«توكل مؤمن آل فرعون»

  • — السبت ديسمبر 27, 2025

التوكل على الله فضل عظيم، وأجر كبير في الدنيا والآخره.
وقصة مؤمن آل فرعون في القرآن الكريم وحواره مع فرعون وملأه، وقوله لهم: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ✿ فَوَقَاهُ اللَّـهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ [غافر].

دليل واضح على أن التوكل الصادق على الله، وتفويض الأمور إليه ﷻ سبب للحفظ والوقاية من كل سوء، ودلت هذه الآيات الكريمة، على أن فرعون وملأه أرادوا أن يمكروا بهذا المؤمن وأن الله وقاه (حفظه ونجاه) من أضرار مكرهم وشدائده بسبب توكله، وتفويض أمره إلى الله ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾؛ لما أرادوا أن يمكروا بهذا المؤمن وقاه الله مكرهم، فرد سوء مكرهم إليهم، ورد العاقبة السيئة عليهم،  فكان مؤمن آل فرعون ناجيا في الدنيا والآخرة، وحاق بإل فرعون سوء العذاب.

ففوض يا عبدالله أمرك إلى الله، وأكثر من الدعاء، وكن واعي لما يحاك من مكر ومؤامرات لصدك وعباد الله عن الاسلام ومبادئه وتعاليمه، واحرص على الدعوة إلى الله ونشر المعروف (الخير) والنهي عن المنكر (الشر) حتى تنجوا السفينة.

واعلم بان رب العزة والجلالة وحده هو الذي بيده مقاليد جميع الامور وهو وحده مصرفها، وإليه يفوِّض المؤمنون أمورهم على الرِّضا بتدبيره، ولن يصيبنا من خيرٌ ولا شرٌّ الا ماكتبه الله لنا، وهو مولانا؛ ناصرنا وحافظنا، وإليه يرجع الأمر كله والمصير.

وصل اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.