتيجي في ظل غياب التوثيق، فضلاً عن المخاطر المتعلقة بالإنتاجية والنمو والإبداع التي تفرضها مخاطر نقص المعرفة في المنظمة ككل.

مخاطر إدارة العلاقات

في ظل الوضع الحالي والقائم على تعدد الجهات المعنية بالخدمات بشكل عام، فإن خطة التحول يجب ان تعتمد في تنفيذها على التعاون مع الجهات المعنية وذات العلاقة، وهو ارتباط يتوجب دراسة وتحليل أثر المخاطر في تنفيذ المشاريع التي تتطلب وجود شركاء خارجيين من الجهات المعنية وذات العلاقة، والتي ستكون ناجمة عن ضعف التعاون أو سوء التنسيق أو عدم التجاوب.

المخاطر المالية

تعد المخاطر المالية التحدي الأكبر الذي يقف في وجه المنظمات خاصة إن كانت رؤية االمنظمة في مشاريعها الاستراتيجية تتجه نـحو تحقيق الاستقلال المالي من خلال بناء قدرات الجهاز المالية والاستدامة المالية من خلال تنويع الفرص الاستثمارية حقيقيه وزيادة الإيرادات المالية وتطوير مصادر الدخل، وهو ما يتطلب توفر وحدة للمخاطر المالية تعمل جنباً إلى جنب مع إدارة الاستراتيجية في أعمال التنفيذ باستخدام المؤشرات والأدوات الإحصائية والنسب والمؤشرات المالية الحالية لتحديد مستوى الفجوات والمخاطر المستقبلية التي تتعلق بالتدفقات المالية من خلال ميزانياتها السنوية.

وفيما يلي نموذج وصف المخاطر ، والذي يشمل مجال المخاطر، وطبيعتها والتقديرات وأساليب المعالجة وتطوير السياسات والاستراتيجيات الملائمة، وستقدم الأجزاء اللاحقة تفصيلاً لذلك:

 الحقلالوصف
وصف المخاطرةويتضمن تحديد اسم المخاطرة
تصنيف مجال المخاطرةتقديم ملخص لحجم وطبيعة المخاطرة واتجاهها ونوعها والمخاطر المرتبطة بها.
طابع المخاطرةتحديد موقع المخاطرة في العملية الاستراتيجية (معرفي – تشغيلي – مالي، وغيرها)
التوقعاتالتوقعات المبنية على احتمالية حدوث المخاطرة والأثر
تقدير المخاطرةتصنيف المخاطرة من خلال درجة أهميتها وأولويتها
أسلوب المعالجةوسائل التعامل مع المخاطرة ومع آثارها حال وقوعها
الإجراءاتمجموعة العمليات المتخذة لتجنب الحدوث أو الحد والآثار
السياساتالتطبيقات الاستراتيجية وتحديد الجهات المسؤولة عن إدارة المخاطرة
تقييم المخاطرةمنح المخاطرة الدرجة النهائية وربطها بالجدول الزمني وأثرها في توليد مبادرات أخرى أو الحد منها.

وترتبط أنواع المخاطر المحتملة في التنفيذ بأنواع المخاطر المعروفة والمحددة والتي يستند تصنيفها إلى عنصرين رئيسين، احتمالية الحدوث ونسبة الأثر :

احتمالية الحدوث

يتوجب وضع تصور أولي لاحتمالية حدوث المخاطر المتوقعة أثناء عمليات التطبيق، وهي احتمالية تستند إلى مجموعة من العوامل والعناصر التي يمكن من خلالها تصنيف نوعية المخاطر من حيث احتمالية الحدوث وفق ما يلي |

  • مخاطر احتمالية حدوثها عالية
  • مخاطر احتمالية حدوثها متوسط
  • مخاطر احتمالية حدوثها منخفض

نسبة الأثر

ترتبط احتمالية الحدوث بنسبة الأثر المتوقع من المخاطر بعدة سيناريوهات وفرضيات يتوجب وضعها بعين الاعتبار لتحقيق الإدارة المتكاملة للمخاطر وفق التصنيف ذاته لنوعية المخاطر من حيث نسبة الأثر كما يلي:

  • مخاطر عالية الأثر
  • مخاطر متوسطة الأثر
  • مخاطر منخفضة الأثر

وفي حال تنفيذ خطط التحول على مدى بعيد ( 5 -10-15-20 عام)، فإن التصنيف يجب أن يراعي بعد مدى تنفيذه زمنياً واحتمال انتقال وتزايد أحد المخاطر من تصنيف إلى الأعلى أو الأدنى، وعليه تصنف المخاطر بناء على البعد الزمني كما يلي |

