عوامل تحقيق التغيير الاستراتيجيّ الإداريّ الناجح

  • — الإثنين ديسمبر 01, 2014

في كتابهم “إدارة التغيير لإنجاح التنافس” ‘Managing Change for Competitive Success’ ميز أندرو بتّيغرو Andrew Pettigrew، وريتشارد ويبّ Richard Whipp بين الثلاثة أبعاد الرئيسة المتعلقة بالتغيير الاستراتيجي؛ والمتمثلة في:

  1. المحتوى.. والذي يشمل: أغراض المؤسسة، وأهدافها..ويعبر عنه السؤال بماذا؟
  2. التنفيذ.. ويعبر عنه السؤال بكيف؟
  3. السياق.. ويشمل: البيئة الداخليّة والخارجيّة ..ويجيب عن سؤال أين؟

ويؤكد بتّيغرو وويبّ على أهمية التفاعل المستمرّ وتحقيق التكامل بين أبعاد هذا التغير في العمل المؤسسي، فلكي يحدث التغيير المطلوب يحتاج الأمر إلى أن يتم الاهتمام بتلك الأبعاد بشكل مستمر، وبشكل تراكمي، كما يتطلب الأمر المرونة حتى يمكن إعادة صياغة أو إدخال أية تغييرات أو تعديلات أثناء مراحل العمل المختلفة، فالتغيير الناجح من وجهة نظرهما يتوقف على مدى النجاح بين تلك الأبعاد التي سبق ذكرها.

وبناء على البحث التجريبي الذي أجراه الباحثان فقد قدّما خمسة عوامل مركزية رئيسة مترابطة ينسب إليها تحقيق التغيير الاستراتيجيّ الإدارى الناجح؛ وهى:

أولا.. التقييم البيئيّ المتمثل في الرقابة المستمرة على البيئة الداخليّة والخارجيّة؛ حيث متابعة نقاط القوة والضعف الخاصة بالمنظمة، والدراسة المستمرة للمنافسين..

ثانيا.. الموارد البشرية كإدارة مسئولة؛ فيجب على إدارة الموارد البشرية أن تشعر الموظفين بأنهم أشخاص ذوو قيمة، وأنهم ينالون بالفعل ثقة المنظمة واحترامها.

ثالثا.. الربط بين الاستراتيجيات الموضوعة وعمليات التغيير؛ فبمعرفة الاستراتيجيات الأساسية التي تسير عليها المنشأة، وأخذها في الاعتبار عند القيام بعملية التغيير؛ سوف يسهل إجراؤها، ويقود في الوقت نفسه إلى الوصول لاستراتيجيات جديدة أكثر نجاحا وملاءمة مع تلك التغيرات.

رابعا.. قيادة التغيير؛ وتتم من خلال الاتجاه بالمنظمة للأمام، خلق المناخ السليم والمناسب للتغير، إضافة إلى التنسيق بين الأنشطة، والتوجيه. وضع جدول محدد للقيام بالأعمال المطلوبة، وهذا الجدول لا يتناسب فقط مع اتجاه التغيير؛ إنما أيضا مع رؤية المنظمة وقيمها السليمة.

خامسا.. الاتساق العام؛ فاستراتيجية التغيير يجب أن تتسم بالتوافق، ووضوح الأهداف، كما يجب أن تكون متلائمة مع البيئة الداخلية والخارجية، وتستطيع الصمود في وجه المنافسة، وتحقيق النجاح الذي من المفترض أن تكون قد وضعت خصيصا من أجله.

إن لم تواجه المؤسسات التغير المتسارع بالسرعة والمرونة اللازمتين؛ من خلال إحداث التغيير الضروري لبنيتها الأساسية، وهياكلها التنظيمية، وعلاقاتها بمواردها البشرية، ونظم وأساليب عملها ….. إلخ ؛ فستستمر في الانزواء خارج دائرة المنافسة، وقديما قالوا ((من لا يتقدم .. يتقادم ويصبح في مؤخرة الركب)).

التدريب والتنمية

1

  1. يقول فيصل الدوسري:

    بارك الله في جهودك ونفع الله بعلمك اﻷسلام والمسلمين