يُقصد بالصحةالتنظيمية قدرة المنظمة على العمل بفعالية لتحقيق أداء إيجابي على المدى الطويل، والتكيف بشكل مناسب، والتغيير بشكل مناسب، والنمو من الداخل، من التوفيق بين الأهداف الاستراتيجية.
ونجد بعض القادة يتجاهلون الصحة التنظيمية لأنهم في الغالب يفتقرون إلى وسيلة واضحة لقياسها وتحسينها؛ فلا بد من معرفة الأبعاد العشرة التي ترتكز عليها، وهي :
1. التركيز
وهي قدرة الأشخاص (أو المجموعة أو المؤسسة) على التحلي بالوضوح والدعم والدعوة لتحقيق الأهداف والغايات العامة للمنظمة.
2. القدرة على التواصل
تتحقق عندما تكون المعلومات متاحة وخالية من التحريف (التظليل) ويمكنها الانتقال رأسياً وأفقياً ضمن نطاق المنظمة.
3. الموازنة بين الصلاحيات والسلطات
وتعني القدرة على التوزيع العادل والمناسب للسلطات والصلاحيات بين القائد وأعضاء وحدة العمل التي يديرها والمحافظة على ذلك.
4. الاستفادة من الموارد
وتنعي تعظيم الاستفادة بتنسيق المدخلات والمخرجات والمحافظة عليها، لا سيما الموارد البشرية (الموظفين)، بفعالية مع ممارسة الحد الأدنى من الضغوط.
5. التماسك
وهي عندما يتحلى الأشخاص (أو المجموعة) بالهوية ابتي ينتمون اليها بشكل واضح ، ويشعرون بالانتماء والجاذبية إليها كعضو فاعل، وتكون لديهم رغبة في البقاء في المنظمة ومواصلة العمل، ولديهم الرغبة في التأثير والتأثُّر.
6. المعنويات
وهي الحالة التي يحس فيها الأشخاص (أو المجموعة) بمشاعر الأمان والرضا الوظيفي والسرور.
7. الإبداع
أن يكون الافراد مبدعين ويساعدون الآخرين على الابتكار والتنوع والإبداع والمغامرة.
8. الاستقلالية
وهي حالة يتمتع فيها الاشخاص (أو المجموعة) في المنظمة بأداء أدوارهم والقيام بمسؤولياتهم باستقلالية.
9. التكيف
وهي القدرة على تحمل التوتر والحفاظ على الاستقرار لتلبية الاحتياجات الخاصة لأصحاب المصلحة، خاصة عندما يكون هناك تغيير.
10. حل المشكلات
وتعني قدرة الإدارة على إدراك المشكلات وحلها بأقل قدر ممكن من الطاقة، و تعمل على أن تظل محلولة، وتعزز الإجراءات المتبعة في حل المشكلات.
السؤال: هل هناك جهات متخصصة في تحسين الصحة التنظيمية للمنظمات؟
نعم، هناك عدة جهات تقوم بتشخيص وتطوير صحة المنظمات وتستخدم أسلوب يعتمد بشكل أساسي على البيانات، ويهدف إلى وضع القادة في وضع إيجابي واستباقي لاستخدام البيانات وأنظمة الدعم الخاصة بالمنظمة، وهو مصمم لمساعدة القادة على تحسين قيادتهم وفعاليتهم التنظيمية؛ وتشتمل على:
جمع البيانات ومراجعتها بشكل عام وتفسيرها والتوجيه وتنظيم لقاءات فريق العمل وتدريبه والمتابعة وتقديم الدعم من أجل تحسين فعالية وحداتهم الإدارية.
ومن هذه الجهات (OHDDC) وهي هيئة تقوم بالتحفيز للتغيير التنظيمي، ويتمحور دورها في تعزيز قدرة المنظمة على القيادة من خلال توفير خدمات تركز على المبادئ، وتستند إلى البيانات المتوفرة، كما تتسم بالفعالية من حيث التكلفة، وقد نجحت في تطوير مجموعة غير عادية من الموارد لحقيق ما يلي:
- تشخيص الوضع الداخلي للمنظمة وفقًا للأبعاد العشرة للصحة التنظيمية.
- تحديد القيادة والقوة التنظيمية وأولويات التحسين التي تتخلل المجال.
- عرض هذه البيانات في النماذج المفاهيمية التي تقدم أطر العمل اللازمة لنقل الأفراد والفرق من حالة التبعية إلى الاستقلالية ثم إلى الاعتماد المتبادل.
- توفير عملية منهجية وتعاونية لمساعدة القادة على تحسين مهاراتهم القيادية والتنظيمية من خلال استخدام نماذج التدريب الفعالة.
- تسهيل عملية تطوير وتنفيذ الهياكل والاستراتيجيات اللازمة لتحقيق الأهداف على نطاق المجال المحدد.
- الاستفادة من مبادئ القيادة Utilize principle-centered Leadership التي تركز على المبادئ لتسهيل تناغم القرارات عبر النظام.
- توفير البنية التحتية المفاهيمية كأساس لإنشاء وصيانة و/أو تعديل النظم اللازمة لاستدامة النجاح، حيث أن تنفيذ خدمات التشخيص والتطوير هذه يمكن أن يسهم في تحسين الأبعاد الحرجة للصحة التنظيمية المرتبطة إحصائياً بزيادة الأداء والإنتاجية.
(Organizational Health)
