الإلف حجاب؛ بمعنى أن الإنسان قد لا يتوقف متأملاً الأشياء التي ألفها حتى يحدث انقلابًا في معهود الأشياء، حينئذ يشعر بحقيقة نعم الله! نجد أن الناس لا يحسون بنعمة قرار الأرض إلا حينما تميد الأرض من تحتهم، فيشعر الجميع بضعفهم الشديد أمام قوة الله التي لا يحدها حدود، فيعلمون أن قرارهم على الأرض مرهون بعناية […]
ليس المقصود من حسن الخاتمة أن تموت و أنت في المسجد أو على سجادة الصلاة أو تموت و المصحف بين يديك. فقد مات خير البرية جمعاء -ﷺ- و هو على فراشه. مات صديقُه الصديقُ أبو بكر -رضي الله عنه- و هو خيرُ الصحابة على فراشه. مات خالد بن الوليد -رضي الله عنه- على فراشه و […]
تمرّ بالمرء أوقات يكاد يشتعل فيها نشاطاً وحماسةً وتوثّباً، ويتعجب من أين يأتيه كل هذا الوقود المشع، والمزاج المبتهج. فليعضّ على هذه الأوقات بالنواجذ، وليضاعف فيها العمل إلى أقصى الطاقة، لأنها لا تدوم، وسيعود لحال من السكون، والبرود. وهذا معنى شائع، ومعروف، ولكن الذي ينبغي إلحاقه بهذا المعنى، أن يسعى المرء لتوفير البيئة المناسبة للظفر بهذا المزاج المتوقد، والذهن المستعد للتركيز. وهكذا، فلو تستخلص من وقتك بضع ساعات كل أسبوع -مثلاً- للقيام بعمل محدد […]
البركة هي ثبوت الخير الإلهي في الشيء، كما تطلق على النماء والزيادة (عكس النقص)؛ فإذا حلت في قليل كثرته، وإذا حلت في كثير زاد نفعه، ولهذا كانت البركة امرا مهم وضروري في حياة المسلم؛ والعبد المؤمن في هذه الحياة يطمع أن يزاد في عمره على الخير وطاعة الله، وأن يبارك له في محبوباته وكل شيء في […]
شهدت فئة أجهزة الذكاء الاصطناعي ازدهارًا كبيرًا في الآونة الأخيرة، حيث يطُرح منتج تلو الآخر بضجة إعلامية كبيرة، ثم لا تجده يُقدّم سوى القليل من حيث الجوهر أو الوظيفة قبل أن يتلاشى بنفس سرعة وصوله، مُحققًا لأصحابه ملايين الدولارات من العملية. “كلويلي Cluely ” – “جهاز ذكاء اصطناعي غير مرئي يُساعدك على الغش في كل […]
“خلق الله -جل وعلا- الدنيا لتكون داراً للابتلاء والاختبار، ومن ثم فإنه جعل الإنسان يتقلب فيها بين المنشط والمكره، والرخاء والشدة، والخير والشر؛ ليرى سبحانه كيف يصنع هؤلاء العباد، وكيف يطلبون مراضيه في جميع الأحوال، قال الله تعالى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾، يقول العلامة ابن القيم –رحمه الله- […]
قال الله ﷻ: ﴿وَالَّذي أَوحَينا إِلَيكَ مِنَ الكِتابِ هُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِما بَينَ يَدَيهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبيرٌ بَصيرٌ﴾٣١﴿ثُمَّ أَورَثنَا الكِتابَ الَّذينَ اصطَفَينا مِن عِبادِنا فَمِنهُم ظالِمٌ لِنَفسِهِ وَمِنهُم مُقتَصِدٌ وَمِنهُم سابِقٌ بِالخَيراتِ بِإِذنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الفَضلُ الكَبيرُ﴾٣٢﴿جَنّاتُ عَدنٍ يَدخُلونَها يُحَلَّونَ فيها مِن أَساوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤلُؤًا وَلِباسُهُم فيها حَريرٌ﴾٣٣ ﴿وَقالُوا الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي […]
لن يقاسمك الوجع صديق ، ولن يتحمل عنك اﻷلم حبيب ، ولن يسهر بدﻻ منك قريب ، اعتن بنفسك ، واحمها ، واهتم بها، وﻻتعطي اﻷحداث فوق ما تستحق . تأكد حين تنكسر لن يرممك سوى نفسك ، وحين تنهزم لن ينصرك سوى إرادتك ، فقدرتك على الوقوف مرة أخرى لا يملكها سواك ، لا […]
سمي القلب صدرا لحلوله به، وفي التنزيل العزيز: قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله [آل عمران: 29]. والسلام والسلامة: البراءة. وقيل: “القلب السليم الذي يحب للناس ما يحبه لنفسه، قد سلم جميع الناس من غشه وظلمه، وأسلم لله بقلبه ولسانه، ولا يعدل به غيره”. وقيل: “القلب السليم هو الذي ليس فيه […]
