«إدارة المعرفة»

  • — الأربعاء مارس 27, 2024

“العمل بدون معرفة عديم الجدوى، والمعرفة بدون عمل عديمة الفائدة” 

إدارة المعرفة Knowledge Management، يقصد بها الموارد البشرية والأدوات والتقنيات المستخدمة لجمع وإدارة ونشر واستثمار المعرفة ضمن منظمة ما، وينظر إلى إدارة المعرفة على أنها إدارة ما يمتلكه الأفراد من مهارات تستند إلى المعرفة، وليس فقط ما هو موثق في مستندات المنظمة، ويرتبط عادة بعملية اتخاذ القرار.

إدارة المعرفة عبارة عن مزيج من الخبرات والمفاهيم الكامنة في عقول الأفراد والناتجة عن تراكم الممارسات العملية والتجارب والدراسة، والتي تمكّن من يملكها من أداء الأعمال بفعالية والتجاوب بدراية مع المستجدات والمتغيرات واتخاذ قرارات مدروسة للوصول إلى حلول أفضل، ولا تقتصر المعرفة على المستوى الفردي فقط بل حتى على مستوى المنظمة، فبالإضافة إلى المعلومات والمستندات المخزنة في الحواسيب والملفات والأراشيف، فإن المعرفة تتضمن الاستراتيجيات، وخطط العمل، والمعايير، والروتين التنظيمي، والأنظمة، والأدوات، والتقنيات، والعمليات والتي من خلالها يتم اكتشاف واستخلاص ونقل المعارف والخبرات وأفضل الممارسات ومن ثم تحويلها إلى صيغة قابلة للخزن، وتكوين رأس مال معرفي، واستثمارها ونشرها بين الأفراد والوحدات الإدارية لاستخدامها بما يرفع كفاءة انجاز الأعمال و صناعة القرارات، ويمكن تلخيص ذلك في:

  • تعظيم كفاءة استخدام رأس المال الفكري في نشاط المنطمة، بتحديد الخبرات و المهارات و المفاهيم و توثيقها و حفظها، للمساعدة في اتخاذ القرار.
  • إدارة وتفعيل مخازن المعرفة وتوظيفها في تحقيق أهداف المنظمة، والمشاركة المنظمة في المعلومات، وعدم ازدواجية الجهود، وتنمية مشاركة الآخرين مما يضاعف الخبرات والقدرات البشرية، والتحسين والتطوير المستمر وإنتاج مخرجات أفضل.

لقد ساهم عدد من المختصين في “علم الإدارة ” في نشأة مفهوم “إدارة المعرفة” وأكدوا فيه على أهمية المعرفة والمعلومة الصريحة كموارد تنظيمية في منظمك، وأن العمل النموذجي قائم على المعرفة، والمؤسسات تتكون من صناع المعرفة الذين يوجهون أدائهم من خلال التغذية العكسية Feedback لزملائهم والمستفيدين (الزبائن) .

وإن جهود إدارة المعرفة تشمل؛ المناقشات خلال العمل، والتعلم، ومنتديات النقاش والمكتبات، والتدريب وبرامج التوجيه، ومع استخدام أجهزة الحاسوب أصبح هناك مواءمة بين القواعد المعرفية، ومستودعات المعلومات، ونظم دعم القرار الجماعي، والإنترانت، وبرامج العمل التعاوني، وجميعها تعزز من جهود تطوير إدارة المعرفة.


(*) مثل متداول اعدت صياغته.