الاستدامة Sustainability

  • — الأربعاء مارس 18, 2020

الاستدامة مصطلح بيئي يصف كيف تبقى النظم الحيوية متنوعة ومنتجة مع مرور الزمن.

والاستدامة بالنسبة للبشر هي القدرة على حفظ نوعية الحياة التي نعيشها على المدى الطويل، وهذا بدوره يعتمد على حفظ العالم الطبيعي والاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية.

لقد أصبح مصطلح الاستدامة واسع النطاق ويمكن تطبيقه تقريبا على كل وجه من وجوه الحياة على الأرض، بدءًا من المستوى المحلي إلى المستوى العالمي وعلى مدى فترات زمنية مختلفة.

المناطق الرطبة والغابات السليمة هي أمثلة على النظم الحيوية المستدامة. إن الدورات الكيميائية الحيوية الخفية تعيد توزيع الماء والأكسجين والنيتروجين والكربون في النظم الحية وغير الحية في العالم، وأمنت حياة دائمة لملايين السنين. ولكن مع ازدياد عدد سكان هذه الأرض، انحدرت النظم البيئية الطبيعية وكان للتغيير في ميزان الدورات الطبيعية أثرًا سلبيًا على كل من البشر والمنظومات الحية الأخرى.

هناك أدلة علمية كثيرة على أن البشرية تعيش بطريقة غير مستدامة، وأن إعادة الاستخدام البشري للموارد الطبيعية إلى داخل الحدود المستدامة يتطلب جهدًا جماعيًا كبيرًا.

 إن سبل العيش باستدامة أكثر يمكن أن يأخذ أنماطا عديدة بدءًا من إعادة تنظيم الأوضاع المعيشية (على سبيل المثال، القرى البيئية Ecovillage ، والبلدات البيئية Eco-municipality، والمدن المستدامة Sustainable cities)، وإعادة تقييم القطاعات الاقتصادية (الزراعة المعمرة، والمباني الخضراء، والزراعة المستدامة)، أو ممارسات العمل (الهندسة المعمارية المستدامة)، وذلك باستخدام العلم لتطوير تقنيات جديدة (تقنية بيئية، والطاقة المتجددة)، لإجراء تعديلات في أنماط الحياة الفردية (نمط العيش Lifestyle) التي تحافظ على الموارد الطبيعية.

مفهوم الاستدامة

استخدم مصطلح الاستدامة منذ ثمانينيات القرن العشـرين، وأول ما استخدم بمعنى الاستدامة البشرية على كوكب الأرض، وهو ما مهد إلى التعريف الأكثر شيوعا للاستدامة والتنمية المستدامة حيث عرفته مفوضية الأمم المتحدة للبيئة والتنمية في 20 آذار 1987: “التنمية المستدامة هي التنمية التي تفي باحتياجات الوقت الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها الخاصة.”

وتحقيق مفهوم الاستدامة يتطلب الأمر التوفيق بين المطالب الاجتماعية والبيئية والاقتصادية وهي “الركائز الثلاثة” للاستدامة. ويمكن التعبير عن هذا الرأي باستخدام ثلاث مناطق متداخلة مشيرة إلى أن الركائز الثلاث للاستدامة لا يستبعد بعضها بعضا، وإنما يعزز بعضها بعضا.

(الركائز الثلاثة للاستدامة)

المعيشة المستدامة

المعيشة المستدامة هي في الأساس تطبيق الاستدامة في اختيار نمط الحياة (المعيشة) والقرارات، وهي مفهوم واحد للمعيشة المستدامة الذي يعبر عن ما يعنيه (مصطلحات أسفل الخط الثلاثي) وتلبية الاحتياجات البيئية والاجتماعية والاقتصادية الحالية دون المساومة على هذه العوامل للجيل القادم. وهناك مفهوم آخر أوسع آخر للمعيشة المستدامة من حيث أربعة مجالات اجتماعية مترابطة: الاقتصاد والبيئة والسياسة والثقافة.

(مجالات الاستدامة الأربعة : الاقتصاد والبيئة والسياسة والثقافة)

في المفهوم الأول ، يمكن وصف المعيشة المستدامة كالذين يعيشون داخل القدرات الفطرية التي تحددها هذه العوامل، أما المفهوم الثاني أو ما يسمى بمفهوم دوائر الإستدامة يمكن وصف المعيشة المستدامة بمناقشة العلاقات ذو الاحتياجات ضمن حدود معينة في جميع مجالات الحياة الاجتماعية المترابطة.

التصميم المستدام والتنمية المستدامة له عوامل انتقادية في المعيشة المستدامة، فالتصميم المستدام يشمل تطوير التكنولوجيا المناسبة والتي تكون مناسبة لممارسات المعيشة المستدامة، والتنمية المستدامة بدورها هي استخدام هذه التكنولوجيا في البنية التحتية، والعمارة والزراعة هي أكثر الأمثلة شيوعا لهذه الممارسة.

مقياس الاستدامة

“مقياس الاستدامة” هو المصطلح الذي يستعمل للدلالة على أسس المقاييس العددية المستخدمة لإدارة علم الاستدامة بناء على المعرفة..

إن المقاييس الرقمية المستخدمة في الاستدامة والتي تنطوي على الاستدامة في المجالات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، سواء على المستوى الفردي أو التجمعات المختلفة تتطور بشكل دائم: أنها تشمل مؤشرات ومقاييس ومراجعة الحسابات ومعايير الاستدامة ونظم إصدار الشهادات مثل التجارة النزيهة والعضوية، والفهارس والمحاسبة، وكذلك التقييم،  وغيرها من نظم الإبلاغ. والتي يتم تطبيقها على نطاق واسع في المقاييس المكانية والزمنية.

ومن بعض أفضل تدابير الاستدامة المعروفة والمستخدمة على نطاق واسع تشمل تقارير استدامة الشركات، وخلاصة خط الأساس الثلاثي، وجمعية الاستدامة العالمية، وتقديرات نوعية الحكم الاستدامي الفردى للبلدان باستخدام مؤشر الاستدامة البيئية ومؤشر الأداء البيئي.