-
«هل نبدأ في اختراع العجلة من جديد؟»
للإجابة على هذا السؤال، يجب أن نفترض أولًا أننا على المسار الصحيح، وإن انحرفنا قليلًا دون ضرر، وأننا كذلك متفقون على الرؤية والهدف نفسه؛ حتى نستطيع أن نحدد ماذا نريد؟ يختلف كثير من الناس في طريقة تعاملهم مع مجريات الأمور، وفي طريقة تخطيطهم لتنفيذ أعمالهم وطرح أفكارهم، وهذا أمر طبيعي يحدث في المجتمعات، وفي بيئات […]
-
«نماذج للجدارات في القرآن»
أولى الإسلام “الجدارة الإدارية” اهتماما كبيرا وخص من يقوم بإدارة شؤون الغير على أن يكون اختياره بناء على مقاييس موضوعية، وإحسان العمل (جدارة) من خلال كافة مراحل الإنتاج أو مراحل تقديم الخدمة، بحيث يكون المنتج النهائي في أحسن صورة [يحقق رغبات المستفيد]. فالله -ﷻ- يحب الإحسان في كل شيء والأداء بأحسن كفاءة ممكنة، مؤهلات الجدارة […]
-
«الموارد البشرية من التكوين إلى التمكين»
العنصر البشري هو مصدر الأفكار والأداة الرئيسة في تحويل التحديات والمعوقات إلى فرص وقدرات تنافسية ؛ وذلك من خلال استثمار فاعليته وطاقاته الذهنية ومعارفه التي تمثل ثروة حقيقية، قد تفوق قيمتها أي أصول أخرى تمتلكها أي منظمة. وتمر الموارد البشرية في المنظمات التي تهتم بقيمة الراسمال البشري وقدراته التنافسية بمرحلتين؛ الأولى التكوين، والثانية التمكين، وفيما […]
-
«بناء القدرات»
قد تكون صاحب الرؤية الأكثر إلهاماً في العالم، ولديك رسالة قوية، وتمتلك استراتيجية رائعة، ولكن إذا لم تكن لديك القدرات اللازمة للتنفيذ، فلن يكون لأي من هذه الأشياء قيمة تذكر. لماذا يعتبر فهم ماهية القدرات؟ وكيف نبني هذه القدرات؟ من الأنشطة الأكثر أهمية التي يمكن أن تقوم بها المنظمات. وهناك سبع توصيات -[ليس من بينها […]
-
«العالم يعج بالطامحين إلى احتلال مراكز قيادية، وهم ليسوا بقادة!!!»
لماذا لا يصلح أن تكون قائداً؛ يعتقد كل منا أنه يتمتع بمزايا القائد الفذ، غير أن معظمنا ليس كذلك؟(*) الحقيقة المرة هي أننا نعيش في عالم يعج بالأفراد الطامحين إلى احتلال مراكز قيادية، وهم ليسوا بقادة؛ وبقدر ما يكره البعض الاعتراف بهذه الحقيقة، فليس بمقدور أي شخص أن يكون قائدا من خلال الدورات والتدريب فقط!! […]
-
«نمو الرئيس يعزز نمو المرؤوسين»
لن يعوِّض «كم» نمو المرؤوسين «النقص» في نمو القائد[.] إن معظم التغيير يبدأ بتغيير ذاتي، وإن معظم النمو يبدأ بالنمو الشخصي، وأن النمو الشخصي للقائد يؤثر مباشرة على القدرة الحيوية للنمو التنظيمي، وعلى القائد قبل أن يحاول تنمية الاصالة والغاية والتجانس والتواصل لدى مرؤوسيه يجب أن يكرِّس نفسه أيضا لإحداث نمو لديه في الأصالة والغاية […]
-
«فقدان الثقة»
لعل اسوأ ما تُمنى به أمة أن يفقد أفرادها الثقة بعضهم ببعض، فقدان الثقة يجعل الأمة فرداً ؛ والثقة تجعل الفرد أمة، الثقة تجعل الاجزاء كتلة وفقدانها يجعل الكتلة أجزاء غير صالحة للالتئام، بل يجعل اجزاءها متنافرة متعادية توجه كل قوتها للوقاية والنكاية. كم من الزمن والمال والنظم والخطط تنفق اذا فقدت الثقة ؟ ثم […]
-
«تزكية النفوس ومداواة الأخلاق والزهد في الرذائل»
لقد وفق من جاهد نفسه فزكاها بتطهيرها من الذنوب والعيوب، ولذلك وسائل من أهمها: الدعاء والإلحاح في ذلك، ومنها: القراءة في الكتب التي صنفها العلماء في تزكية النفوس ومداواة الأخلاق، ومنها الاطلاع على جوانب من حياة أناس جاهدوا أنفسهم حتى زكت وزالت عنها عيوبها، وكتاب الإمام ابن حزم-رحمه الله- “مداواة النفوس وتهذيب الأخلاق والزهد في […]
-
《الطيور لا تستأذن قبل أن تطير》
ليس أشد ألماً من العقوق الصامت المبهم تجاه من هم أصْل البنيان، وليس أشدّ كمداً من أن يرى الإنسانُ أقربَ الناس إليه أبعدَهم عن الإنسانية، والفطرة النقيَّة.. يمجّدون منصاتٍ وشاشاتٍ زائفة تسوقهم خلف أوهامٍ وأضغاث أحلام، مفرّطين بقيَم «الإحسان» و«البرّ» و«التواصل» و«السؤال» عمن وهبوهم الحياة.. وهنا أستحضر الرائعة الشكسبيرية «الملك لير»، حين صدح بقلب مكلوم […]
-