مشهد التوحيد وهو أن يشهد [العبد] انفراد الرب تبارك وتعالى بالخلق والحكم، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه لا تتحرك ذرة إلا بإذنه ، وأن الخلق مقهورون تحت قبضته، وأنه ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابعه، إن شاء أن يقيمه أقامه، وإن شاء أن يزيغه أزاغه، فالقلوب بيده، […]
يقول ابن سنان الخفاجي: ومشتت العزمات ينفق عمره.. حيران لا ظفرٌ ولا إخفاقٌ! بيت موجع للغاية لمن كانت عزائمه مشتتة، تنتثر أمام عينيه كل مشاريعه نصف مكتملة، لا هي منتهية فيفرغ لما عداها، ولا هو لم يبدأ بها فينسى همها! مشتت العزمات تلقاه إذا نجح بعد حين طويل من الطلب المجمل والأخذ والرد، يحقق جزء […]
أولى الإسلام “الجدارة الإدارية” اهتماما كبيرا وخص من يقوم بإدارة شؤون الغير على أن يكون اختياره بناء على مقاييس موضوعية، وإحسان العمل (جدارة) من خلال كافة مراحل الادارة أو مراحل الانتاجية (الخدمة)، بحيث يكون المخرج النهائي في أحسن صورة [يحقق المستهدفات والرغبات]. فالله -ﷻ- يحب الإحسان في كل شيء والأداء بأحسن كفاءة ممكنة، والقدرة هي […]
نظرًا لثقل الأعباء المنوط بها ولاة الأمور فإنه لا يستطيع وحده القيام بتدبيرها جميعًا، ولذلك كان من الواجبات الفرعية اختيار المعاونين والوزراء الأكفاء للمناصب القيادية وغيرها، فعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله –ﷺ- :《إذا أراد الله بالأمير خيرًا جعل له وزير صدق، إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه، وإذا أراد الله به […]
قال الله ﷻ: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تُلهِكُم أَموالُكُم وَلا أَولادُكُم عَن ذِكرِ اللَّهِ وَمَن يَفعَل ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الخاسِرونَ(٩) وَأَنفِقوا مِن ما رَزَقناكُم مِن قَبلِ أَن يَأتِيَ أَحَدَكُمُ المَوتُ فَيَقولَ رَبِّ لَولا أَخَّرتَني إِلى أَجَلٍ قَريبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِنَ الصّالِحينَ(١٠) ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفسًا إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ(١١)﴾ [ سورة […]
الكبرياء هو تَقْدير الذَّات تَقْديرًا مُتجاوِز الحَدّ، وشُعورٍ مُفْرِط بقيمته وأَهمِّيَّته بحيث يعتبر نَفْسَه أَفْضل من غيره ولا يرى لأَحَد عليه حَقًّا. وجاء في كتاب رياض الصالحين، للإمام النووي -رحمه الله- عدد من الأحاديث عن الأكبر والإعجاب بالنفس: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: قَالَ اللَّه عزَّ وجلَّ: العِزُّ إِزاري، […]
كان النَّبيُّ -ﷺ- كثيرَ الدُّعاءِ لربِّه، وقد علَّم أمَّتَه كثيرًا من الأدعيةِ النافعةِ لهم، ومنها قوله -ﷺ-: «اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة، وأعوذ بك من أن أظلم وأظلم» أخرجه أبو داود، كتاب الوتر، باب في الاستعاذة. وفي رواية:« … من الفقر، والفاقة، والقلة، والذلة، والعيلة …». قوله-ﷺ-:«اللَّهم إني أعوذ بك من الفقر» […]
“لقد كان على الطبقة المتوسطة الأميركية أن تتعامل مع كل هذه الاضطرابات بمفردها، ودون شبكة أمان اجتماعي، أدى هذا إلى أشياء لم نشهدها من قبل، مثل: أزمة المواد الأفيونية، ووباء السمنة، وإفلاس المؤسسات الطبية؛ حيث يضطر الناس إلى التقدم بطلب الإفلاس بسبب الديون الساحقة للمؤسسات الطبية، والديون الطلابية الضخمة، وارتفاع معدلات التشرد والوفيات بسبب اليأس؛ […]
