خدمة ضيوف الرحمن وسام وشرف أختص الله به أهل هذه البلاد وقادتها، ويتوجب علينا ونحن نودع موسم #حج_1445 هجرية، تذكر تلك الجهود الجبارة التي قدمتها وتقدمها حكومة المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن، ممثلة في الجهات المشاركة (قرابة 35 جهة حكومية وخاصة)؛ ويشاهدها العالم أجمع في صورة ناصعة البياض تؤكد عظم الدعم والاهتمام الكبير ليكون شعار الجميع في هذا الوطن “خدمة الحجاج شرف لنا” وواقعا عمليا!
علينا أن نشكر كلَّ من أعطوا وبذلوا، وقدموا صورة حسنة ونماذج مشرقة لدينهم ووطنهم؛ أناس معطاءة في تأدية عملها، ورمزاً من رموز الوفاء، التي توقد جذوة العطاء في النفوس، وتلهب الحماس نحو النجاح والإبداع.
فجزى الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -حفظهما الله- خير الجزاء على دعمهم الدائم لتلك الجهود التي يبذلها الجميع لخدمة الحجاج وضيوف الرحمن، وحرصهم المستمرّ على تحقيق تطلعاتهم واحتياجاتهم والتميز بالخدمات في مواسم الحجّ والعمرة المتعاقبة!
والمستحقون للشكر والثناء والدعاء في مواسم الحج كثير بفضل الله؛ فعامة القطاعات تشارك في شرف خدمة الحجاج؛ الجهات الحكومية، وكذا الجهاتُ الخيرية والتطوعية، بالإضافة المانحين الذين أسهموا في مشاريع تنموية لخدمة ضيوف الرحمن، يقدمون جهودا حقيقية يواصلون ليلهم بنهارهم، ويجددون في عرض خدماتهم؛ مستغلين ما سخر من وسائل حديثة تعين الحجاجَ على قضاء نسكهم على أحسن حال بيسر وطمأنينة.
هنيئا لكل من أكرمه الله بشرف خدمة ضيوف الرحمن؛ فبيض الله تلك الوجوه، وأنار الله تلك الأفئدة، وأكثر الله من أمثالهم، ؛ فكتب الله أجورهم، وأحسن إليهم، وبارك فيهم، ونحمد الله- جل وعلا- أن يسر لحجاج بيته الحرام إتمام نسكهم وقضاء مشاعرهم؛ اللهم اجعل حجهم مبرور وسعيهم مشكور وذنبهم مغفورا، وييسر لهم العودة إلى أهلهم سالمين غانمين الأجر والمثوبة.
وصل اللهمَّ وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعون.




