«النفس الراضية!»

  • — الأربعاء ديسمبر 24, 2025

عندما يمتلك المرء نفساً راضية؛ أن يرضى المسلم بما قسمه الله له، فيشعر بالسلام الداخلي والسعادة حتى مع القليل، لأن النفس الراضية ترتكز على الإيمان بأن ما عند الله خير وأبقى، وتجعله يركز على ما يملك لا ما ينقص، مما يقلل الحسد والقلق ويزيد الشكر والرضا، وتعتبر كنزاً لا يفنى، وهذه هي القناعة؛ لا أحد يمتلك حياة كاملة ولا قلباً خالياً من الأعباء.

الحياة ليست لِحصول المؤمنين على كل ما يُريدون في الدنيا، بل لِحصولهم على ما أعده الله لهم في الاخرة ثوابا لهم على أعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا، وعوضا من طاعتهم إياه.

قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي: «أعددت لعباديَ الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ذخرًا بَلْهَ ما أطلعتُهم عليه»؛ قال الراوي واقرؤوا إن شئتم: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُونَ}.

يقول الإمام الشافعي (رحمه الله):

اذا عزمت لفعل أمرٍ .. فاجعل التوكل مركبة العبور

وإذا عصاك الدهر يوماً .. فاسأل المولى تسهيل الأمور

لا تجزع لضيق الرزق أبداً .. يرزق العصفور من بين النسور

واعلم بأن الله يعلم .. نظرة العين وما تخفي الصدور

كن شاكراً ما دمت حياً .. واعلم بأن الدنيا أيامٌ تدور

وقل دائما الحمد لله .. تعش دائما في سرور

رزقنا الله وإياكم نفساً راضية ، وحياة طيبة والفردوس الأعلى من الجنة، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.