تفرد الإسلام ومعنى الانتصار 

  • — الثلاثاء أكتوبر 14, 2025

[معالي الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصيّن (رحمه الله)]

إن نقاط القوة في الإسلام هي ما يفسرِّ انتشاره بين المثقفين خاصة، وبدون جهد يُذكَر للدعوة إليه، بالمقارنة بما يُبذل من جهود في سبيل الدعوة للنصرانية، وهي أيضًا ما يُفَسِّر حقيقة أنه أسرع الأديان انتشارًا على الأرض، بالرغم من الجهود التي تُبذل لإعاقة انتشاره، وتسخير الآلة الإعلامية لتشويهه والتنفير منه.

بل إن من مظاهر العجب في ذلك أن التشويه الإعلامي للإسلام في الغرب يركِّز على قضية المرأة، في حين نرى أن عدد معتنقيه من النساء في أوروبا وأمريكا أضعاف معتنقيه من الرجال.

إن طريق الإسلام إلى القلوب والعقول مفتوح بمجرد اكتشافه، وهذا العصر الذي نعيشه الآن بعولمته الثقافية وثورة الاتصال والمعلومات يتيح للبشرية فرصة لربما لم يُتَح مثلُها من قبلُ لاكتشاف الإسلام.

وبهذا تُعْقَد ألوية النصر للإسلام، ويتحققُ موعود الحق.

((يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ))[التوبة:32] .

((يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ))[الصف:8].

ليس من شرط انتصار الإسلام أن يعود العالم الإسلامي دولةً واحدةً مترامية الأطراف على رأسها خليفة، وذات قوة عسكرية غالبة.

انتصار الإسلام يتحقق بأن يبقى ظاهرًا على الدين كلِّه، يعجز أي نظام ديني أو ثقافي آخرَ أن يكون له ندًّا، وأن يظل ضامنًا لمن يعي حقائقه، وتوجد لديه الإرادةُ الصادقة الجازمة للانتفاع بهذا النصر والظهور.

والحمد لله أولًا  وآخرًا.

https://www.rowaq.org/?p=143