 الاحتمال والأثرالتصنيف الزمني
عالي حدوث الخطر خلال 25% من الزمن المتوقع للتنفيذ
متوسطحدوث الخطر بعد مرور 25% وقبل الوصول إلى 75% من الزمن المتوقع للتنفيذ
منخفض حدوث الخطر بعد مرور 75% من الزمن المتوقع للتنفيذ

ويمكن تصور المخاطر التي يمكن أن تواجه عملية التنفيذ ما يلي:

أولا: درجات التصنيف حسب نوعية احتمالية الحدوث:

التصنيفالدرجة
مخاطر احتمالية حدوثها عالية3
مخاطر احتمالية حدوثها متوسط2
مخاطر احتمالية حدوثها منخفض1

ثانياً: درجات التصنيف حسب نوعية أثر الحدوث:

التصنيفالدرجة
مخاطر عالية الأثر 3
مخاطر متوسطة الأثر2
مخاطر منخفضة الأثر 1

ثالثا: درجات التصنيف لأنواع المخاطر:

الدرجةنوع المخاطر
9عالية الاحتمالية – عالية الأثر
8متوسطة الاحتمالية – عالية الأثر
7منخفضة الاحتمالية – عالية الأثر
6عالية الاحتمالية – معتدلة الأثر
5متوسطة الاحتمالية – معتدلة الأثر
4منخفضة الاحتمالية – معتدلة الأثر
3عالية الاحتمالية – منخفضة الأثر
2متوسطة الاحتمالية – منخفضة الأثر
1منخفضة الاحتمالية – منخفضة الأثر

سياسات التعامل مع المخاطر

أمام تصنيفات درجة المخاطر واحتمالية حدوثها والأثر المتوقع، يجب أن تتوجه الخطة نحو اعتماد سياسات التعامل مع هذه المخاطر بمختلف تصنيفاتها السابقة، وأمام المنظمة عدة طرق وأساليب للتعامل مع هذه المخاطر اعتمادا على تصنيف حدوثها و الأثر وذلك على النحو التالي:

أولاً: تجنب الوقوع في المخاطر  : تقوم سياسة تجنب المخاطر على تفادي المنظمة للأنشطة التي تؤدي إلى حدوث المخاطر، وهي سياسية تضعها الجهة أثناء تنفيذ مبادراتها في حالة من الأمان، فالتحول يتطلب استحداث أنشطة وتنفيذها، كما يمكن تجنب إحداث التغيير في الأنشطة أو الخطة الزمنية لتحقيق تجنب للمخاطر.

ثانياً: تقليل أو تقليص أثر هذه المخاطر : تقوم سياسة التقليل على توجه إدارة مخاطر نـحو تقليل أو الحد إلى نوع ما من الآثار السلبية للمخاطر، وهي سياسة توجه المنظمة إلى التدرج بحيث تتم إدارة تنفيذ برامج التحول من خلال تصور يقوم على حزم الانتقال الاستراتيجي في تنفيذ المبادرات.

ثالثاً: نقل المخاطر إلى طرف آخر : سياسة النقل هي سياسة قبول المخاطر مع نقلها إلى طرف آخر، وهي من السياسات التي يمكن اتباعها في إدارة العقود وخطط الوقاية المالية، كما يمكن إدارة هذه السياسة في التعامل مع المخاطر على مواردها وأصولها.

رابعاً: قبول المخاطر من أجل تحقيق أهداف التحول بعيدة المدى  : سياسة القبول هي سياسة التحدي والاستدامة في نفس الوقت، فالتحول الاستراتيجي هو قبول ضمني بسياسة قبول المخاطر والتنفيذ هو التحدي، فالخطط طويلة المدى تحتاج إلى حد ما الى التعامل مع المخاطر وفق هذه السياسة مع إدارة متوازنة للمخاطر لتحقيق الأهداف بعيدة المدى ونفيذ المبادرات المستمرة.

المراحل التنفيذية لإدارة المخاطر

تقوم عملية إدارة المخاطر على مجموعة من المراحل التي يمكن من خلالها التعرف على المخاطر ، وبدء الخطوات التنفيذية للتعامل معها، وفق السياسة المناسبة من خلال مجموعة من النماذج الإدارية المتعلقة بعملية إدارة المخاطر، وتتلخص مراحل عملية إدارة المخاطر فيمايلي :

أولا: التعرف على المخاطر وكشفها بالاعتماد على إحدى الآليات التالية:

قائمة المخاطر المحتملة:

إعداد قائمة بالمخاطر المحتملة بمشاركة كافة الجهات المسؤولة عن تنفيذ المبادرات والمشاريع، ويتم إعداد هذه القائمة من خلال التجارب السابقة، والمخاطر التي سبق وتعرضت لها المنظمة في مبادرات قائمة أو المشاريع التشغيلية.

