«أخلاقَكم وأرزاقَكم»

  • — الإثنين نوفمبر 17, 2025

قال الصحابي الجليل عبدالله ابن مسعود -رضي الله عنه-: (إنَّ اللَّهَ قسمَ بينَكم أخلاقَكم كما قسَّمَ بينَكم أرزاقَكم وإنَّ اللَّهَ تعالى يعطي المالَ من أحبَّ ومن لا يحبُّ ولا يعطي الإيمانَ إلَّا من يحبُّ. فمن ضنَّ بالمالِ أن ينفقَهُ وخافَ العدوَّ أن يجاهدَهُ وهاب اللَّيلَ أن يُكابدَهُ فليُكثر من قولِ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وسبحانَ اللَّهُ والحمدُ للَّهِ واللَّهُ أَكبرُ).
[صحيح الأدب المفرد ص 275].

ويقول الإمام ابن القيم -رحمه الله- في [الفروسية ص499]: (فإنَّ الأخلاق مواهب يهب الله منها ما يشاء لمن يشاء)؛ الأخلاق هباتٌ من الله ، وقسمةٌ منه ، وتفضُّلٌ.
ولهذا كما أنَّه مطلوب في باب اكتساب الرزق أمران لابد منهما:
الأول، اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى والتوكل عليه .
والثاني، السعي في طلب الرزق من وجوهه المشروعة المباحة.

فكذلك في باب الأخلاق مطلوب اللجوء إلى الله بالمنِّ بالأخلاق الفاضلة والآداب الكريمة ، مع السعي ومجاهدة النفس على تحقيقها، فالذي يُعطي الأرزاق هو الذي يُعطي الأخلاق سبحانه وتعالى.

وبالله التوفيق، وهو وحده الهادي إلى سواء السبيل.