اليومين الأخيرة من حياة سماحة مفتي عام المملكة (رحمه الله)

  • — الثلاثاء سبتمبر 23, 2025

يروي د. إبراهيم بن يحيى الجهيمي أحد الحاضرين معه اليومين الأخيرة من حياة سماحة مفتي عام المملكة (رحمه الله) :

“في عصر يوم السبت الماضي كنت في زيارة والدنا سماحة الشيخ الإمام/ عبدالعزيز آل الشيخ للسلام، وكان-رحمه الله- يظهر عليه التعب الشديد والإرهاق وكان فيه ألم في المعدة؛ فسلمت عليه فسألني عن حالي ووالدتي ثم جلست، وبدأ طلاب العلم بالقراءة عليه كما هي العادة.

فقمت للممرض وسألته عن صحة الشيخ وهل يعاني من تعب؟

فقال الممرض: إن الشيخ فيه ألم بمعدته بسبب عسر في الهضم، ولم ينم جيداً.

فقلت له يجب أن ترتاح، فقال لي وهو غاضب: (طلاب العلم قدموا للقراءة عليّ ولن أذهب عنهم) وأنا لا أستطيع أن أخالف رغبته.

فحاولت في الممرض أن يقنع الشيخ فذهب إليه ولم يقتنع ويقول للقارئ: نعم، يعني أكمل القراءة.

وبعد خمس دقائق اشتد الألم عليه وأخذ يئن بصوت مرتفع حتى توقف القارئ عن القراءة، وأتى الممرض مسرعاً وشخص آخر وأخذوا سماحته خارج المجلس، ثم بعد يومين وصلنا خبر وفاته.

فرحم الله جسداً أفناه في علم وبيان وذكر وإحسان”.

لقد كان -رحمه الله- خطيبا مفوها (خطيب عرفة لأكثر من ٣٠ سنة)… عابدا يختم القرآن كل ثلاثة أيام، وصاحب قيام ليل وصيام نوافل… متواضعا قريبا من الناس… أبا رحيما ومشجعا لطلاب العلم.

فأحسن الله عزاءنا وعزاء أهله وذويه في فقده.

اللهم إن عبدك عبدالعزيز آل الشيخ قد حل ضيفاً عليك وأنت أكرم الأكرمين، فأكرمه برحمتك التي وسعت كل شيء، واجعله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وجميع أموات المسلمين.
آمين