-
«صور من التَّطفيف»
يقول ربُّنا – تبارك وتعالى -: ﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [ سورة المطففين: 1 – 6]. قال العلامة السَّعديُّ -رحمه الله- في تفسير هذه السورة: “دلَّت الآية […]
-
«خُلُق التَّواضُع»
من أهم الفضائل وأسمى الأخلاق وأنبل الصفات التي اهتم بها الإسلام ودعا إليها وحث عليها: خلق التواضع؛ وهو زينة الأخلاق! ومن أعظم النعم التي ينعم الله بها على عبده «نعمة التواضع» بأن يألف ويؤلف، أن يكون هينا لينا قريبا سهلا سمحا. والتواضع خلق الكبار، وله تأثير عجيب في تماسك الأفراد والمجتمع، فلا يدعه حتى يصير […]
-
【داء الأمم】
عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ، قال :«سيصيب أمَّتي داء الأمم»، قالوا : يا نبيَّ الله، وما داء الأمم؟ قال :«الأشَرُ والبَطَرُ، والتَّكاثر والتشاحن في الدُّنيا، والتَّباغض، والتَّحاسد حتى يكون البغي ثمَّ الهرج». قال المناوي -رحمه الله- شارحًا هذا الحديث: ” «الأَشَر» أي: كُفر النِّعمة. «والبَطَر»: الطُّغيان عند النِّعمة، وشدَّة المرَح والفرح، وطول الغنى.«والتَّكاثر» مع […]
-
«جزاء الأب»
جاء فِي بيان فضل الأب ما ذكره أبو داود في صحيحه، قال الرسول ﷺ : «لا يَجزي ولدٌ والدًا إلَّا أنْ يجِدهُ مملوكًا فيشتريَهُ فيُعتقَهُ» وهذا الحديث الشريف كاف لبيان عظم قدر هذا الإنسان (الأب) وسموه وفضله على أولاده (الأبناء والبنات)؛ فلا يُكافِئُ ويُساوي، “ولَدٌ والِدَه”؛ بما قدم إليه أبوه من تربية ورعاية وإحسان، وكونه […]
-
«آداب الرئيس والمرؤوس»
قال رسول الله – ﷺ -: «العَامِلُ إذا استعمِلَ فأخَذ الحق، وأعطى الحق، لم يزَل كالمُجاهِدِ في سبيلِ الله حَتى يَرجِعَ إلى بَيتِه» فالعَامِلُ سواء كان رئيساً أم مرؤوسا له أجر عظيم إذا أخلص في عمله وصدق فيه؛ والمسؤولية عظيمة، والمناصب تكليف وأمانة، وهي يوم القيامة خزي وندامة، والجميع سيُسأل عن عمله وأمانته التي وكلت […]
-
«الشلة أعلم»
” الشللية ” هي نقيض ” المهنية ” وهو مصطلح يعبر عن ” النفعية ” التي تعطي قوة ومكاسب شخصية حسب درجة الانتماء الى ” الشلة “، ويتصدر من لا يستحق، ويكون اثرها مباشر على كفاءة العمل، وقد تتطور إلى مشكلات اكثر تعقيداً؛ كـ” التحزب ” و” التجزر” ، وتفتقد جوانب الحيادية، ويصبح لا قيمة […]
-
«الحماقة أعيت من يداويها»
يختلف الناس بطبائعهم عن بعضهم البعض، فلكل طبيعته وسجيته التي نشأ وتربى عليها وله فلسفته التي يعيش بها في هذه الحياة، فكما أن ثمة أناساً نبلاء شرفاء طيبين في أخلاقهم ممن وطنوا أنفسهم على أفعال الخير واتصفوا بالسلوك القويم في تعاملهم مع غيرهم، وعلى العكس تماماً ثمة بالمقابل أشخاص اتصفوا بالجهل والحماقة، فسلكوا السلوكيات السلبية […]
-
«النية مطية»
يضرب هذا المثل في حال النصح بأن يصلح كل شخص مقاصده ونواياه. والمقصود منه التأكيد على أن التوفيق مرهون بصلاح نية الشخص العامل، وهو يؤدي عمله، فلا ينوي غشا ولا خداعا ولا ضررا. وشبهت النية بالمطية فكأن النية القلبية راحلة من الإبل؛ تحمل الشخص فتتحقق له السلامة من خلال سلامة وقوة تلك الراحلة، وكلما صلحت […]
-
«عندما تكون الشللية شرطاً للنجاح!»
