ما أبغض الحسد وما أكرهه عند الله وعند خلقه، ذلك أن الحسد من الخصال السيئة؛ أولها عدم الرضا بما قسمه الله، وثانيها كراهة الخير للغير، وثالثها أن دناءة وشعور بأن الآخرين لا يستحقون ما آتهم الله من فضله.
وفي المثل الشعبي الذي يقول “يحسدون الأعمى على كبر عيونه” يصف فئة من الناس يحسدون على الأشياء التي لا تكاد تُذكر، وعلى أدنى نعمة، حتى الأعمى المسكين الذي فقد بصره لأنه يتمتع بعينين كبيرتين.
وهذا المثل من المبالغة في الوصف لحال بعض الناس الذين لن يتركوا من يتمتع بنعمة في حاله، ولمن يحسد أحداً على أي شيء حتى لو كان هذا الشيء قليل، فهم له أشد حسداً.
والحاسد قد يحسد أخاه، وزميله في العمل، أو رفيقه في التجارة، أو صاحبه في السكن، أو أي فرد أهله أو جماعته على ما أنعم الله عليهم وخصهم به، وكراهية النعمة لهم وتمني زوالها عنهم، وخلق مذموم وفيه تعدٍ وطبع دنيء، منهي عنه.
وغالباً لا تجد الحسد في نفس إلا تجد معه شيء من الكبر مرافقاً له. والتوكل على الله عموماً، والمحافظة على الأذكار اليومية حصنان من الحاسد إذا حسد.
نسأل الله السلامه والعافية.
