-
«نمو الرئيس يعزز نمو المرؤوسين»
لن يعوِّض «كم» نمو المرؤوسين «النقص» في نمو القائد[.] إن معظم التغيير يبدأ بتغيير ذاتي، وإن معظم النمو يبدأ بالنمو الشخصي، وأن النمو الشخصي للقائد يؤثر مباشرة على القدرة الحيوية للنمو التنظيمي، وعلى القائد قبل أن يحاول تنمية الاصالة والغاية والتجانس والتواصل لدى مرؤوسيه يجب أن يكرِّس نفسه أيضا لإحداث نمو لديه في الأصالة والغاية […]
-
«الثبات أمام فتن الأعداء»
قال الله تعالى في كتابة العظيم: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (٧٣) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (٧٤) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا(٧٥)﴾ [سورة الإسراء]. قال العلامة الشيخ عبدالرحمن بن سعدي-رحمه الله-: يذكر تعالى منته على […]
-
«لا تجعَلْ قَلْبَك كالإسفِنْجة»
نصيحةٌ قَدَّمها شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميَّة رحمه الله تعالى، لأشهرِ تلاميذِه، وهو ابنُ قَيِّم الجوزيَّة رحمه الله تعالى، فنِعْمَ النَّاصِحُ، ونعم المنصوحُ! يقول ابنُ القَيِّم في كتابه [مفتاح دار السعادة] عن هذه النصيحة: “ما أعلَمُ أنِّي انتفعتُ بوصيَّةٍ في دفع الشُّبُهاتِ كانتفاعي بذلك” مع أنَّه قد تلقى عن شيخه عَشَرات بل مئات الوصايا، كما هو […]
-
«فقدان الثقة»
لعل اسوأ ما تُمنى به أمة أن يفقد أفرادها الثقة بعضهم ببعض، فقدان الثقة يجعل الأمة فرداً ؛ والثقة تجعل الفرد أمة، الثقة تجعل الاجزاء كتلة وفقدانها يجعل الكتلة أجزاء غير صالحة للالتئام، بل يجعل اجزاءها متنافرة متعادية توجه كل قوتها للوقاية والنكاية. كم من الزمن والمال والنظم والخطط تنفق اذا فقدت الثقة ؟ ثم […]
-
«بابَ التوبةِ والرَّحمةِ»
قالت قريشٌ للنَّبيِّ ﷺ ادعُ لنا ربَّك يجعَلْ لنا الصَّفا ذَهَبًا فإنْ أصبَح ذَهَبًا اتَّبَعْناك فدعا ربَّه فأتاه جبريلُ -عليه السَّلامُ- فقال إنَّ ربَّك يُقْرِئُك السَّلامَ ويقولُ لك إنْ شئتَ أُصَبِّحُ لهم الصَّفا ذَهَبًا فمَن كفَر منهم عذَّبْتُه عذابًا لا أُعَذِّبُه أحَدًا مِنَ العالمين وإنْ شئتَ فتَحْتُ لهم بابَ التَّوبةِ والرَّحمةِ قال: بَلِ بابَ التَّوبةِ […]
-
«تزكية النفوس ومداواة الأخلاق والزهد في الرذائل»
لقد وفق من جاهد نفسه فزكاها بتطهيرها من الذنوب والعيوب، ولذلك وسائل من أهمها: الدعاء والإلحاح في ذلك، ومنها: القراءة في الكتب التي صنفها العلماء في تزكية النفوس ومداواة الأخلاق، ومنها الاطلاع على جوانب من حياة أناس جاهدوا أنفسهم حتى زكت وزالت عنها عيوبها، وكتاب الإمام ابن حزم-رحمه الله- “مداواة النفوس وتهذيب الأخلاق والزهد في […]
-
زيغةَ الحكيمِ وهلَاكَ المرتابون
“الحكيمَ قد يقول كلمةَ الضلالةِ، والمنافقَ قد يقول كلمةَ الحقِّ” روى أبو داود عن يزيد بن عميرة، وكان من أصحاب معاذ بن جبل – رضي الله عنه – أنه قال: (كان لا يجلس مجلسا للذِّكْر، إلا قال حين يجلس: الله حَكَم قِسْط، هلَكَ المرتابون، فقال معاذُ بن جبل يوما: إن وراءكم فِتَنا يَكْثُرُ فيها المال، […]
-
《الطيور لا تستأذن قبل أن تطير》
ليس أشد ألماً من العقوق الصامت المبهم تجاه من هم أصْل البنيان، وليس أشدّ كمداً من أن يرى الإنسانُ أقربَ الناس إليه أبعدَهم عن الإنسانية، والفطرة النقيَّة.. يمجّدون منصاتٍ وشاشاتٍ زائفة تسوقهم خلف أوهامٍ وأضغاث أحلام، مفرّطين بقيَم «الإحسان» و«البرّ» و«التواصل» و«السؤال» عمن وهبوهم الحياة.. وهنا أستحضر الرائعة الشكسبيرية «الملك لير»، حين صدح بقلب مكلوم […]
-
«تأملاتٌ مع سورة الإنسان»
كان النبي -ﷺ- يمداوم على قراءة سورة الإنسان في صلاةِ الفجرِ يومَ الجمعةِ مع سورةِ السجدةِ؛ لما فيهما من التنبيهاتِ والتوجيهاتِ التي يجبُ على المسلمِ أن ينتبهَ لها وألا يغفلَ عنها، ومن ذلك الوقفاتٌ والتأملاتٌ التالية عسى اللهُ -تعالى- أن ينفعَنا بها : الوقفة الاولى: تحدثت عن الإنسانِ، وعن بدايةِ خلقهِ، وأنَّه لم يكنْ شيئًا […]
-
«إلى المسؤولين عن الصحة: احموا مواطنيكم (الأطفال والمراهقين)، وامنعوا هذا الضرر البين والضرار الواضح!»
