خلق لغة مشتركة للابتكار

  • — الخميس أكتوبر 02, 2014

  الكاتب: برادين كيلي

من المؤسف، أنه حتى الآن لا يوجد تعريف مقبول عالميا لكلمة ابتكار، وهناك مقالات عديدة كتبت حول الابتكار بأنواعه المختلفة، وحول كيفية اختيار نوعية الابتكار التي يمكنك التركيز عليها. ونجد أن أناسا تتحدث عن الابتكار بطرق مختلفة، فضلا عن أن هناك الكثير من عدم الفهم له.

خلق لغة مشتركة للابتكار هو أساس أي جهد للابتكار المستدام في أي منظمة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال هذه اللبنات الخمس:

1- تحديد ما يعنيه الابتكار

الابتكار يعني أشياء مختلفة كثيرة بالنسبة لكثير من الناس على اختلاف مشاربهم، وعلى كل منظمة أن تعكف على تحديد ما يعنيه الابتكار (وما لا يندرج تحت مفهوم الابتكار) بالنسبة لهذه المنظمة. تحديد المفهوم الأساسي بالنسبة لفريق العمل في منظمتك حول ماهية الابتكار، وما لا يعد ابتكاراً، هو أول وأهم لبنة أساسية في الابتكار المستدام.

غير أن تعريفي للابتكار هو : “الابتكار يقوم بتحويل البذور المفيدة للاختراع إلى حلول معتمدة على نطاق واسع، ويمكن تقديمها على أي بديل قائم”.

هذا التعريف يسلط الضوء على الفرق بين المفيد والقيّم، وبين الاختراع والابتكار، ويؤكد أن الشيء يجب أن يكون معتمداً على نطاق واسع حتى يكون ابتكاراً (على حساب شيء آخر).

وستحتاج فيما بعد إلى البحث عن كيفية تأثير رؤية المنظمة واستراتيجيتها وأهدافها وبنيتها التحتية على الابتكار في المنظمة.

  1. بناء رؤية الابتكار

الموظفون بحاجة لمعرفة أهمية الابتكار، وماهية رؤية القيادة لاتجاه الابتكار في المنظمة؛ بحيث يمكنهم توجيه جهودهم بما يتوافق ويتسق مع هذه الرؤية.

وكجزء من مساهماته حول مديري التغيير قام “جون كوتر” بتسليط الضوء على ست خصائص رئيسة للرؤية الفعالة:

  1. قابلة للتصور: تنقل صورة واضحة عن كيفية عن استشراف المستقبل.
  2. مرغوب فيها: تلامس وتلبي الرغبة طويلة الأجل لأولئك الذين لديهم مصلحة في المنظمة.
  3. مجدية: تحتوي على أهداف واقعية وقابلة للتحقيق.
  4. مركزة: واضحة بما يكفي لتقديم الموجهات اللازمة لعملية صنع القرار.
  5. مرنة: تسمح بالمبادرات الفردية والاستجابات البديلة في ظل الظروف المتغيرة.
  6. سهلة التوصيل: سهلة ويمكن تفسيرها بسرعة.

إن رؤية الابتكار يجب أن تطرح الأسئلة التالية ثم تجيب عنها : أين نركز جهودنا في الابتكار؟ ولماذا نسعى دائماً للابتكار؟

3- صياغة استراتيجية الابتكار

عندما يتعلق الأمر بوضع استراتيجية للابتكار، ينبغي للمنظمات أن تطرح وتجيب عن الأسئلة التالية عند وضع استراتيجية الابتكار وهي:

  • ما الذي نقوم به في محاولة لتحقيق رؤيتنا؟
  • من هم الأشخاص الذين نتوقع أن يشاركوا ؟

“كريس ثيون”، الرئيس السابق لبرنامج الاتصال والتطوير في P & G، ذكر ما يلي عن استراتيجية الابتكار:

شركة “P & G لديها موظفون موهوبون بشكل لا يصدق، ومن نوعية الموظفين الذين يفتخرون بالعمل الذي يقومون به. ولكن الانتقال من ” تم اختراعه فقط في P & G” إلى ” بكل فخر يوجد في أماكن أخرى” يتطلب تغييرا في العقلية. لقد كان من المهم أن يدرك الموظفون أن (Connect + Develop) لم يكن اسما آخر لتقليص الوظائف والاستعانة بمصادر خارجية؛ ولكنه استراتيجية لضمان النمو المتواصل للأعمال التجارية للشركة”.

عليك أن تحدد على من وعلى ماذا تريد التركيز، كجزء من استراتيجيتك للابتكار وأهدافها.

  1. حدد الأهداف لجهودك الابتكارية

فيما يتعلق بالأهداف فإن إطار (S.M.A.R.T.) ينص على أن الأهداف يجب أن تكون كما يلي:

  • (S- Specific) محددة.
  • (M- Measurable) قابلة للقياس.
  • (A-Achievable) قابلة للتحقيق.
  • (R-Realistic) واقعية.
  • (T-Time-bound) محكومة بحيز زمني.

فعندما تقوم بوضع أهدافك بطريقة مدروسة، ووفقا لمبدإ S.M.A.R.T.، فإن أهداف ابتكارك ستبين للجميع بأنك تحاول تنفيذها بناء على استراتيجية ابتكارية ورؤية.

لقد كان أحد الأهداف الابتكارية لـ (P & G) توفير 50٪ من ابتكار الشركة من الخارج، وقد تم قياس هذا من خلال النظر في مصدر إطلاق المنتجات الجديدة والمتغيرات الأخرى.

  1. إرساء بنية تحتية للابتكار توضح التزامك بهذا المبدإ

يتحقق إرساء اللبنة التحتية النهائية من خلال بناء إطار عمل ومنهجية للابتكار يمكن أن تتبناها منظمتك، وذلك بتوظيف الموارد المالية والبشرية للمساعدة على ظهور مشاريع الابتكار، وتمويلها، وتسليط الضوء على بعض المناطق التي ستحتاج إليها في التطوير والابتكار، وتضمين روح الابتكار في جميع أنحاء المنظمة، وتقديمها إلى السوق بنجاح.

الخلاصة

إذا وضعت تعريفا للابتكار في منظمتك، والرؤية والاستراتيجية والأهداف، والبنية التحتية، فستكون حينئذ في الطريق الصحيح نحو خلق لغة مشتركة للابتكار، والتي سوف تساعد على تعزيز التوافق والمواءمة، ومن ثم النجاح !

المصدر: www.innovationexcellence.com