التحديد وفق الأهداف:

تحمل خطة التحول مجموعة من الأهداف الاستراتيجية ، ويعد كل حدث قد يعترض تحقيق الأهداف الفرعية من المخاطر نظراً لتأثيره المباشر على الهدف الرئيس.

التحديد وفق خطة التحول المحتملة:

في حال تعرض خطة التحول لأي حدث يعترض مساره ويضطر الى التوجه نـحو سيناريو آخر، فإن ذلك يعد  من المخاطر، كما أن أي حدث قد يولِّد أثناء تنفيذ الخطة يعد سيناريو جديداً مختلفاً ويصنف من المخاطر التي تستدعي التعامل معها وفق سياسات التعامل مع المخاطر.

النموذج التالي خاص بالتعرف على المخاطر |

الرقمالاسمالوظيفةالمشاريع والبرامج
التي تم العمل بها
وصف المخاطرة الشائعةبيان أثر المخاطرة
      

ثانيا: تحديد المخاطر

 تبدأ عمليات التطبيق من خلال تحديد المخاطر المحتملة في تنفيذ المبادرات والمشاريع والبرامج على مستوى المنظمة حيث يتم العمل بمنهجيات التقييم والمراجعة والمقابلات وورش العمل وجلسات العصف الذهني وفق جدول زمني يحدد المخاطر التي يتعرف عليها، وتعتمد درجة دقة تحديد المخاطر عادة على مدى فهم واستيعاب الأهداف، والمعرفة الكاملة ببيئة العمل الداخلية والخارجية، واستمرارية البحث لتوفير أفضل محدد للمخاطر.

ثالثا: تحليل وتقييم المخاطر

عملية تحليل وتقييم المخاطر تأتي بعد تحديد المخاطر مباشرة، ويتم خلالها استخدام جداول الاحتمال والأثر وتصنيفاتها ثم إعداد قائمة الأولويات بناء على نتائج التحليل، وتتضمن عملية التحليل تحديد نوع الأثر المحتمل للمخاطر المحددة من حيث الأنظمة والميزانيات والجدول الزمني إضافة إلى الأثر الخاص بكل نوع من انواع المخاطر التي تم تحديدها.

رابعا: الاستجابة للمخاطر

بعد الانتهاء من عمليات التحليل وتقييم المخاطر تبدأ المرحلة التنفيذية المتجهة نحو التعامل مع المخاطر من خلال الاستجابة للمخاطر، وحيث سبق وأن تمت الإشارة إلى الخيارات المتاحة أمام إدارة المخاطر في المشاريع من خلال: سياسة (التجنب) أو (التقليل) أو (النقل) أو (القبول)، فإن هذه المرحلة تختص بتحديد الخيار الأفضل للتعامل مع كل مخاطرة وطريقة إدارتها من خلال نقطتين محوريتين، الأول التخطيط للاستجابة وتحديد واقع الخطط ، والثاني تحديد نوع الاستجابة المناسبة لطبيعة المخاطرة :

  1. التخطيط للاستجابة:

عملية التخطيط للاستجابة تكون من خلال تقييم الاستجابة الحالية لكل مخاطرة من حيث وجود خطة للاستجابة من عدمه، ومدى فاعلية الخطة، وهذا التقسيم يفضي إلى أحد أربعة أنواع من المعايير التخطيطية للاستجابة للمخاطر وهي: عدم وجود خطة بالأصل للتعامل مع المخاطرة، أو وجود الخطة مع عدم تفعيلها، أو وجود خطة مفعلة دون معرفة او تقييم نتائجها، وأخيرا وجود الخطة المفعلة والفاعلة في نتائج الاستجابة للمخاطرة.

2. تحديد نوع الاستجابة:

حيث يتم تحديد نوع الاستجابة وتنفيذها وفقا للخطة وحسب المسارات التالية:

التجنب: ويشمل تغيير الخطة كاملة وتعديل البرنامج الزمني.

التقليل: ويشمل اقامة أنشطة وقائية لتقليل احتمالية الحدوث، وأنشطة إجرائية للتعامل مع آثارها في حال حدوثها.

النقل: ويشمل الخطط المرتبطة بالآخر من خلال التعاقد الخارجي.