الإنسان بطبيعته كائن اجتماعي لا يمكنه العيش دون ارتباط بجماعة معينة تساهم في إشباع حاجاته المختلفة ومنها الإحساس بالتقدير والمشاركة والأمان والاطمئنان.هذا الارتباط بالجماعة نجده حولنا في كل مكان، بما في ذلك المنظمات التي لا تخلو أي منها من العديد من المجموعات غير الرسمية، كما يندر أن يوجد كتاب عن الإدارة والقيادة وصناعة القرارات دون […]
-
قصة «الفأرة ورئيس الحارة»
جاء في كتاب “فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء” لإبن عربشاه الذي وضع الحكم والأمثال والعبر على ألسنة الحيوانات؛ الوحوش والطيور والحيتان والهوام، عل الإنسان المكرم علي سائر الأنام بالعقل يتعظ أو يرعوي. من تلك القصص قصة صغيرة عن الفأرة ورئيس الحارة، والقصة كما سيتضح لا تخلو من بعض السذاجة، بيد أنها تصلح كهدية متواضعة ونصيحة مجانية […]
-
«”حماقراطية” العالم الافتراضي»
صوِّر الكاتب والصحفي الأمريكي ” Mike Judge ” حماقة البلهاء في قصة بعنوان “Idiocracy” أو “الحماقراطية” من خلال شخصية فتى غبي “جو باورز” يسأم المجتمع من تصرفاته الحمقاء وسلوكياته الشاذة؛ فيقرر الناس حبسه للتخلص من طينته الثقيلة. ويقع الاختيار عليه من وزارة الدفاع ليكون فأر تجارب لبرنامج البيات الشتوي السري، ويستيقظ “جو باورز” من السبات […]
-
«البصيرة»
حقيقة البصيرة إنها ما يكون به اتضاح الحق من الباطل، وإدراك الأمور على حقائقها، فهي اسمٌ للإدراك التام الحاصل في القلب، وأصل ذلك من الظهور والبيان، والله -تبارك وتعالى- وصف هذا القرآن بأنه بصائر { هَٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20)} [سورة الجاثية]، أي: أدلةٌ، وهدى، وبيان يقود إلى الحق، ويهدي إلى الرشد. […]
-
«نعمة العقل وثمرته»
العقلُ نِعْمَة عظيمةٌ من أَجَلِّ نِّعم الله، ومن خِلالِه يستطيعُ المَرْء أن يدْرِكَ مَا حَوْلَهُ، ويتعلم ما الذي ينبغي عليه أن يأتيه أو يَجتنبُه، وبه يَعرفُ المرء ربه ، ويعرف نفسه ويهذبها ، وُيبصرُ طريقه ويبني علاقات وطِيدَة، ويَعْقد صِلات حميمة مع من حَولَهُ وينتفع هو وينفع غيره. والآيات القُرآنية كثيرة في بيان نِعْمَة من […]
-
«المستجاد من فعلات الأجواد»
جاء في كتاب [المستجاد من فعلات الأجواد لأبو القاسم التنوخي] أن الربيع مولى الخليفة المنصور حكى قصة أحد الرجال الأجواد، فقال: “ما رأيتُ رجلاً أربط جأشًا، وأثبت جنانًا، من رجل سُعي به إلى المنصور أنَّ عنده ودائعَ وأموالاً لبني أمية، فأمرني بإحضارِه، فأحضرته إليه،فقال له المنصور: قد رُفِع إلينا خبر الودائع والأموال التي عندك لبني […]
-
«الصَّلابة النَّفْسيَّة»
الإيمان بمشيئة الله – تعالى – بأن ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن، لا يعنى الاستسلام للظرف والأقوال وعدم الصلابة في مواجهة الصعاب والأزمات ، لأن ذلك يعنى التواكل والخنوع الذي نهى عنه الإسلام ، وهو يدمر الفرد ويمحو شخصيته . وتفويض العبد المؤمن الأمر لله يكسبه صلابة نفسية تميزه عن […]
-
حديث «الطهور شطر الإيمان …» أصل من أصول الإسلام
قال رسول الله ﷺ : «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن -أو تملأ- ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو: فبائعٌ نفسَه فمُعتِقُها أو مُوبِقها». [صحيح] – [رواه مسلم] كان من معجزات النبي محمد ﷺ في قومه ما […]
-
«إنَّ المناصِبَ لا تدومُ لواحِدٍ»
