ذكرت حكومة كورية الجنوبية، إنها ستفرض غرامة مالية على شركة “إس كيه للاتصالات SK Telecom” لتأخرها في الإبلاغ عن اختراق أثر على بيانات جميع مستخدميها البالغ عددهم (26.96) مليون مستخدم، مُختتمةً بذلك تحقيقها الذي استمر شهرين في واحدة من أسوأ حالات تسريب البيانات في تاريخ البلاد.
وتأخرت “إس كيه تيليكوم” في الإبلاغ عن الاختراق في أبريل، حيث يُحتمل أن تكون بيانات بطاقات “USIM”، للتعريف بالمشترك التي تستخدم في الهواتف الذكية، قد سُرّبت خلال هجوم إلكتروني على خوادمها.
وقالت وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الكورية الجنوبية، في بيان صحفي نشرته “رويترز: إن الحكومة فحصت جميع خوادم الشركة، البالغ عددها 42,605 خوادم، ووجدت 28 منها متأثرًا بـ 33 نوعًا من البرمجيات الخبيثة، وأضافت الوزارة أن ثلاثة عوامل رئيسية ساهمت في الإصابة بالبرنامج الخبيث؛ وهي سوء إدارة معلومات الحساب، وعدم كفاية الاستجابة للحوادث الأمنية السابقة، وعدم كفاية تشفير المعلومات المهمة.
وكشف التحقيق أيضًا أن الشركة اكتشفت إصابات ببرامج ضارة على خوادمها في فبراير 2022، لكنها لم تبلغ السلطات كما يقتضي القانون؛ وبخصوص عدم إبلاغها، قالت الوزارة إنها ستفرض غرامة بما يقل عن 30 مليون وون (21,600 دولار) وستُحيل الشركة لمزيد من التحقيق بشأن انتهاكها المزعوم لأوامر حفظ البيانات.
واعتبر الوزير “يو سانغ-إيم” أن ما حدث بمثابة جرس إنذار ليس فقط لقطاع الاتصالات المحلي، بل أيضًا لقطاع البنية التحتية للشبكات الأوسع، مشيرًا إلى أنه ينبغي على الشركة معالجة نقاط الضعف التي حددت لجعل أمن المعلومات أولويتها القصوى، وحذر من أن التهديدات السيبرانية المستقبلية من المرجح أن تصبح أكثر تعقيدًا مع اندماجها مع الذكاء الاصطناعي في عصر الذكاء الاصطناعي الناشئ.
وألغى أكثر من 660 ألف مشترك الشهر الماضي خدمة “إس كيه” اللاسلكية، وانتقلوا إلى الشركتين المنافستين لها، وأمرت الحكومة الشركة بالتنازل عن رسوم إلغاء الاشتراك.
واستأنفت “إس كيه تيليكوم” الاشتراكات الجديدة في 24 يونيو، بعد شهرين من إصدار الحكومة أمرًا للشركة بتعليق قبول الاشتراكات الجديدة. ومنذ أبريل، قدمت الشركة خدمات الاستبدال المجاني لبطاقات “USIM” لجميع المشتركين للمساعدة في منع سرقة الهوية والاحتيال المالي.
—
نخلص إلى … أن الوضوح (الشفافية) والانفتاح في تداول المعلومات واتخاذ القرارات تُعد من الركائز الأساسية للحوكمة الرشيدة والمساءلة؛ وغيابها (أو الثقة المجردة) يعني الحوكمة الشكلية في إدارة الشؤون العامة التي تؤدي إلى خسائر فادحة، سواء كانت مالية أو اجتماعية أو حتى سياسية، كما يترتب على ذلك فقدان الثقة في المؤسسات، وزيادة التخبط الاداري، وتأخر التنمية.
