قال -ﷺ- : <<ألَا هلْ عسى رجلٌ يبلغُه الحديثُ عنِّي وهوَ مُتَّكئٌ على أريكتِهِ، فيقولُ: بيْنَنا وبينَكم كتابُ اللهِ، فما وجَدْنا فيهِ حلالًا استَحْلَلْناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرَّمْناه، وإنَّ ما حرَّمَ رسولُ اللهِ -ﷺ- كمَّا حرَّمَ اللهُ>> (أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه)
الوسومات (هاشتاغ)#السنة_النبوية الصحيحة وحي من الوسومات (هاشتاغ)#الله تعالى؛ فالقرآن هو الوحي المتلو المتعبد بتلاوته، والسنة النبوية الصحيحة هي من الوسومات (هاشتاغ)#الوحي غير المتلو، ولكننا مكلفون باتباع ما ورد فيها؛ فالسنة مفسرة وموضحة للقرآن، ومخصصة ومقيدة لبعض ما فيه؛ فليس لأحد أن يزعم الاكتفاء بالقرآن عن السنة المطهرة؛ فالواجب تعظيم سنة النبي -ﷺ-، ومعرفة قدرها، والالتزام بها، وعدم إنكارها.
وفي هذا الحديث يقول النبي -ﷺ- “ألا هل عسى”، أي: قد اقترب زمان أن يكون هناك “رجل يبلغه”، أي: يتحدث إليه بالحديث “عني”، ثم وصف النبي -عليه الصلاة والسلام- حال هذا الرجل من الترف والبطر والإعجاب برأيه، فقال: “وهو متكئ” أي: جالس على “أريكته” أي: فراشه،
فيقول: “بيننا وبينكم كتاب الله”، أي: إن الذي يفصل بيننا وبينكم في أمور الدين هو القرآن الكريم كتاب الله؛ فهو يكفينا “فما وجدنا فيه” أي: في القرآن “حلالا”، أي: أباحه الله عز وجل في كتابه “استحللناه”، أي: عملنا به واستعملناه، وما وجدنا فيه “حراما”، أي: ما منعه الله على عباده أن يفعلوه “حرمناه” أي: ابتعدنا عنه واجتنبناه.
ثم قال النبي -ﷺ-: “وإن ما حرم الوسومات (هاشتاغ)#رسول_الله -ﷺ-” أي: وكل شيء حرمه النبي -ﷺ- أو نهى عنه في سنته “كما حرم الله”، أي: هو في الحكم مثل ما حرمه الله في كتابه؛ لأنه -ﷺ- المبلغ عن ربه، قال الله جل جلاله :{وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ (4)} سورة النجم.
وهذا الحديث فيه بيان أهمية السنة النبوية، وإخبار النبي -ﷺ- عن شيء لم يقع في زمن الصحابة -رضوان االله عليهم-، وسيقع في الوسومات (هاشتاغ)#المستقبل، وقد وقع وهو من دلائل نبوته الشريفة.
فاللهم ارزقنا طاعتك وطاعة نبيك-ﷺ-، وسلوك دربه واتباع سنته، واحشرنا تحت لوائه وزمرته. آمين