القبول: ويشمل عدم وجود خطة للاستجابة ويكتفى بتوثيق المخاطرة.

خامسا: خطة الاتصال والتتبع

تتطلب إدارة المخاطر تنفيذ خطة للاتصال والتتبع وإعداد التقارير من خلال عمليات تتبع أنشطة الرقابة والمراجعة بغية التأكد من فاعلية خطة الاستجابة والتعامل مع المخاطر، وقياس مستوى نجاعة التخطيط ومناسبة الإجراءات لنوعية المخاطر، والتأكد من اختيار النموذج الأنسب في كل مرحلة من مراحل إدارة المخاطر، وتشكيل نموذج مناسب لتحليل الأخطار المستقبلية واختيار نوع الاستجابة الأكثر ملائمة وتحديد إجراءاته التنفيذية.

ويمكن تصور عملية إدارة المخاطر وتتبعها وفق المستويات التنظيمية بالمنظمة على النحو التالي:

الإدارة العليا:

ويتمثل دورها في معرفة المخاطر ذات الأولوية القصوى والآثار الناجمة عنها، والمصادقة على تقارير إدارة المخاطر داخل المنظمة، وتبليغ وإدارة العلاقة مع الجهات الخارجية حول المخاطر، وتوجيه العلاقة مع الشركاء والجهات المعنية حول هذه المخاطر، وإدارة صنع القرار إزاء هذه المخاطر وتعميم إجراءات التصدي لها على مستوى جميع الوحدات، والإشراف على إدارة الأزمات، مع التأكد من فاعلية تطبيق أنشطة إدارة المخاطر وتحديد السياسة العامة وطرق الاستجابة.

إدارة المشروع :

ويتمثل دورها في المعرفة التامة بكافة المخاطر بكل درجاتها وطرق الاستجابة، وإعداد وتصميم مؤشرات الأداء الخاصة بالرقابة وقياس مستوى التقدم والإنجاز في عمليات الاستجابة، والإلمام بالمخاطر ذات الأولوية القصوى والآثار الناجمة عنها، والرفع بالمخاطر ذات الأولوية القصوى للإدارة العليا ومتابعة التوجيهات، وتنفيذ سياسة الإدارة العليا حول إدارة المخاطر داخليا وخارجيا، وإدارة نظم التبليغ وخطة الاتصال، وإعداد تقارير تطبيق سير الإجراءات ، والحفاظ على مستوى متابعة مستجدات المخاطر وخاصة الجديدة الناجمة عن سياسات الاستجابة.

إدارة المخاطر :

ويتمثل دورها في تطوير أدوات وآليات ونماذج إدارة المخاطر، وزيادة الوعي على مستوى وحدات المنظمة بالمخاطر وطرق إدارتها ووسائل التبليغ عنها، والمعرفة التامة بكافة المخاطر وبدرجاتها وطرق الاستجابة، وتزويد إدارة المشروع بالمخاطر القائمة والمحتملة وتصنيفاتها، ووالعمل على تطوير نظم التبليغ عن المخاطر، وخطة الاتصال، كما يكمن دورها في مساندة إدارة المشروع  لمتابعة مستجدات المخاطر.

و يبين الجدول التالي مثال لآلية ومهام عمليات إعداد تقارير تتبع المخاطر كما يلي:

المستوى التنظيميوصف المخاطرةفئة الأولوية (أ –ج)درجة التقييم (1-9)نوع التقاريرالمهام
الإدارة العليا أ6-9داخلي-خارجي معرفة المخاطر ذات الأولوية القصوى والآثار الناجمة عنها
 إدارة صنع القرار إزاء هذه المخاطر وتعميم إجراءات التصدي لها
 الإشراف على إدارة الأزمات
 توجيه العلاقة مع الشركاء والجهات المعنية حول هذه المخاطر
 التأكد من فاعلية تطبيق أنشطة إدارة المخاطر والاستجابة
 تحديد السياسة العامة لإدارة المخاطر وطرق الاستجابة
إدارة المشروع أ-ب-ج1-9داخلي– خارجي المعرفة التامة بكافة المخاطر بكل درجاتها وطرق الاستجابة
 أعداد وتصميم مؤشرات الأداء الخاصة بالرقابة على وقياس مستوى التقدم والإنجاز في عمليات الاستجابة
 معرفة المخاطر ذات الأولوية القصوى والآثار الناجمة عنها
 الرفع بالمخاطر ذات الأولوية القصوى للإدارة العليا ومتابعة التوجيه
 تنفيذ سياسة الإدارة العليا حول إدارة المخاطر داخليا وخارجيا.
 إدارة نظم التبليغ وخطة الاتصال
 إعداد تقارير تطبيق سير الإجراءات حسب توجهات الإدارة العليا.
 متابعة مستجدات المخاطر والمخاطر الجديدة الناجمة عن سياسات الاستجابة
إدارة المخاطر*أ-ب-ج1-9داخلي تطوير أدوات وآليات ونماذج إدارة المخاطر.
 توفير الوعي على مستوى وحدات المنظمة بالمخاطر وطرق إدارتها ووسائل التبليغ عنها
 المعرفة التامة بكافة المخاطر بكل درجاتها وطرق الاستجابة
 تزويد إدارة المشروع بالمخاطر القائمة والمحتملة وتصنيفاتها
 تطوير نظم التبليغ عن المخاطر وخطة الاتصال
 مساندة إدارة المشروع في متابعة مستجدات المخاطر والمخاطر الجديدة الناجمة عن سياسات الاستجابة

