« نماذج الذكاء الاصطناعي تبطئ مهام المطورين»

  • — الأحد أغسطس 03, 2025

كشفت دراسة حديثة إن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي تسبب في إبطاء مطوري البرمجيات أصحاب الخبرة المتمرسين خلال تعاملهم مع أكواد البرمجة الأساسية التي يعرفونها جيدًا، وذلك على عكس الاعتقاد الشائع من أنه يزيد من سرعة عملهم.

وأجرت منظمة (ميتر) غير الربحية المتخصصة في أبحاث الذكاء الاصطناعي دراسة متعمقة على مجموعة من المطورين المتمرسين الخبراء في وقت سابق من هذا العام أثناء استخدامهم (كيرسر)؛ مساعد برمجة الشهير الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي، لمساعدتهم على إكمال المهام في مشاريع مفتوحة المصدر مألوفة بالنسبة لهم.

وقبل الدراسة، كان المطورون الذين يستخدمون أكوادًا مفتوحة المصدر يعتقدون أن استخدام الذكاء الاصطناعي سيسرع من إنجازهم للمهام، وقدّروا أنه سيقلل من الوقت اللازم لإنجاز المهام بنسبة 24%.

وحتى بعد إكمال المهام باستخدام الذكاء الاصطناعي، اعتقد المطورون أنهم قللوا الوقت اللازم لإنجاز المهام بنسبة 20%.

لكن الدراسة وجدت أن استخدام الذكاء الاصطناعي أدى إلى عكس ذلك: فقد زاد من الوقت اللازم لإنجاز المهام بنسبة 19%.

وقال المؤلفان الرئيسيان للدراسة “جويل بيكر” و “نيت راش” إنهما صُدما بالنتائج. وتتناقض النتائج مع الاعتقاد السائد بأن الذكاء الاصطناعي يجعل المهندسين البشريين أصحاب الخبرة المرتفعة أكثر إنتاجية بكثير. وأظهرت الدراسة أن الاعتقادات السائدة لا تنطبق على جميع سيناريوهات تطوير البرمجيات، وعلى وجه الخصوص، أظهرت هذه الدراسة أن المطورين المتمرسين المطلعين على أكواد البرمجة الأساسية شهدوا تباطؤًا في إنجاز المهام؛ ينبع التباطؤ من حاجة المطورين إلى قضاء وقت في مراجعة وتصحيح ما تقترحه نماذج الذكاء الاصطناعي.

وقال بيكر: “عندما شاهدنا مقاطع الفيديو، وجدنا أن نماذج الذكاء الاصطناعي قدمت بعض الاقتراحات حول عملها، وكانت الاقتراحات في كثير من الأحيان صحيحة من حيث التوجه، ولكن ليس هو مطلوب منها بالضبط”!!

وحذر المؤلفان من أنهما لا يتوقعان أن يحدث التباطؤ نفسه في سيناريوهات أخرى، مثل المهندسين المبتدئين أو المهندسين الذين يعملون على أكواد برمجة أساسية ليسوا على دراية بها.

فهل هذا من الحصافة في شيء؟