هناك ضرورة وحاجة ملحة إلى تنفيذ تدابير صارمة لمنع تعاطي السَّجَائِر الإلكترونية لحماية مواطنيها، ولا سيما أطفالها وشبابها من الدَّجْل الوَقِح والْقبيح لشركات تصنيع التبغ [!!!] السجائر الإلكترونية سُوّقت بضراوة للأطفال والشباب؛ وهناك حاليا 34 دولة تحظر بيعها، و88 دولة لا تفرض حدا أدنى لسن لشرائها، و74 دولة ليس لديها لوائح تنظم هذه المنتجات الضارة. […]
-
«أُكِلتُ يومَ أُكِل ذاك الموظف»
يقول أحدُ الموظفين: عندما الْتَحَقْتُ بالعمل كان مديري يَصِفني بالْحُلم الذي تحقَّق، وأنني أفضلُ مَن عَمِل لَدَيه، وبالَغ حتى صدَّقْتُ كلماته وانتشيْتُ لها، وكان قبلي موظفٌ ينظِّم جميع الأعمال، ويعتمد المدير عليه كثيرًا، فصوَّر لي مديري مَدَى ما يُعَانيه من هذا الموظف، وبأنه، وأنه، وأنه. ونحن بحاجة لشخص مثل شخْصك، وفِكْرٍ مثل فكرك، ينقلُنا بل يَقفز […]
-
«الْأحصنة بين إِدارة “الحمّار” و إِدارة “الخيَّال”»
الصورتان أعلاه لنفس الحصان، لم يكبر في العمر ولم يمرض، إنما أهمل؛ فقد كان هذا الحصان تحت إدارة “حمّار” لا يعرف قيمة الخيل، ولا يفقه في كيفية التعامل معها، وعامل هذا الحصان معاملة سيئة، ولما رأى أنه يكلفه ولا يتحمل المشقة تخلص منه ورماه على قارعة الطريق؟!! رأى الحصان خيّال يفهم قيمة الأحصنة، ويعرف كيفية […]
-
«آية الموت»
الموت هو الحقيقة اليقينية المطلقة التي لا تقبل الشك، وهو أعظم الشدائد التي تنزل بالبشر في الدنيا، ولا ينكرها أي أحد. ووُصف الموتُ في القرآن الكريم بأنه مصيبة، في قوله تعالى في سورة المائدة ﴿فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾. والْمَوْتِ من الأمور التي طوى الله علمها عن جميع المخلوقات؛ فلا يعلمها نبيا مرسل، ولا ملك مقرب، فضلا عن غيرهما، قال […]
-
﴿مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَا﴾
قال الله عز وجل: ﴿مَاۤ أَصَابَ مِن مُّصِیبَةࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِیۤ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِی كِتَـٰبࣲ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَاۤ إِنَّ ذَ لِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣱ (22) لِّكَیۡلَا تَأۡسَوۡا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُوا۟ بِمَاۤ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا یُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالࣲ فَخُورٍ (23)﴾ [سورة الحديد] يقول تعالى مخبرا عن عموم قضائه وقدره، أن ما وقع (ويقع) […]
-
«الصراحة!»