لا شك في أن المنصب يعطي صاحبه هيبة وسلطة وقوة، ولكن لا يعني أنه من أجل المنصب الذي لا يدوم ينسلخ المرء من مبادئه وأخلاقه، فإذا وثق المرء بالكرسي الدوار، فعليه ألا يثق بالأرض التي تحمل هذا الكرسي، فالمتغيرات كثيرة، ويمكن أن تخلع صاحب المنصب من كرسيه كما يخلع المسمار من الخشب، والأمثلة من حولنا […]
-
«معالي الشيخ صالح الحصين القدوة في العلم والدعوة والسياسة والإدارة والأعمال»
تواضعُ الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين -رحمه الله- فرض على جلسائه أن يخلصوا إلى مقصدهم بسؤاله عن أشياء في العلم والدعوة وهموم المسلمين؛ والذي كوّن لصاحبه هذه الشّخصيّة الفريدة التي تحسّ أنّ الخبرة هي ألصق الخصائص بها! الخبرة في العلم والدعوة، وفي السياسة والإدارة والمال والأعمال، وفي خصائص الشعوب والبلدان وسائر شؤون الحياة!. ذلك ما […]
-
استكشاف القطاع التطوعي في المملكة المتحدة
تساعد هذه الورقة المهتمين (العاملين أو الناشطين) على استكشاف القطاع التطوعي -الغير ربحي، وما يميز هذه المنظمات التطوعية والجمعيات الخيرية عن غيرها، ويوضح السياق الذي تعمل فيه وما يجمعها على اختلاف مشاربها، والمصطلحات التي تستخدم في هذا المجال. أما إذا لم يسبق لك التطوع في هذا المجال، فسوف تساعدك هذه الورقة على التفكير في نوع […]
-
«تسويق الخرافات وبيع الاوهام»
انتشر مؤخرا وبشكل فج هرطقات ما يسمى برامج “#التدريب الروحاني” و “#التنمية_البشرية الفلسفية” التي تنظر إلى #الإنسان على أنه مخلوق روحاني سوف تتحرر قواه وتنطلق طاقته ويرتقي للكمال وكل أموره ستصبح سهله وميسرة اذا أخذ هذه #الدورات والجلسات!!! وهو نوع من الدجل، وتقليد أعمى بدون أي سند علمي، وضررها أكبر من نفعها ان لم يكن فيها نفع أصلاً؛ والاسوأ أن هناك […]
-
«نزغات الشيطان بين الإخوة والأخوات»
رابطة الأخوة أمتن رابطة عرفها الناس، وهي ثلاثة أنواع: إمَّا أن تكون أُخوَّةَ نَسَبٍ، أو تكون أخوَّةَ دِينٍ ومعتقدٍ، وإمَّا أن تجمع بين النوعينِ، فتكون أخوَّةَ نسَبٍ ودِين، وهذه أمتنُ علاقةٍ على الإطلاق، وهي من أقرب الرَّحِم. والرَّحِمُ: موضعُ تكوين الجنين ووعاؤُه في البطن. وقد أخبر النبي ﷺ عن الرَّحِم (القرابة) بقوله: «الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ تَقُولُ: […]
-
الرجاء والتوصية والوساطة من الجرائم الملحقة بجريمة الرشوة
نصت “المادة الرابعة” من “نظام مكافحة الرشوة” والتي أطلق عليها «الجرائم الملحقة بجريمة الرشوة» ما يلي:«كل موظف عام أخل بواجبات وظيفته بأن قام بعمل أو امتنع عن عمل من أعمال تلك الوظيفة نتيجة لرجاء أو توصية أو وساطة، يعد في حكم المرتشي، ويعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على مائة ألف […]
-
«المتكلف الشطيط، والمتواضع البسيط»
التكلف هو أن تتصنع حالًا ليس لك، كأن تدِّعي علمًا أنت تجهله، أو فهمًا أكبر من عقلك، أو تطلب ما ليس لك، أو تتعدى المباح للإسراف، أو تتزيَّا بمال غيرك، ومن معانيه ايضاً: التصنع والادعاء والكذب والتزييف على الناس بتقمص دور ومكانة ليست لك. قال الإمام النووي-رحمه الله- في تعريفه: “هو فعل وقول ما لا […]
-
«الإنسان بين أمله وأجله»
أورد الامام النووي -رحمه الله- في كتاب رياض الصالحين في باب ذكر الموت وقصر الأمل حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: «خط النبي ﷺ خطاً مربعاً، وخط خطاً في الوسط خارجاً منه، وخط خُططاً صغاراً إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، فقال: هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به -أو قد أحاط-، […]