«أُكِلتُ يومَ أُكِل ذاك الموظف»
يقول أحدُ الموظفين: عندما الْتَحَقْتُ بالعمل كان مديري يَصِفني بالْحُلم الذي تحقَّق، وأنني أفضلُ مَن عَمِل لَدَيه، وبالَغ حتى صدَّقْتُ كلماته وانتشيْتُ لها، وكان قبلي موظفٌ ينظِّم جميع الأعمال، ويعتمد المدير عليه كثيرًا، فصوَّر لي مديري مَدَى ما يُعَانيه من هذا الموظف، وبأنه، وأنه، وأنه. ونحن بحاجة لشخص مثل شخْصك، وفِكْرٍ مثل فكرك، ينقلُنا بل يَقفز […]
-
«الْأحصنة بين إِدارة “الحمّار” و إِدارة “الخيَّال”»
الصورتان أعلاه لنفس الحصان، لم يكبر في العمر ولم يمرض، إنما أهمل؛ فقد كان هذا الحصان تحت إدارة “حمّار” لا يعرف قيمة الخيل، ولا يفقه في كيفية التعامل معها، وعامل هذا الحصان معاملة سيئة، ولما رأى أنه يكلفه ولا يتحمل المشقة تخلص منه ورماه على قارعة الطريق؟!! رأى الحصان خيّال يفهم قيمة الأحصنة، ويعرف كيفية […]
-
﴿مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَا﴾
قال الله عز وجل: ﴿مَاۤ أَصَابَ مِن مُّصِیبَةࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِیۤ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِی كِتَـٰبࣲ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَاۤ إِنَّ ذَ لِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣱ (22) لِّكَیۡلَا تَأۡسَوۡا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُوا۟ بِمَاۤ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا یُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالࣲ فَخُورٍ (23)﴾ [سورة الحديد] يقول تعالى مخبرا عن عموم قضائه وقدره، أن ما وقع (ويقع) […]
-
«هل الذكاء الاصطناعي هو “العبد” أم “السيد”؟»
هل نحن أمام “طوفان” لفقد الوظائف البشرية لصالح “الذكاء الاصطناعي” بسبب مجموعات “انانية” لا تفكر إلا في نفسها ومصالحها الخاصة الضيقة، وتضرب بمصالح الآخرين عرض الحائط؟! أعلنت شركة “Onclusive” باستبدال نصف موظفيها ببرامج الذكاء الاصطناعي، الشركة التي تعمل في مجال مراقبة الاتصالات والإعلام ومقرها في “كوربفوا”، كشفت عن خطة لتسريح 209 من موظفيها الفرنسيين البالغ […]
-
«حقيقة الغش ودلالته»
الغشّ بجميع صوره ظاهرةٌ اجتماعيّة خطيرة، يقوم فيها الكذب مكان الصدق، والخيانة مكان الأمانة؛ ويحرص الغشاش على إخفاء الحقيقة، وتدليس الواقع، وتزيين القبيح؛ وهذا السلوك لا يصدر إلا من قلبٍ غلب عليه الهوى مقام الرّشد، وانحرف عن المنهج الإسلامي القويم. ومن مظاهر الغش إخفاء العيوب والتدليس؛ فيكون الظاهر أفضل من الباطن، كما جاء في موقفٍ […]
-
«مغالطة “انتقاء الكرز” والاختباء في “الفقاعات”»
استعجل مزارع بيع محصول شجر الكرز رغم إنه مجرد بضع حبات كرز ناضجة حمراء، والباقي ما زال أخضر؛ وقيل له اصبر قليلاً وسننال ثمنا جيدا للمحصول؛ فهي فقط عشرات من حبات الكرز الناضجة، وعلى بضع أشجار من جهة شروق الشمس، لكن المزارع قمع الدليل وغالط الحقيقة واتصل بقريبة التاجر “الوسيط” ليشتري منه الكرز أو يساعده […]
-
«فخ الاغترار بالنفس»
جاء في كتاب “فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء” لإبن عربشاه الذي وضع الحكم والأمثال والعبر على ألسنة الحيوانات؛ الوحوش والطيور والحيتنان والهوام، عل الأنسان المكرم علي سائر الأنام بالعقل يتعظ أو يرعوي.ومن تلك القصص حكاية قصيرة عن «الهدهد الغير المتروي»: ذكروا أن الله مجري الخير. علم بعض عبيده الصلحاء منطق الطير، فصاحب منها هدهداً، وازداد ما […]
-
«درس من شرنقة فراشة»
وقف رجلٌ يراقب شرنقة فراشةً صغيرةً بدأت بالانفراج من الشرنقة، وكانت تحاول جاهدةً الخروج من ذلك الثّقب الصّغير الموجود في شرنقتها، وفجأةً سكنت، وبدت للرجل وكأنّها غير قادرة على الاستمرار. فظنّ الرّجل بأنّ قواها قد استنفذت، ولن تستطيع الخروج من ذلك الثّقب الصّغير، فقد توقّفت تماماً، فشعر بالعطف عليها، وقرّر -بجهله- مساعدتها، فأحضر مقصاً صغيراً […]
-
«أرامل الحكومة عندما يستنوق الجمل!!!»