الصراحة فيها الراحة والطمأنينة، وتعلِّم الصدق والأمانة، وتُبعد الإنسان عن الكذب والنفاق والمداهنة. والصراحة التي تهدف للصالح العام، وتُنِير الأذهان، وتدعو للرشاد، هي صراحة بناءة، ذات قيمة حيوية، لا غنًى عنها لأي مجتمع متماسك؛ فهي توجِّه وتضيء الطريق، وتبتعد عن الأغراض الشخصية، والنعرات الضيقة، والضغينة المقيتة. والصراحة في القول هي: قول الحقيقة كما هي، ورؤية […]
-
«التربية على المواطنة»
ذكر معالي الشيخ صالح بن حميد حفظه الله- في حديثه الماتع عن التربية والمواطنة بالإشارة إلى أن على المربين من معلمين وآباء: أن يعلموا قبل غيرهم “أن التربية الصحيحة تحفظ الوطن قبل أن يحرسه الجيش المنظّم، والناشئة هم دروع الوطن، وحماة استقراره، ومن ثم فإن من الواجب عليهم أن يعلِّموا الأبناء ومن تقع عليهم مسؤولية […]
-
«حقيقة الغش ودلالته»
الغشّ بجميع صوره ظاهرةٌ اجتماعيّة خطيرة، يقوم فيها الكذب مكان الصدق، والخيانة مكان الأمانة؛ ويحرص الغشاش على إخفاء الحقيقة، وتدليس الواقع، وتزيين القبيح؛ وهذا السلوك لا يصدر إلا من قلبٍ غلب عليه الهوى مقام الرّشد، وانحرف عن المنهج الإسلامي القويم. ومن مظاهر الغش إخفاء العيوب والتدليس؛ فيكون الظاهر أفضل من الباطن، كما جاء في موقفٍ […]
-
«مغالطة “انتقاء الكرز” والاختباء في “الفقاعات”»
استعجل مزارع بيع محصول شجر الكرز رغم إنه مجرد بضع حبات كرز ناضجة حمراء، والباقي ما زال أخضر؛ وقيل له اصبر قليلاً وسننال ثمنا جيدا للمحصول؛ فهي فقط عشرات من حبات الكرز الناضجة، وعلى بضع أشجار من جهة شروق الشمس، لكن المزارع قمع الدليل وغالط الحقيقة واتصل بقريبة التاجر “الوسيط” ليشتري منه الكرز أو يساعده […]
-
«الهدهد الغير المتروي وفخ الاغترار بالنفس»
جاء في كتاب “فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء” لإبن عربشاه الذي وضع الحكم والأمثال والعبر على ألسنة الحيوانات؛ الوحوش والطيور والحيتنان والهوام، عل الأنسان المكرم علي سائر الأنام بالعقل يتعظ أو يرعوي. ومن تلك القصص حكاية قصيرة عن «الهدهد الغير المتروي»: ذكروا أن الله مجري الخير. علم بعض عبيده الصلحاء منطق الطير، فصاحب منها هدهداً، وازداد […]
-
«تعامل الله وتعامل العبد»
آيتان متشابهتان جاءت في القرآن الكريم، يمتنُّ اللهُ تعالى فيها على عبادِه بأنَّ النِّعَم كلها هي من الله عزَّ وجلَّ وحده لا أحد سواه، فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، يرضى سبحانه باليسير […]
-
«درس من شرنقة فراشة»
وقف رجلٌ يراقب شرنقة فراشةً صغيرةً بدأت بالانفراج من الشرنقة، وكانت تحاول جاهدةً الخروج من ذلك الثّقب الصّغير الموجود في شرنقتها، وفجأةً سكنت، وبدت للرجل وكأنّها غير قادرة على الاستمرار. فظنّ الرّجل بأنّ قواها قد استنفذت، ولن تستطيع الخروج من ذلك الثّقب الصّغير، فقد توقّفت تماماً، فشعر بالعطف عليها، وقرّر -بجهله- مساعدتها، فأحضر مقصاً صغيراً […]
-
«أرامل الحكومة عندما يستنوق الجمل!!!»
قال الشاب: لا قِبَلَ لي بهذا التعب المُعَنِّي الذي يسمونه «الزواج»، فما هو إلا بيتٌ ثِقْلُه على شيئين: على الأرض، وعلى نفسي؛ وامرأة همها في موضعين: في دارها، وفي قلبي؛ وما هو إلا أطفال يُلزمونني عملَ الأيدي الكثيرة من حيث لا أملك إلا يدين اثنتين، وأتحمَّل فيهم رَهَقًا شديدًا كأنما أبنيهم بأيامي، وأجمع هموم رءوسهم […]
-
«الصحابية خولة بنت حكيم بن مالك بن ثعلبة الأنصارية»
خلّد القرآن الكريم أخبار قوم بقيت ذكراهم حاضرة أمام الأجيال لتكون عبرة للناس من بعدهم؛ ومن هؤلاء الصحابية خولة بنت حكيم بن ثعلبة بن مالك الأنصارية الخزرجية -رضي الله عنها-، وهي التي وصفت بالمجادلِة، ونزل في حقها آيات تُتلى إلى قيام الساعة، وهي زوجة الصحابي أوس بن الصامت، وهو أخو عبادة بن الصامت رضي الله […]
-
« آفات المدح الزَّائد والإطراء المتكلِّف »
وضع الإسلام ضوابط لتزكية الناس أو ذمهم، فجعل معرفة الموصوف معرفة جيدة شرطا في وصفه بالخير أو الشر ، كما حذر من وصف الإنسان بما ليس فيه والمبالغة في المدح الزائد والإطراء المتكلف. جاء في صحيح مسلم عنه ﷺ أنه قال : « المدح هو الذّبح، المدح هو الذّبح ، المدح هو الذّبح – كررها ثلاثاً- […]
