-
«مشتت العزمات لا ظفرٌ ولا إخفاقٌ»
يقول ابن سنان الخفاجي: ومشتت العزمات ينفق عمره.. حيران لا ظفرٌ ولا إخفاقٌ! بيت موجع للغاية لمن كانت عزائمه مشتتة، تنتثر أمام عينيه كل مشاريعه نصف مكتملة، لا هي منتهية فيفرغ لما عداها، ولا هو لم يبدأ بها فينسى همها! مشتت العزمات تلقاه إذا نجح بعد حين طويل من الطلب المجمل والأخذ والرد، يحقق جزء […]
-
«نماذج للجدارة الإدارية في الإسلام»
أولى الإسلام “الجدارة الإدارية” اهتماما كبيرا وخص من يقوم بإدارة شؤون الغير على أن يكون اختياره بناء على مقاييس موضوعية، وإحسان العمل (جدارة) من خلال كافة مراحل الادارة أو مراحل الانتاجية (الخدمة)، بحيث يكون المخرج النهائي في أحسن صورة [يحقق المستهدفات والرغبات]. فالله -ﷻ- يحب الإحسان في كل شيء والأداء بأحسن كفاءة ممكنة، والقدرة هي […]
-
||اختيار الأكفاء للمناصب||
نظرًا لثقل الأعباء المنوط بها ولاة الأمور فإنه لا يستطيع وحده القيام بتدبيرها جميعًا، ولذلك كان من الواجبات الفرعية اختيار المعاونين والوزراء الأكفاء للمناصب القيادية وغيرها، فعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله –ﷺ- :《إذا أراد الله بالأمير خيرًا جعل له وزير صدق، إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه، وإذا أراد الله به […]
-
«التفريط في وقت الامكان»
قال الله ﷻ: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تُلهِكُم أَموالُكُم وَلا أَولادُكُم عَن ذِكرِ اللَّهِ وَمَن يَفعَل ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الخاسِرونَ(٩) وَأَنفِقوا مِن ما رَزَقناكُم مِن قَبلِ أَن يَأتِيَ أَحَدَكُمُ المَوتُ فَيَقولَ رَبِّ لَولا أَخَّرتَني إِلى أَجَلٍ قَريبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِنَ الصّالِحينَ(١٠) ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفسًا إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ(١١)﴾ [ سورة […]
-
«خَطيئةُ الكِبْرِياء»
الكبرياء هو تَقْدير الذَّات تَقْديرًا مُتجاوِز الحَدّ، وشُعورٍ مُفْرِط بقيمته وأَهمِّيَّته بحيث يعتبر نَفْسَه أَفْضل من غيره ولا يرى لأَحَد عليه حَقًّا. وجاء في كتاب رياض الصالحين، للإمام النووي -رحمه الله- عدد من الأحاديث عن الأكبر والإعجاب بالنفس: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: قَالَ اللَّه عزَّ وجلَّ: العِزُّ إِزاري، […]
-
||الفقر، والفاقة، والقلة، والذلة، والعيلة، والظلم||
كان النَّبيُّ -ﷺ- كثيرَ الدُّعاءِ لربِّه، وقد علَّم أمَّتَه كثيرًا من الأدعيةِ النافعةِ لهم، ومنها قوله -ﷺ-: «اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة، وأعوذ بك من أن أظلم وأظلم» أخرجه أبو داود، كتاب الوتر، باب في الاستعاذة. وفي رواية:« … من الفقر، والفاقة، والقلة، والذلة، والعيلة …». قوله-ﷺ-:«اللَّهم إني أعوذ بك من الفقر» […]
-
الإجراءات الجمركية ودعوى مساعدة الطبقة المتوسطة الأمريكية؟!
“لقد كان على الطبقة المتوسطة الأميركية أن تتعامل مع كل هذه الاضطرابات بمفردها، ودون شبكة أمان اجتماعي، أدى هذا إلى أشياء لم نشهدها من قبل، مثل: أزمة المواد الأفيونية، ووباء السمنة، وإفلاس المؤسسات الطبية؛ حيث يضطر الناس إلى التقدم بطلب الإفلاس بسبب الديون الساحقة للمؤسسات الطبية، والديون الطلابية الضخمة، وارتفاع معدلات التشرد والوفيات بسبب اليأس؛ […]
-
«نَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ زَهْرَاوَيْنِ، بَغَيْرِ إِثْمٍ، ولا قَطْعِ رَحِمٍ»
يروي عقبة بن عامر -رضي الله عنه- أن النبي ﷺ أنه خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ وَنَحْنُ في الصُّفَّةِ فقال: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ، أو الْعَقِيقِ فَيَأخُذَ نَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ زَهْرَاوَيْنِ، بَغَيْرِ إِثْمٍ، باللهِ عزّ وجل ولا قَطْعِ رَحِمٍ؟». قالُوا: كُلُّنا يَا رَسُولَ اللهِ، قال ﷺ: «فَلأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ كُلَّ يَوْمٍ إلى المَسْجِدِ فَيَتَعَلَّم آيَتَيْنِ […]
-
«العلم العظيم والحقِّ المبين»
قال الله ﷻ: ﴿ذلِكَ الكِتابُ لا رَيبَ فيهِ هُدًى لِلمُتَّقينَ﴾ [البقرة: ٢]. قوله: ﴿ذلك الكتاب﴾؛ أي: هذا الكتاب العظيم، الذي هو الكتاب على الحقيقة، المشتمل على ما لم تشتمل عليه كتب المتقدمين والمتأخرين من العلم العظيم والحقِّ المبين. ﴿لا ريب فيه﴾ فلا ريب فيه ولا شكَّ بوجه من الوجوه، ونفي الرَّيب عنه يستلزم ضده إذ […]
-
||أربعة رهط يتناقشون مسألة العولمة||
اجتمع أربعة رهط يتناقشون في مسألة العولمة، وانقسموا إلى أربعة أقسام؛ ناظر في التاريخ، وناظر في الفقه، وناظر في السياسة والحركة، وطالب علم يتصيد الحكمة، وقام كلّ يدلي بحجته ويتحفظ على رأي الفريق الآخر، وما يلي بيان رأيهم وملخص حججهم: قال الأول: العولمة والتنمية مسائل هامة، وما هي إلا تمظهر لمنطلقات فكرية وأسس مفهوماتية، وإنه […]
-
التحدي الاقتصادي الذي يواجه العالم الإسلامي في ظل الحرب التجارية العالمية
مع أن الاقتصاد الربوي قد أنشب أنيابه بقوة في كل أنحاء الجسد البشري على المستوى العالمي مبتلعاً في طياته الأفراد والشعوب، سواء منها الإسلامية وغير الإسلامية، إلا أن بعض الجهود – ولو على نحو ضئيل – للتخلص شيئاً فشيئاً من براثن بعض تلك الأنياب الحادة، من خلال المصارف الإسلامية وبعض المؤسسات الاقتصادية القائمة على المنهج […]
-
هل “يوم تحرير التجارة الأمريكية” من مفرزات عولمة الليبرالية الكلاسيكية؟
العولمة مسار من عملية أوسع ينخرط من خلالها الشعوب والدول عبر القارات والأقاليم في ترابط وعلاقات أوثق، أفرزت نمطا من العلاقات ومجموعة من القيم، وأظهرت للوجود نوعا من المؤسسات المشتركة لم تكن معهودة من قبل. ولعل الطابع التكنولوجي والاقتصادي والإعلامي للعولمة زاد من أثرها الثقافي والاجتماعي والسياسي، فصار العالم كله بقوم مبادئ السوق والتبادل التجاري […]