قال الشاب: لا قِبَلَ لي بهذا التعب المُعَنِّي الذي يسمونه «الزواج»، فما هو إلا بيتٌ ثِقْلُه على شيئين: على الأرض، وعلى نفسي؛ وامرأة همها في موضعين: في دارها، وفي قلبي؛ وما هو إلا أطفال يُلزمونني عملَ الأيدي الكثيرة من حيث لا أملك إلا يدين اثنتين، وأتحمَّل فيهم رَهَقًا شديدًا كأنما أبنيهم بأيامي، وأجمع هموم رءوسهم […]
-
« آفات المدح الزَّائد والإطراء المتكلِّف »
وضع الإسلام ضوابط لتزكية الناس أو ذمهم، فجعل معرفة الموصوف معرفة جيدة شرطا في وصفه بالخير أو الشر ، كما حذر من وصف الإنسان بما ليس فيه والمبالغة في المدح الزائد والإطراء المتكلف. جاء في صحيح مسلم عنه ﷺ أنه قال : « المدح هو الذّبح، المدح هو الذّبح ، المدح هو الذّبح – كررها ثلاثاً- […]
-
«خُلُق التَّواضُع»
من أهم الفضائل وأسمى الأخلاق وأنبل الصفات التي اهتم بها الإسلام ودعا إليها وحث عليها: خلق التواضع؛ وهو زينة الأخلاق! ومن أعظم النعم التي ينعم الله بها على عبده «نعمة التواضع» بأن يألف ويؤلف، أن يكون هينا لينا قريبا سهلا سمحا. والتواضع خلق الكبار، وله تأثير عجيب في تماسك الأفراد والمجتمع، فلا يدعه حتى يصير […]
-
【داء الأمم】
عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ، قال :«سيصيب أمَّتي داء الأمم»، قالوا : يا نبيَّ الله، وما داء الأمم؟ قال :«الأشَرُ والبَطَرُ، والتَّكاثر والتشاحن في الدُّنيا، والتَّباغض، والتَّحاسد حتى يكون البغي ثمَّ الهرج». قال المناوي -رحمه الله- شارحًا هذا الحديث: ” «الأَشَر» أي: كُفر النِّعمة. «والبَطَر»: الطُّغيان عند النِّعمة، وشدَّة المرَح والفرح، وطول الغنى.«والتَّكاثر» مع […]
-
«آداب الرئيس والمرؤوس»
قال رسول الله – ﷺ -: «العَامِلُ إذا استعمِلَ فأخَذ الحق، وأعطى الحق، لم يزَل كالمُجاهِدِ في سبيلِ الله حَتى يَرجِعَ إلى بَيتِه» فالعَامِلُ سواء كان رئيساً أم مرؤوسا له أجر عظيم إذا أخلص في عمله وصدق فيه؛ والمسؤولية عظيمة، والمناصب تكليف وأمانة، وهي يوم القيامة خزي وندامة، والجميع سيُسأل عن عمله وأمانته التي وكلت […]
-
«الشلة أعلم»
” الشللية ” هي نقيض ” المهنية ” وهو مصطلح يعبر عن ” النفعية ” التي تعطي قوة ومكاسب شخصية حسب درجة الانتماء الى ” الشلة “، ويتصدر من لا يستحق، ويكون اثرها مباشر على كفاءة العمل، وقد تتطور إلى مشكلات اكثر تعقيداً؛ كـ” التحزب ” و” التجزر” ، وتفتقد جوانب الحيادية، ويصبح لا قيمة […]
-
«عندما تكون “الشللية” شرطاً للنجاح!»
الإنسان بطبيعته كائن اجتماعي لا يمكنه العيش دون ارتباط بجماعة معينة تساهم في إشباع حاجاته المختلفة ومنها الإحساس بالتقدير والمشاركة والأمان والاطمئنان.هذا الارتباط بالجماعة نجده حولنا في كل مكان، بما في ذلك المنظمات التي لا تخلو أي منها من العديد من المجموعات غير الرسمية informal groups، كما يندر أن يوجد كتاب عن الإدارة والقيادة وصناعة […]