《خُلق الوفاء》

  • — الإثنين نوفمبر 24, 2025

“الوفاء” من صفات الله عز وجل، وصفات الأنبياء والرسل -عليهم الصلاة والسّلام- وعباد الله الصالحين، وهو من الأخلاق الكريمة، والخلال الحميدة، وصفة من صفات النفوس الشريفة، يعظم في العيون، وتصدق فيه خطرات الظنون، وهو من أعمال البر وشعب الإيمان، وشرفٌ يحمله المسلم على عاتقه وهو قيمة إنسانية وأخلاقية عظمى.

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: جاءت عجوز إلى النَّبيّ -ﷺ- وهو عندي فقال لها رسول الله -ﷺ-: «من أنت؟» قالت: أنا جثامة المزنية فقال-ﷺ-:«بل أنت حسانة المزنية، كيف أنتم كيف حالكم كيف كنتم بعدنا؟» قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فلما خرجت قلت: يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟

فقال-ﷺ-:«إنها كانت تأتينا زمن خديجة وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ».

قال الامام الشافعي (رحمه الله) : “إنَّ الحُرَّ مَن راعى وداد لحظَةٍ، وانتمى لمَن أفاده لفظَةً”

فإن مِن مكارم الأخلاق ومحاسنها، اتصاف المرء بالوفاء، والإنصاف، والتواضع، ولا ينسى الفضل لأهله – وإن قلّ حجمه وخف وزنه-، وذكرياته الحسنة التي كانت بينه وبيْن إخوانه وأصحابه ؛ فلا ينسى وداد لحظة، ولا مَن أفاده لفظة.

اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق والاعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عنا سيء الأخلاق والاعمال، فإنه لا يصرف عنا سيئها إلا أنت ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبة أجمعين.