منصة تتيح لوكلاء الذكاء الاصطناعي استئجار إنسان!!!

  • — الأربعاء فبراير 11, 2026

لم تعد شركات الذكاء الاصطناعي تكتفي بالتضييق على الوظائف البشرية، بل باتت أيضاً تريد استئجار البشر لتشغيل “الروبوتات”؛ هذا ما يأمله المدعو “ألكسندر لايتيبلو”، مؤسس منصة “استئجار إنسان “، فقد أطلق منصة باسم “RentAHuman.ai “؛ وهي منصة تتيح لوكلاء الذكاء الاصطناعي “البحث عن بشر وحجزهم ودفع الأجور لهم مقابل مهام في العالم الواقعي”

الفكرة، وفقًا للموقع الإلكتروني: “الذكاء الاصطناعي لا يستطيع لمس العالم الحقيقي. أنت تستطيع. احصل على أجر عندما يحتاج الوكلاء لشخص في العالم الحقيقي. وكن قابلاً للإيجار”.

وبالنسبة لبعض البشر: إنشاء ملف شخصي، والإعلان عن المهارات والموقع، وتحديد سعر الساعة، ثم تقوم “روبوتات” مستقلة -يُفترض أنها تعمل تحت إشراف بشر- بالتعاقد مع هؤلاء البشر، بناءً على المهام المطلوبة، متلقين التعليمات من روبوت الذكاء الاصطناعي ويقوم البشر بعد ذلك بتنفيذ هذه المهام، وتقديم إثباتًا على إتمامها، ويدفع لهؤلاء البشر بالعملات الرقمية.

ومع وجود عدد كبير من برامج الذكاء الاصطناعي العابثة والمنتشرة على الإنترنت هذه الأيام، فيمكن أن تشمل المهام عمل أي شيء تقريبًا؛ من استلام الطرود والتسوق إلى اختبار المنتجات وحضور الفعاليات، حيث يراهن على وجود طلب كافٍ على برامج الذكاء الاصطناعي لإنشاء بيئة عمل حرة قوية كما يزعم[.]

الموقع يشجع بشكل واضح مستخدمي برامج الذكاء الاصطناعي على الاتصال بخادم بروتوكول (MCP) عبارة عن واجهة عالمية لروبوتات الذكاء الاصطناعي للتفاعل مع بيانات الويب، ومن خلال منصة RentAHuman، تستطيع برامج الذكاء الاصطناعي مثل “Claude &MoltBot ” توظيف الشخص المناسب مباشرةً، أو نشر “مكافأة”، وهي أشبه بلوحة إعلانات تتيح للبشر تصفح الوظائف التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي.

وتتراوح المكافآت من دولار واحد للمهام البسيطة مثل “اشترك في حسابي على تويتر” إلى 100 دولار لمهام أكثر تعقيدًا، مثل نشر صورة شخصية تحمل لافتة كُتب عليها “دفع لي الذكاء الاصطناعي مقابل حمل هذه اللافتة”، ولا يزال من غير الواضح مدى كفاءة هذه المنصة في ربط البرامج بالبشر.

وتدعي المنصة وتفاخرت بوجود أكثر من 408032 شخص متاح للاستئجار، مع أن الموجود فعليا لا يتجاوز 4488 ملفاً شخصياً ظاهرة في تبويب “تصفح البشر”، بما في ذلك المدعو “لايتيبلو” نفسه.

إن قدرة برامج الذكاء الاصطناعي على توظيف البشر بشكل فعّال أمرٌ محل نقاش، لكن رؤية صاحب المنصة أنه في يوم من الأيام، سيتمكن أي شخص ثري من تشغيل برنامج ذكاء اصطناعي مقابل 25 دولارًا يوميًا، وتفويض مهامه الروتينية إلى عمال مستقلين دون الحاجة إلى التحدث معهم.

بمعنى آخر، مجرد نموذج استغلال رخيص للعمالة، يُهدد بالتغلغل في كل مكان تقريباً، ويقول لك المهوسون بـوكلاء_الذكاء الاصطناعي أنه في “خدمة الإنسانية”؛ كما هو حال العديد من مُحتالي الذكاء الاصطناعي هذه الأيام.

عندما وصف أحدهم فكرة منصة “استئجار إنسان” بأنها “جيدة لكنها كارثية للغاية”، أجاب مؤسسها بوعيٍ ساخر وانفجر من الضحك: أجل yep” “.

فــ”هل تأملتم في حياتكم نهراً؟! ”