يروي عقبة بن عامر -رضي الله عنه- أن النبي ﷺ أنه خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ وَنَحْنُ في الصُّفَّةِ فقال: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ، أو الْعَقِيقِ فَيَأخُذَ نَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ زَهْرَاوَيْنِ، بَغَيْرِ إِثْمٍ، باللهِ عزّ وجل ولا قَطْعِ رَحِمٍ؟». قالُوا: كُلُّنا يَا رَسُولَ اللهِ، قال ﷺ: «فَلأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ كُلَّ يَوْمٍ إلى المَسْجِدِ فَيَتَعَلَّم آيَتَيْنِ […]
قال الله ﷻ: ﴿ذلِكَ الكِتابُ لا رَيبَ فيهِ هُدًى لِلمُتَّقينَ﴾ [البقرة: ٢]. قوله: ﴿ذلك الكتاب﴾؛ أي: هذا الكتاب العظيم، الذي هو الكتاب على الحقيقة، المشتمل على ما لم تشتمل عليه كتب المتقدمين والمتأخرين من العلم العظيم والحقِّ المبين. ﴿لا ريب فيه﴾ فلا ريب فيه ولا شكَّ بوجه من الوجوه، ونفي الرَّيب عنه يستلزم ضده إذ […]
اجتمع أربعة رهط يتناقشون في مسألة العولمة، وانقسموا إلى أربعة أقسام؛ ناظر في التاريخ، وناظر في الفقه، وناظر في السياسة والحركة، وطالب علم يتصيد الحكمة، وقام كلّ يدلي بحجته ويتحفظ على رأي الفريق الآخر، وما يلي بيان رأيهم وملخص حججهم: قال الأول: العولمة والتنمية مسائل هامة، وما هي إلا تمظهر لمنطلقات فكرية وأسس مفهوماتية، وإنه […]
مع أن الاقتصاد الربوي قد أنشب أنيابه بقوة في كل أنحاء الجسد البشري على المستوى العالمي مبتلعاً في طياته الأفراد والشعوب، سواء منها الإسلامية وغير الإسلامية، إلا أن بعض الجهود – ولو على نحو ضئيل – للتخلص شيئاً فشيئاً من براثن بعض تلك الأنياب الحادة، من خلال المصارف الإسلامية وبعض المؤسسات الاقتصادية القائمة على المنهج […]
العولمة مسار من عملية أوسع ينخرط من خلالها الشعوب والدول عبر القارات والأقاليم في ترابط وعلاقات أوثق، أفرزت نمطا من العلاقات ومجموعة من القيم، وأظهرت للوجود نوعا من المؤسسات المشتركة لم تكن معهودة من قبل. ولعل الطابع التكنولوجي والاقتصادي والإعلامي للعولمة زاد من أثرها الثقافي والاجتماعي والسياسي، فصار العالم كله بقوم مبادئ السوق والتبادل التجاري […]
عَنْ أَبِي بُردة بن أَبي مُوسَى، أَنَّ علي بن أبي طالب، قَالَ: قَالَ لي رسول الله ﷺ: «قُلِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي، وَاذْكُرْ بالهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ.» [وفي رواية]: «قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى والسَّدادَ…» صحيح مسلم في هذا الحَديثِ علَّم رسول الانسانية ومعلم البشرية محمد ﷺ عَلِيًّا -رَضيَ اللهُ عنه- أنْ يَدْعو اللهَ […]
سؤال الله العافية، أي بدوامها واستمرارها من أفضل الأدعية التي ينبغي الحرص عليها؛ فإذا عفيت في دينك ودُنْياك، يسَّرَ الله لك شؤون حياتك، وستر عوراتك، وأمن روعاتك، وسلَّمك من فجاءة النقمة والحوادث، ومن شر الفواجع والكوارث، ونجوت بإذن الله من فتن الشُّبُهات، وفتن الشهوات. فعن ابنُ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:«مَنْ […]
قال أبو بَكْرٍ الصديق-رضي الله عنه-: يا رسولَ اللهِ، كيف الصَّلاحُ بعدَ هذه الآيةِ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}؟! فكلُّ سُوءٍ عَمِلْنا جُزِينا به؟! فقال رسولُ اللهِ-ﷺ-:«غفَرَ اللهُ لك يا أبا بَكْرٍ، ألستَ تَمرَضُ؟ ألستَ تَنصَبُ؟ ألستَ تَحزَنُ؟ ألستَ تُصيبُك اللَّأْواءُ؟»، قال: بلى. قال: «فهو ما تُجزَوْنَ به». في هذا الحديث الصحيح تسلية بالغة وإعلام […]