«بمساعدة الذكاء الاصطناعي أضحى المحتالون… نمور مجنحة في الفضاء السيبراني؟!»

  • — الإثنين يوليو 21, 2025

كان من السهل في السابق اكتشاف رسائل التصيد الاحتيالي عبر البريد الإلكتروني بسبب صياغتها غير الطبيعية، لكن التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي ساعد في توليد جمل طبيعية، مما يسمح للمتسللين بالتغلب على الحواجز اللغوية.

أصدرت مؤخراً شركة الأمن السيبراني الأمريكية Proofpoint تقريرًا إحصائيًا في مايو/أيار أظهر أن أكثر من (80%) من رسائل الاحتيال عبر البريد الإلكتروني التي يمكن التعرف على مرسليها جرى إرسالها إلى عناوين ناطقة باللغة اليابانية.

ويُظهر هذا أن التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي سمح باستخدام المزيد من اللغة العادية.

وقال “يوكيمي سوتا” الخبير في فرع شركة بروف بوينت في اليابان، إن من بين (770) مليون رسالة تصيد إلكتروني إرسلت عالميًا في مايو/أيار الماضي، احتوت (240) مليون رسالة على بيانات المرسل، واستهدف (81.4%) منها المتحدثين باللغة اليابانية.

وقال “سوتا” إن رسائل التصيد الاحتيالي كانت في السابق سهلة الاكتشاف بسبب صياغتها غير الطبيعية، لكن التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي ساعد في توليد جمل طبيعية، مما يسمح للمتسللين بالتغلب على الحواجز اللغوية.

ويُظهر التقرير أن حجم رسائل التصيد الاحتيالي عبر البريد الإلكتروني بدأ في الارتفاع بشكل حاد اعتبارًا من فبراير 2022.

قبل عام 2025، كان يتم إرسال ما بين (100) و (200) مليون رسالة بريد إلكتروني شهريًا، لكن هذا العدد ارتفع بشكل كبير إلى أكثر من (500) مليون رسالة بريد إلكتروني شهريًا في عام 2025.

تُرسل العديد من رسائل التصيد الاحتيالي من عناوين تنتحل غالباً هوية شركات الوساطة، وتُوجِّه هذه الرسائل المُستقبِلين إلى مواقع إلكترونية مزيفة تُستخدم لسرقة البيانات شخصية، مثل عناوين البريد الإلكتروني وكلمات المرور، مما يُتيح للمُخترقين الاستيلاء على الحسابات.

أما إذا سرقت رسائل البريد الإلكتروني ومعلومات الأمان الخاصة بالشركات، فيمكن للمهاجمين الوصول إلى أنظمة الاتصالات الداخلية بشكل غير نظامي، والتي يمكنهم من خلالها إرسال رسائل تصيد إضافية عبر  البريد الإلكتروني الرسمي.

وأمام هذا الواقع المقلق، دعى “سوتا” الشركات اليابانية إلى تعزيز تدابير الأمن السيبراني مثل اعتماد المصادقة المتعددة في جميع عملياتهم.

إنها من المفارقات العليلة؛ فقد أضحى المتسللون والمحتالون ومجرمي الانترنت بمساعدة الذكاء الاصطناعي كالنمور المجنحة في الفضاء السيبراني[!!!]