خطة الوقاية من المخاطر

ان وجود خطة للوقاية من المخاطر يعتبر خط الدفاع الأول لضمان تجنب المخاطر والحد من آثارها وبالتالي ضمان الكفاءة التشغيلية والإنتاجية والمالية للمنظمة.

ويمكن تحديد أهم عناصر خطة الوقاية من المخاطر فيما يلي |

  1. استبعاد المخاطر بايجاد الحلول

تقوم خطة الوقاية من المخاطر على وضع التصورات للمخاطر المحتملة ، ومن خلال مصادر التعرف على المخاطر المتبعة في عملية إدارة المخاطر، ويأتي دور إدارة المخاطر في توفير الحلول التي تعتبر إجراءات وقائية لاستبعاد بعض المخاطر المحتملة، حيث يتم ربط نتائج عملية تحليل المخاطر بإمكانات التصدي المتاحة لدى وحدات المنظمة واستخلاص الحلول المسبقة الكفيلة بتجنب المخاطر.

  • إجراءات الحد من المخاطر

تعد إجراءات الحد من المخاطر من الأساليب الوقائية المعتمدة لتقليل آثار المخاطر والحد من احتمالية وقوعها، حيث يتم وضع مجموعة من الإجراءات الملزمة لكافة العاملين في المشاريع (المبادرات) التنفيذية، وتطوير خطة مراقبة لضمان الالتزام بها، وتتكون هذه الإجراءات عادة من واقع تفاعل المخاطر مع النتائج المحتملة وأثرها، وهو ما يعني قيمة الالتزام بالإجراءات التي توفر مسارا جديدا للمشاريع الاستراتيجية لتفادي حدوث المخاطر أو التقليل من آثارها.

  • معايير قياس المخاطر

الانغماس الشديد في تحديد وتحليل المخاطر يترك أثر سلبيا على عملية إدارة المخاطر، حيث يختلط على المعنيين بهذه العمليات قيم التوقعات بالشك، وتصبح طرق الاستجابة ذات قيمة واحدة، يصعب معها تحديد الطريقة الأنسب، لذا تتطلب خطط الوقاية من وقوع المخاطر توفير معايير قياس المخاطر، وربطها بالأهداف والكفاءة التشغيلية وعمليات إدارة مشاريع التحول، بحيث تتحدد خارطة طريق لعمليات إدارة المخاطر وفق معايير محددة وواضحة، فهذه المعايير توفر تصور واقعي للمخاطر المحتملة، مما يساهم في عمليات الاستبعاد والحد من المخاطر بناء على أسس منهجية.

  • الموازنة في الاستجابة للمخاطر

إن اختلاف طرق وسياسات الاستجابة للمخاطر يمثل خيارات تفضيلية لإدارة المخاطر بناء على طبيعة المشروع، وهو ما يتطلب تحقيق التوازن بين هذه الطرق وعدم التوجه أو الانحياز لطريقة على حساب الأخرى، كما يقتضي التوازن، توفير نفس الاهتمام بإدارة المخاطر بين أنواع هذه المخاطر نظرا لاحتمالية التوقع وقياس الأثر اللتين لا يمكن تحديدهما بشكل موثق ودقيق في ظل احتمال وقوع الحدث بصورة طارئة خاصة في بيئة المنظمة الخارجية، وقد تكون المخاطر عالية الاحتمالية مع الأثر المنخفض، مقابل المخاطر منخفضة الاحتمالية مع الأثر العالي من أهم الأنواع التي تتطلب التوازن، والفهم الدقيق لتحقيق عنصر الوقاية.