الرقابة والمرونة يجب التوازن بينهما دون أن يختل أحدهما؛ لو زدنا عن حده نقص الآخر واختل الميزان؛ إذا زدنا الرقابة لاقصى درجة، فان المرونة ستنعدم، والعكس صحيح.
إن الممارسة الإدارية الجيدة تراعي أن عملية الرقابة والمرونة ليست قالباً واحداً يناسب الجميع كما يعتقد البعض؛ القرار الاداري السليم هو الذي يضبط الأمور بما يتناسب مع كل حالة وطبيعة كل عمل، فهناك فرق في هذا الأمر بين هيئة حكومية، أو شركة نظافة أو فريق للكرة.
كما أن “مسك العصا من المنتصف” في مثل هذه الحالات يعطي شعوراً زائفاً بالتوازن، وهي وصفة فاشلة وعديمة الفعالية للموازنة بين الرقابة والمرونة.
والقرار الاداري الناجع هو الذي يوازن بينهما بما يتناسب مع كل حالة؛ فمثلا قطاع الاعمال والاستثمار يحتاج الى المرونة لتشجيعة في نفس الوقت الذي يحتاج إلى الرقابة لضمان جودة الخدمة وحماية المستهلك، وبالتالي فالقرار الاداري لضبط احدهما سيكون له جوانب إيجابية واخرى سلبية، ومن الخلل أن تبني القرار على احدهما دون النظر الى الآخر.
وهنا تكمن الخبرة الطويلة، واللياقة للاعتدال بين النقيضين وضبطهما!
والله تعالى هو الأعلم.
