مصطلح “حمأة الذكاء الاصطناعي AI Sludge” يشير إلى فوضى الكم المتزايد من المحتوى الرديء منخفض الجودة، المُولّد خوارزميًا، على الإنترنت كحمأة مياه الصرف الصحي؛ يُسلط المصطلح الضوء على المخاوف بشأن إغراق الذكاء الاصطناعي للمساحات الإلكترونية بمحتوى غير أصيل وغير مُلهم، مما قد يُضعف جودة وقيمة الخبرات والتجارب الإلكترونية بشكل عام.
هذا المحتوى المتدني، والمفتقر إلى الأصالة، والذي يركز على تعظيم التفاعل من خلال محتوى متكرر، هو نوع من “فوضى الذكاء الاصطناعي” خاصةً على منصات التواصل الاجتماعي، الذي يُنشئه الذكاء الاصطناعي ويُصمم ليكون جذابًا للغاية، ولكنه يفتقر إلى الإبداع أو الأصالة أو العمق الحقيقي.
إليكم بعض النقاط المثيرة عن “حمأة الذكاء الاصطناعي”:
» (57٪) من محتوى الإنترنت قد يكون بالفعل مغرق ب”حمأة الذكاء الاصطناعي”.
» تقنيات تُستخدم لتجاوز كشف حقوق النشر على منصات مثل “يوتيوب”، تحرير مقاطع الفيديو لجعلها تبدو فريدة مع احتوائها على مواد محمية بحقوق الطبع والنشر؛ سرقة وتدليس.
» غالبًا ما يكون نمطيًا ومتكررًا، ومُحسّنًا لمنصات محددة، ويهدف إلى الانتشار السريع من خلال أنماط واتجاهات متوقعة.
» يثير انتشار محتوى الذكاء الاصطناعي غير السوي مخاوف بشأن احتمالية تآكل الثقة
مع ازدياد انتشار المحتوى الرديء المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي، قد يصعب التمييز بين المحتوى الأصلي والمحتوى المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي، مما يؤدي إلى تراجع الثقة والمصداقية على الإنترنت.
» يُؤدي التركيز على التحسين الخوارزمي إلى فقدان الأصالة، وخنق الإبداع وتجانس المحتوى الإلكتروني، مما يُصعّب التميز والعثور على وجهات نظر فريدة.
» إذا أصبح المستخدمون مُشبعين بمحتوى الذكاء الاصطناعي غير السوي، فقد ينسحبون من المنصات مما يؤدي إلى انخفاض التفاعل بشكل عام.
» احتمالية إساءة الاستخدام: يمكن استخدام محتوى الذكاء الاصطناعي غير السوي لنشر معلومات مضللة، أو التلاعب بالرأي العام، أو إنشاء محتوى ضار، أو القرصنة والاحتيال…!
مكافحة انتشار حمأة الذكاء الاصطناعي
المحتوى البشري ورواية القصص الأصيلة أمران أساسيان لمكافحة انتشار حمأة المحتوى غير السوي الناتج عن الذكاء الاصطناعي؛ ويقترح البعض حلول باستخدام الذكاء الاصطناعي نفسه لتحديد المحتوى الناتج عنه وفرزه، مما يُبرز مفارقة كون الذكاء الاصطناعي هو المشكلة والحل المحتمل في آنٍ واحد؟!
نخلص إلى … مصطلح “حمأة الذكاء الاصطناعي” يُمثل في طياته، تحذيرًا من العواقب السلبية المحتملة للمحتوى غير السوي الناتج عن الذكاء الاصطناعي، وأهمية إعطاء الأولوية للجودة والأصالة والتواصل البشري في العالم الرقمي؛ بعيد عن هرطقات أصحابه، وضجيج المندفعين وراءه.
