تخليص المدير من أسلوب “طريقي أو الطريق السريع”

  • — الثلاثاء سبتمبر 06, 2016

هل يمكن تخليص المدير من أسلوب “طريقي أو الطريق السريع” ؟ ربما !

إنهم يعرفون ذلك بل يتفاخرون به. يحكمون بقبضة من حديد. فإما أن تتّبع طريقتهم، وفكرتهم، واتجاههم – أو لا شيء على الإطلاق.

لا شك في أن كل منا قد واجه مديراً دكتاتوراً، أو يتمتع بالقليل جداً من التواضع، نحن في واقع الأمر لا ندري إن كان لديهم ما يمكن أن نبدأ به.

هل هناك أي وسيلة لترويض هذه الشخصيات في المكتب؟

هذا الموضوع نوه به العديد من الشخصيات المؤثرة في موقع لينكدن، وفيما يلي ما قاله اثنين منهم :

الأول : دانيال جولمان، المدير المشارك لاتحاد البحوث والذكاء العاطفي في المنظمات والمؤسس المشارك للتعاونية للتعلم الأكاديمي والاجتماعي والعاطفي: هل هناك أي أمل لإصلاح المدير الديكتاتور؟ جولمان يحكي قصة مدير اسمه ألين، كان موظفيه في غيابه يطلقون عليه لقب “مستر طريقي أو الطريق السريع”… كان ألن يدير الإدارة التي كان مسؤولاً عنها بقبضة من حديد، حيث كان يتخذ أي قرار كبيراً أو صغيراً دون أي مشورة تذكر مع الآخرين، ” أحد موظفي المستر ألن لم يملك الجرأة لتقديم الاقتراحات، فكتب العبارة التالية في اللوحة التي على مكتبه: كيف تدرب مديراً دكتاتوراً؟.

مع وجود الكثير من الأدلة التي تبين أن المدراء الدكتاتوريين يؤثرون سلبا على أداء الفريق، إلا أنها ليست مجرد مشكلة شخصية، فالمديرين التنفيذيين يقولون أن المدراء الدكتاتوريين يمكن ترويضهم في بعض الأحيان، واستشهد السيد جولمان بما قاله دانيال سيجل، مؤلف كتاب: Mindsight والمدرب التنفيذي والمتحدث المفوه الذي يحاول أن يفهم الأسباب التي تجعل من الشخص مديراً دكتاتوراً.

فعلى حد قول السيد سيجل، فالناس عادة يحتاجون لثلاثة أشياء “وكلها تبدا بالحرف S”: To be seen, to be soothed, and to be safe. أن يُنظراليك، وهادئ، وسالم، وعندها تحصل على شيء رابع وهو الأمان  security.

وكتب جولمان: أن خلاصة القول، هي أن الناس عندما لا يجدون هذه الأشياء الثلاث، فسيفتقرون حينئذ إلى الشعور بالأمن، وهي حالة ذهنية يمكن أن تجعل أحدهم عرضة للتصرف كدكتاتور في المنظمة. ولكن تغيير أسلوب الدكتاتور يبدأ فقط من فهم الأسباب التي تجعله يتصرف بهذه الطريقة.

المستر جولمان يطرح سؤالين على الدكتاتور – أولا: هل يهتم لما يجري؟ والثاني: هل يريد أن يتغير؟ وأضاف: إذا أراد الدكتاتوريين أن يتغيروا.. فعليهم أن ينظروا إلى أنفسهم من ذات الزاوية التي ينظر إليهم من خلالها الآخرون. وكتب جولمان: هناك تقرير 360 المخيف the dreaded 360-review (حيث يطلب من زملاء الموظف تقديمرايهم عنه أو عنها) يمكن أن يكون أداة مفيدة لمعالجة المشكلة.

ويضيف جولمان: وبعد ذلك ابحث عن شخص يصلح قدوة ونموذج مهني إيجابي لمديرك الدكتاتور، وهذا يمكن أن يكون “شخص ما في حياته الخاصة يكون قد أحبه كزعيم … نموذجا إيجابيا للغاية وليس شبيها بالحالة التي هو عليها، ثم من بعد ذلك مساعدته على ممارسة الخطوات التي يمكن أن تجعل منه مثل ذلك النوع من البشر… حيث يمكنهم رؤية قيمة هذا النموذج المختلف للقيادة “.

وذكر جولمان: هل أنت على استعداد للتخلي عن مديرك الدكتاتور الذي لا يتخلى عن نهجه لأنك تعتقد أنه لا فائدة من تغيير شخص لا يتخلى أبدا عن أسلوبه؟

لا .. ليس الأمر كذلك. “لم يفت الاوان بعد.”

الثاني : بيل جورج، المدير التنفيذي السابق في ميدترونيك والأستاذ في كلية هارفارد للأعمال : كل يوم، عناوين الأخبار تبدو مليئة بأمثلة من مدراء ينقصهم التواضع .

“من يستمع إلى وسائل الإعلام هذه الأيام قد يعتقد أن قادتنا قد فقدوا كل إحساس بالتواضع، هذا اذا كان لديهم تواضع في أي وقت مضى،  وكتب جورج في منشوره: هل فقد قادتنا تواضعهم؟ “دونالد ترامب يتفاخر بأنه استخدم مليون دولار ورثها لبناء ثروة بلغت قيمتها الصافية عشرة مليارات. “المسؤولين التنفيذيين “يثيرون الضجيج بنتائجهم الفصلية من خلال التركيز فقط على الجوانب الإيجابية، فقط لرؤية أسعار الأسهم لشركاتهم تنهار في وقت متأخر”.

ويتساءل جورج “ما الذي حدث للتواضع كفضيلة بالنسبة للقادة؟”.

خيرة القادة، يدركون تماما مدى محدودية قدراتهم وأهمية فرق العمل التي من حولهم في خلق النجاح الذي ينسب إليهم، إنهم يعرفون أنهم يقفون على أكتاف العمالقة الذين بنوا مؤسساتهم”. كما أنهم يتضاهرون التواضع، ليس فقط في تفاعلاتهم مع الآخرين، ولكن أيضا في تصرفاتهم العادي الذي يمكن أن يراه أي شخص، وأضاف: لعله مفهوم التواضع الذي افتقدناه.

“كلمة التواضع غالبا ما يساء فهمها، فالقواميس تعرفها بأنها تعني “رأي متواضع للشخص حول أهميته”. كونك لا تعتقد أن أنك أفضل من الآخرين”، و “تضبط نفسك من الغرور المفرط”، لكن الأهم من ذلك، “التواضع مستمد من الشعور الداخلي من الذات .. بأن القيادة تعني خدمة عملائهم وموظفيهم، والمستثمرين، والمجتمعات المحلية والمجتمع ككل في نهاية المطاف من خلال عملهم.”

وكتب جورج: لكن القادة الذين يفتقرون إلى التواضع لا يبدو أن لديهم ذلك الشعور بقيمة الذات، “القادة الذين يتباهون ويروجون لإنجازاتهم في كثير من الأحيان، يفعلون ذلك نتيجة لشعور عميق بانعدام الأمن، حيث أنهم ظاهريا، يتصرفون مثل الفتوات ويحاولون تخويف الناس، ولكن في دواخلهم يشعرون بأنهم مدعين ويمكن أن يُكشف عنهم القناع في أي وقت”.

المصدر:

http://www.billgeorge.org/page/bbc-can-the-my-way-or-the-highway-attitude-be-coached-out-of-the-boss-maybe-so

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*