“جوجل تُدوّن ملاحظات حياتي طوال الوقت، وقررت أخيرًا أن تُسلّمني دفتر الملاحظات”
نعلم جميعًا بأن شركات “التكنولوجيا” تراقب “كل” تفاصيل حياتنا وعاداتنا على الإنترنت؛ لكن الأمر قد يختلف عندما تكتشف حجم البيانات الهائلة التي تمتلكها جوجل عن تفاصيل حياتنا.
قام الصحفي التقني “براناف ديكسيت”، باختبار ذلك عن طريق استخدام ميزة “الذكاء الشخصي” في تطبيق “جمني Gemini” لمحرك البحث “جوجل”.
فقد وجد جميع بياناته الشخصية للغاية؛ حيث تمكّن مساعد الذكاء الاصطناعي من استخراج كل شيء، بدءًا من رقم لوحة سيارته، وصولًا إلى سجل رحلات والديه، وذلك دون أن يطلبها بشكل مباشر، وذكر في مقال له على موقع Business Insider: “يبدو أن جوجل كانت تدون ملاحظات عن تفاصيل حياتي، وقررت أخيرًا أن تُطلعني عليها.
فبمجرد تفعيل ميزة “الذكاء الشخصي” لمشتركي باقتي Google AI Pro وAI Ultra التي اطلقتها جوجل مؤخرا، يستطيع الذكاء الاصطناعي فحص حسابات البريد الشخصي Gmail و ملف الصور Google Photos، ويمكن ان يتعمق أكثر، لتشمل سجلات البحث، ومشاهدات YouTube أيضًا”.
باختصار، إذا سبق لك استخدام “جوجل” لأي غرض، فمن المحتمل جداً أن العثور عليها كاملاً؛ هذه إحدى الوسائل التي تعتزم “جوجل” المشاركة بها سباق الذكاء الاصطناعي المحموم والمسموم.
الواقع أن “جوجل” تمتلك -على عكس OpenAI- بيانات ضخمة جداً تمتد لعقود من الزمن، تضم مليارات الأشخاص المستخدمين، وبإمكانها استنتاج الكثير المعلومات من عمليات البحث وحدها، ومن حسابات البريد “جيميل Gmail” المليئة بعمليات التأكيد والتذكير لمختلف المناسبات، بدءًا من المواعيد الخاصة والعامة، والحجوزات المختلفة، وصولًا إلى عمليات البيع والشراء عبر “الإنترنت”.
إنه كابوس يهدد الخصوصية
إذا كانت فكرة السماح للذكاء الاصطناعي بالبحث في كل هذه البيانات تبدو كابوسًا يهدد خصوصيتك، فأنت محق، حتى وإن حاولت شركة “جوجل” تأكيد أنها حريصة على حماية أسرارك الشخصية، فلا تصدقها فهي كذوب!!!
صرّح نائب الرئيس “جوش وودوارد” بأن جوجل لا تُدرّب ذكاءها الاصطناعي إلا على طلباتك والردود التي تُنتجها، وليس على بيانات مثل صورك ورسائلك الإلكترونية، وحاول تلخيص ذلك قائلاً: “لا نُدرّب أنظمتنا على حفظ رقم لوحة سيارتك”، “ندربهم على فهم أنه عندما تطلب شيئًا ما، يمكننا تحديد موقعه.”
عندما طلب الصحفي “ديكسيت” من مساعد الذكاء الشخصي اقتراح بعض الأماكن السياحية لوالديه، استنتج أنهما قاما بالعديد من الرحلات السابقة إلى منطقة خليج سان فرانسيسكو، واقترح بعض المتاحف والحدائق بدلًا من ذلك.
وأخبره “جيميني” أنه استنتج ذلك من “آثار” تضمنتها رسائل بريد إلكتروني، وصورًا لغابة تجولا فيها، وحجز موقف سيارة في “جيميل”، وبحثًا على محرك “جوجل” عن “مسارات مشي سهلة لكبار السن”.
كما تمكن من معرفة رقم لوحة سيارته بناءً على صور مخزنة في مكتبة” جوجل” الخاصة به، وفحص رسائله الإلكترونية ليُبلغه بدقة بموعد تجديد تأمين سيارته.
عموماً الخصوصية ليست الشاغل الوحيد الذي تُثيره هذه الميزة، ولا الجوانب الأخلاقية فقط؛ برامج الدردشة الآلية يمكنها أن تبدو أقرب إلى البشر، مما يوحي بأنها على دراية تامة بحياة المستخدمين الشخصية، وهذا مسار محفوف جداً بالمخاطر، في ظل تقارير عن معاناة الكثيرين من اضطرابات نفسية نتيجة اعتقادهم بأن مساعدوا الذكاء الاصطناعي رفقاء جديرون بالثقة؛ وهو ما أشار “ديكسيت” عندما اشتكى من أنه “أفضى بكل ما في جعبته إلى ChatGPT وحصل على إجابة ذكية”، ليجد البرنامج “ينسى وجودي تمامًا كسمكة ذهبية عبقرية”، فقد ركز الخبراء على “ذاكرة” ChatGPT، التي تجعله يبدو شديد الواقعية من خلال الاعتماد على ما قيل في محادثات سابقة.
نخلص إلى … منح مساعد الذكاء الاصطناعي إمكانية الوصول إلى بياناتك كي يُنتج مساعدًا شخصيًا “مفيدًا ومذهلًا” كما وصفه عرابوه؛ هو أيضا عميلاً مزودجاً (جاسوساً) فأحذروه.
The Amount Google’s AI Knows About You Will Cause an Uncomfortable Prickling Sensation on Your Scalp
