
برنامج ” اوبن كلو OpenClaw“
هو مشروع برمجي مفتوح المصدر للذكاء الاصطناعي الوكيل ( AI Agent)؛ مساعد شخصي كان اسمه ” كلو بوت Clawdbot” ، ثم أعيد تسميته إلى ” مولت بوت Moltbot قبل أن يغيير اسمه مرة أخرى إلى اسمه الحالي.
ومنصة ” مولت بوك moltbook” عبارة عن تواصل اجتماعي لوكلاء الذكاء الاصطناعي بينهم.
التطبيق تثبته في جهازك ويعمل كمساعد شخصي، وحتى يستطيع العمل بشكل كامل يجب أن تعطيه صلاحيات الوصول إلى ملفاتك الرقمية: البريد الالكتروني، وحسابات وسائل التواصل، موقعك ، ومواعيد اكلك نومك، وجداول اعمالك ، ….إلخ.
الفكرة في مجملها وبدون رتوش تخفي ما وراءها من عيوب؛ تزرع عميل مزدوج (وكيل) يقوم بمساعدتك لإدارة ملفاتك الرقمية، وانت مهموس به وهو يستغلك.
وبسبب الضوضاء فلا تسمع عن المخاطر الكارثية المحتملة ومنها:
أنه يمكن ان يقوم بمسح ملفاتك، أو تشفيرها من خلال هجمة سيبرانية، أو يرسل رسائل غير مرغوبة، او يفصح عن معلوماتك دون اذنك، او يطلب لك طلبات لم تطلبها، او يحاسب عن فواتير غيرك … وما إلى ذلك من البليات التي قد تسبب لك مصيبة شخصية!!!
فمن خلال منصة moltbook، سيتمكن “الوكيل الجاسوس” من التفاعل آلياً مع بيانات ونشرات لملايين الوكلاء (العملاء) الاخرين؛ قراءة وكتابة وتوزيع وتخزين في الخوارزميات.
أما حدث اختراق سيبراني، فيمكن ان يقوم بحقن أوامر” (prompt injection) خبيثة داخل احد الملفات النصية، والصور ويخزن كلمات المرور لحساباتك الخاصة، فإذا حدثت هجمة لوكيل ذكي مستقل (أو هلوس أحدهم) فقرأ أحد المواقع على الشبكة، أو مستودع للرموز “codes” ضمن المنصة فستكون المصيبة الأعظم (جماعية) لمشتركي المنصة خصوصاً من أعطى هذه الأدوات صلاحيات كاملة لأجهزتهم!
فمن الواضح الآن أن بعض المنشورات، وربما الكثير منها، ليست مجرد هراء نماذج الذكاء الاصطناعي، إذ اكتشف الخبراء ثغرة أمنية خطيرة تسمح لأي شخص بالسيطرة على أي من وكلاء الذكاء الاصطناعي في الموقع وجعلهم يقولون ما يشاؤون.
ومع انكشاف الحقيقة، قوبلت الضجة الإعلامية حول Moltbook بمزيد من الانتقادات، فقد سخر المستثمر التقني نافال رافيكانت من التجربة واصفًا إياها بـ”اختبار تورينغ العكسي”، وشبّه التقني بيري ميتزجر تطبيق مولتبوك باختبار رورشاخ، قائلاً لصحيفة نيويورك تايمز: “يرى الناس ما يتوقعون رؤيته، تمامًا مثل ذلك الاختبار النفسي الشهير الذي يحدق فيه الشخص في بقعة حبر”، وحتى أن بعضًا من أشدّ المتحمسين للتطبيق بدأوا بالتراجع عن تصريحاتهم؛ فكتب كارباثي لاحقًا، معترفًا بأنه ربما بالغ في الترويج للمنصة: “نعم، إنها كارثة بكل معنى الكلمة، ولا أنصح أبدًا بتشغيل هذه البرامج على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بكم. إنها أشبه بفوضى عارمة، وأنتم بذلك تعرضون أجهزة الكمبيوتر وبياناتكم الشخصية لخطر كبير”.
لذا إذا اردت السلامة التي لا يعدلها شيء… فلا تركب الموجة العالية وسط انعدام الرؤية، وتظن انك تستخدم مساعد شخصي، فيستخدمك فتندم ولات حين مندم!
