«شركة “اوبن أيه آي” أصبحت تُنتج روبوتات جنسية»

  • — الثلاثاء أكتوبر 28, 2025

كان هاروت “سام ألتمان” يتفاخر قبل شهرين تقريبا بأن شركة OpenAI لم تكن مضطرة لإنتاج روبوتات جنسية.

اما الآن، فقد أصبحت تُنتج روبوتات جنسية؛ لأن شركات الذكاء الاصطناعي تخسر مليارات الدولارات!!!
ففي خضمّ سعيها لتحقيق الربحية -من المرجح أن ينتظر المستثمرون سنوات لرؤية عائد  إن تحقق أصلاً-، فتحت OpenAI الباب أمام محادثات البالغين، معلنةً  أنها ستسمح قريبًا بـ “تطبيقات للبالغين”.
وذكرت “كجزء من مبدأنا “معاملة المستخدمين البالغين كبالغين”، فإننا سنسمح بالمزيد، مثل المواد الإباحية للبالغين الذين تم التحقق منهم”، هذا ما غرد به هاروت” ألتمان” يوم الثلاثاء، مؤكدًا أن صانع ChatGPT سيضاعف جهوده في مجال الروبوتات الجنسية.

إنه تغيير ملحوظ في نهج الملياردير الرأسمالي، الذي تفاخر في مقابلة مع خبيرة التواصل العلمي “كليو أبرام” بأن الشركة لن “تضع روبوتًا جنسيًا في ChatGPT “.
وبصرف البصر عن كونه هذا بمثابة تذكير مفيد “لنا” بأنه لا ينبغي أبدًا أن نصدق كلام المديرين التنفيذيين في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي – فكل من ألتمان وماسك وغيرهم معروفان بالمبالغة في الوعود وعدم الوفاء بها بشكل مزمن – فإن هذا التحول يسلط الضوء أيضًا على كيف أن بعض أكبر اللاعبين في مجال الذكاء الاصطناعي لا يدخرون جهدًا في محاولة لزيادة أرقام المشاركة ولو كانت الإباحية المقززة!!!

كما لا ينبغي أن يكون هذا التغيير في سياسة OpenAI مفاجئًا، فالأيام الأولى لروبوتات الدردشة الحديثة القائمة على نموذج اللغة كانت مليئة بالصور الرمزية المصممة لإجراء محادثات مشحونة جنسيًا، وقد لعبت هذه الأدوار المثيرة جنسياً دورًا رئيسيًا في الانتشار المبكر لهذه التكنولوجيا.
فقد تحدث اثنا عشر موظفًا حاليًا وسابقًا في شركة xAI إلى موقع Business Insider أنهم واجهوا بانتظام مواد جنسية صريحة، بما في ذلك مواد  إنشئت بواسطة الذكاء الاصطناعي تتضمن الاعتداء الجنسي على الأطفال والقصر.

وإلى جانب “معاملة المستخدمين البالغين كبالغين”، طرحت الشركة ما تقول إنه تجربة ChatGPT مناسبة للعمر للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، مع وعدها -المضلل- بتطوير تقنية تحدد عمر المستخدم بناءً على سلوكه وتفاعله مع روبوت المحادثة.

لكن الواقع يقول بإن هذه حواجز دون فعالية، فقد حاولت شركات ذكاء اصطناعي تطبيق قيود العمر وفشلت؛ على سبيل المثال، شركة Character.AI الناشئة _المتعثرة_ طرح أدوات الرقابة الأبوية، واتضح أنها سهلة للغاية بالنسبة للمستخدمين القاصرين لتجاوزها، وحتى
أصبح استخدام الأطفال والمراهقين لهذه التقنية على وجه الخصوص موضوع نقاش رئيسي في أمريكا، حيث قام المشرع الجمهوري جوش هاولي بتوزيع مشروع قانون من شأنه حظر مرافقي الذكاء الاصطناعي للقاصرين، وقد استُلهمت هذه الخطوة من جلسات الاستماع في الكونجرس التي شملت آباءً أذى أطفالهم أنفسهم بل وانتحروا بعد التحدث إلى روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.

عموماً ليس من الصعب إدراك دافع OpenAI لزيادة المحتوى ذي الطابع الجنسي في محادثات” شات حي بي تي”، حيث يواصل القطاع تكبد خسائر فادحة – رغم ارتفاع تقييماته – حيث تُبقي وغيرها من الشركات الرأسمالية المتوحشة على العديد من الفرص غير الاخلاقية لتحقيق الربح بأي وسيلة وان كانت من الفساد في الأرض.

اللهمَّ اكفنا شر الأشرار والفجار المفسدون في الأرض.